حروق الأطفال في عدن.. خطر يتصاعد وصرخة استغاثة من مستشفى الجمهورية

تشهد مدينة عدن ارتفاعاً مقلقاً في حالات حروق الأطفال، حيث أعلن قسم جراحة الأطفال في هيئة مستشفى الجمهورية العام النموذجي عن استقبال ما بين 8 إلى 10 حالات أسبوعياً، بعضها من الدرجة الثالثة وتوصف بالخطيرة، ما يضاعف الضغط على القسم ويكشف الحاجة الملحة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بإجراءات الوقاية.
الدكتور جمال عبدالشكور، أخصائي جراحة الأطفال، أوضح أن القسم يتعامل مع مختلف الحالات الجراحية، لكن إصابات الحروق باتت تمثل عبئاً كبيراً نظراً لما تتطلبه من متابعة دقيقة ورعاية طويلة الأمد، مؤكداً أن الإهمال داخل المنازل هو السبب الأبرز لهذه الحوادث، خصوصاً دخول الأطفال إلى المطابخ أو العبث بالأواني الساخنة.
وأشار إلى أن غياب وسائل السلامة في بعض المنشآت يزيد من خطورة الموقف عند وقوع الحوادث، فيما تظل الألعاب النارية مصدراً آخر يهدد حياة الأطفال ويعرضهم لإصابات بالغة.
وشدد عبدالشكور على أن الوقاية تبدأ من الأسرة عبر مراقبة الأطفال وإبعاد مصادر الخطر عنهم، لكنها مسؤولية جماعية تشمل المؤسسات والمنظمات التي يجب أن تلتزم باشتراطات السلامة وتوفير مخارج طوارئ مناسبة.
كما ناشد المنظمات الدولية والجهات المعنية ورجال الأعمال دعم الأطفال المصابين وأسرهم، خاصة أن معظم الحالات تنتمي إلى أسر فقيرة لا تستطيع تحمل تكاليف العلاج، مؤكداً أن المساندة يجب أن تشمل الجوانب الطبية والاجتماعية معاً لضمان تعافي الأطفال وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية.
ويواصل قسم جراحة الأطفال في مستشفى الجمهورية استقبال الحالات الجراحية المختلفة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تكاتف الجهود الطبية والمجتمعية للحد من حوادث الحروق، وحماية الأطفال من مخاطر يمكن تجنبها بالوعي والوقاية.

You might also like