حذرت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) شركات الطيران الأوروبية والدولية من التحليق في الأجواء اليمنية، مؤكدة أن مستوى المخاطر لا يزال مرتفعاً للغاية بسبب استمرار العمليات العسكرية والتوترات الأمنية ووجود جماعات مسلحة تمتلك أسلحة متطورة مضادة للطائرات.
ووفقاً للنشرة التحذيرية الخاصة بمناطق النزاع رقم “CZIB-2017-07R19″، فإن التحذير يشمل كامل نطاق منطقة معلومات الطيران التابعة لصنعاء (OYSC) وعلى جميع الارتفاعات، مع استثناء بعض المسارات الجوية الواقعة في الجزء البحري شرق خط الملاحة الجوية “B400″، حيث أوصت الوكالة بتوخي “أقصى درجات الحذر” عند استخدامها.
وأوضحت الوكالة أن تقييمها يستند إلى معلومات مقدمة من دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته، مشيرة إلى أن الوضع الأمني الخطير في اليمن ناجم عن استمرار العمليات العسكرية المكثفة وعدم الاستقرار السياسي، إضافة إلى وجود جماعات مسلحة قادرة على الوصول إلى منظومات متطورة مضادة للطيران.
ودعت الوكالة شركات الطيران والمشغلين الجويين إلى الامتناع عن تنفيذ الرحلات داخل المجال الجوي اليمني، مع ضرورة متابعة التطورات الأمنية بشكل مستمر والالتزام بالإرشادات والمعلومات الملاحية الصادرة عن السلطات المختصة والدول المجاورة. ويشمل القرار شركات الطيران الخاضعة للوائح الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى شركات الطيران الأجنبية الحاصلة على تصاريح تشغيل داخل أوروبا.
وشددت الوكالة على ضرورة اعتماد تقييمات مخاطر محدثة بصورة دائمة قبل تشغيل أي رحلات قرب مناطق النزاع في الشرق الأوسط. وتظهر بيانات الوكالة أن التحذير الخاص باليمن لا يزال سارياً وفعالاً منذ صدوره لأول مرة في أغسطس 2017، وتم تمديده عدة مرات، كان آخرها حتى 31 أكتوبر 2026 دون تغيير في مضمون التحذيرات.
يأتي التحذير الخاص بالأجواء اليمنية ضمن سلسلة نشرات متعلقة بمناطق النزاع في الشرق الأوسط، في ظل المخاوف المتزايدة من امتداد التهديدات العسكرية إلى الطيران المدني، خصوصاً مع تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة في المنطقة.


