حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشي وباءي الكوليرا والحصبة بين النازحين اليمنيين الفارين من تصاعد الأعمال القتالية، مشيرة إلى تضاعف حالات الكوليرا ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع.
وسجلت المنظمة 647 حالة كوليرا مشتبه بها في الأسبوع 39 من العام، مقارنة بـ 217 حالة في الأسبوع 36، حيث تركزت 94% من الحالات الأخيرة في خمس محافظات يمنية تضم أكبر عدد من العائلات النازحة. وخلال الأسابيع الأربعة الماضية، تم تسجيل 1892 حالة إصابة بالكوليرا و11 حالة وفاة، ليرتفع إجمالي الحالات منذ بداية العام إلى 7871 حالة وفاة و27 حالة وفاة.
وفيما يتعلق بالحصبة، أشارت المنظمة إلى انتشار المرض عبر فجوة مناعية متزايدة مع ازدياد النزوح، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 22,000 حالة مشتبه بها و128 حالة وفاة هذا العام. وشهدت محافظة حضرموت ارتفاعاً حاداً في الحالات، خاصة بين العائلات النازحة التي تصل إليها حالياً.
وأوضحت المنظمة أن النزاعات تعيق برامج التحصين الروتينية، وأن الاكتظاظ في المخيمات يزيد من خطر الإصابة، مع تعرض الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية لخطر الوفاة بشكل أكبر. وأوصت المنظمة بإعطاء جرعة تكميلية من لقاح الحصبة للنازحين داخلياً ابتداءً من عمر ستة أشهر، مقترنة بفيتامين أ.
وتتوقع المنظمة أن يؤدي تأثير ظاهرة النينيو القوية إلى تفاقم تفشي الأمراض في اليمن، الذي يصنف ضمن الدول المعرضة لخطر كبير أو شديد الخطورة. ومن المتوقع أن تبلغ الظاهرة ذروتها بين أكتوبر 2026 ومارس 2027، وأن تؤدي الظروف المناخية الأكثر حرارة وجفافاً إلى تفاقم أمراض مثل الكوليرا وحمى الضنك والملاريا.


