التصنيف: MAIN

تحل اليوم الذكرى الرابعة والأربعون لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، الذي أُعلن عن قيامه في 24 أغسطس 1982، في محطة سياسية ووطنية يستحضر فيها اليمنيون مسيرة حزب ارتبط منذ تأسيسه بمراحل مفصلية من تاريخ البلاد، وبمسيرة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الذي قاد اليمن لأكثر من ثلاثة عقود ونصف.

وتأتي هذه الذكرى في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد، لتعيد إلى الواجهة محطات من تاريخ الدولة اليمنية الحديثة، وما شهدته من تحولات سياسية وتنموية خلال العقود التي سبقت الانقلاب والحرب، وسط حضور متواصل لإرث الرئيس صالح والمؤتمر الشعبي العام في الذاكرة السياسية اليمنية.

وارتبطت تجربة الزعيم علي عبدالله صالح بتوسيع المشاركة السياسية وإقرار التعددية الحزبية وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية، إلى جانب تبني الحوار كوسيلة لمعالجة الخلافات السياسية، وهي ممارسات أسهمت في تشكيل ملامح التجربة السياسية للجمهورية اليمنية.

فيما تبقى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990، أحد أبرز المنجزات المرتبطة بالرئيس علي عبدالله صالح، بعد عقود من التشطير والانقسام بين شطري البلاد.

ومثّلت الوحدة محطة تاريخية أعادت توحيد اليمن أرضًا وشعبًا، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من البناء السياسي والمؤسسي، قبل أن تواجه الدولة تحديات وصراعات سياسية وعسكرية متلاحقة.

وفي الملفات الخارجية، شهدت فترة حكم الرئيس صالح تطورات مهمة في عدد من القضايا السيادية، من بينها النزاع مع إريتريا بشأن أرخبيل حنيش، حيث لجأت اليمن إلى التحكيم الدولي، وانتهى النزاع بحكم قضائي أكد حقوق اليمن في معظم جزر الأرخبيل.

كما شهدت تلك المرحلة تسوية ملفات حدودية مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، أنهت عقودًا من الخلافات الحدودية، وأسست لعلاقات أكثر استقرارًا مع الجارتين.

وعلى الصعيد الأمني والعسكري، واجهت الدولة خلال الفترة من 2004 إلى 2010 ست جولات من المواجهات مع مليشيا الحوثي المتمردة في محافظة صعدة ومناطق مجاورة.

وخاضت القوات الحكومية مواجهات متكررة مع المليشيا في محاولة لإعادة فرض سلطة الدولة وإنهاء التمرد المسلح، في وقت كانت فيه صعدة تمثل بؤرة رئيسية للصراع الذي تطور لاحقًا إلى تهديد واسع للدولة اليمنية.

وعلى المستوى التنموي، شهدت اليمن خلال العقود التي سبقت الحرب توسعًا في مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، شمل إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات، وتوسيع شبكة الطرق والجسور، وتطوير قطاع الاتصالات، وتوسيع خدمات الكهرباء والمياه والصحة.

كما ارتبطت تلك المرحلة بتطوير قطاعات النفط والغاز، وإنشاء عدد من محطات توليد الكهرباء والسدود والمنشآت الخدمية، إلى جانب إعادة بناء سد مأرب التاريخي، الذي تحول إلى أحد أبرز رموز التنمية في اليمن.

وامتدت مشاريع الخدمات إلى مناطق وقرى بعيدة، مع توسع شبكة الاتصالات والطرق والخدمات الصحية والتعليمية، في مسار عكس انتقال اليمن من مرحلة محدودة البنية التحتية إلى مرحلة شهدت توسعًا تدريجيًا في مؤسسات الدولة والخدمات العامة.

وخلال فترة حكمه، عمل الرئيس صالح على تعزيز حضور اليمن في محيطه العربي والإقليمي والدولي، والحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول العربية والمجتمع الدولي، بما مكّن صنعاء من لعب أدوار سياسية في عدد من الملفات الإقليمية.

ويستحضر المؤتمر الشعبي العام في ذكرى تأسيسه هذه المحطات بوصفها جزءًا من تجربته السياسية ومسيرته التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، فيما يظل اسم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح حاضرًا بقوة في تاريخ المؤتمر والدولة اليمنية الحديثة.

وفي الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، تعود إلى الواجهة تجربة سياسية ارتبطت بمراحل الوحدة وبناء مؤسسات الدولة والتعددية السياسية ومشاريع التنمية، في وقت يبحث فيه اليمنيون عن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام والحرب، والعودة إلى مسار سياسي يضمن وحدة البلاد واستقرارها ويحافظ على مكتسباتها الوطنية.

Read Full Article

أفادت مصادر مطلعة بمصرع القيادي في مليشيا الحوثي، سجّاد مطهر، المعيّن برتبة لواء مسؤولًا عن التسليح والإمدادات العسكرية في المنطقة العسكرية السادسة التابعة للجماعة.

وقالت المصادر إن مطهر، المنحدر من منطقة بني حشيش بمحافظة صنعاء، لقي مصرعه قبل أيام في محافظة الجوف، إثر هجمات بطائرات مسيّرة نفذتها القوات اليمنية على مواقع للجماعة في المحافظة.

وتنتشر قوات المنطقة العسكرية السادسة التابعة للحوثيين في أجزاء من محافظات صعدة وعمران والجوف، فيما يتولى القيادي الحوثي جميل زرعة، المنحدر من محافظة صعدة، قيادة المنطقة.

ويأتي مقتل مطهر وسط تصاعد الخسائر البشرية في صفوف مليشيا الحوثي، التي شيّعت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 100 من عناصرها في محافظات صنعاء وصعدة وحجة وعمران وذمار وإب، بينهم قيادات تنتحل رتبًا عسكرية رفيعة.

وفي سياق متصل، قُتل القيادي الميداني الحوثي حسين الهطفي، الذي كان يتولى قيادة الحراسة الخاصة لعبدالخالق الحوثي، شقيق زعيم الجماعة، في غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة اليمنية في محور صعدة.

وقالت مصادر مطلعة إن الهطفي ينحدر من منطقة مجز بمديرية ضحيان في محافظة صعدة، مشيرة إلى أنه لقي مصرعه في غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مواقع الحوثيين في المحافظة.

Read Full Article

أعلنت المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي “أسبيدس” عن تقديم الدعم والحماية لأكثر من 2390 سفينة تجارية خلال عبورها للبحر الأحمر، بالإضافة إلى توفير الحماية المباشرة لأكثر من 720 سفينة أخرى منذ بدء عملياتها في فبراير 2024.

وأكدت البعثة الأوروبية في بيان مقتضب، استمرار تواجدها الدفاعي في إحدى أكثر الممرات البحرية حيوية وأهمية استراتيجية على مستوى العالم.

تهدف هذه العمليات إلى حماية الملاحة الدولية وضمان أمن حركة التجارة البحرية في هذه المنطقة الحيوية.

Read Full Article

أعلنت القوات الحكومية، فجر اليوم الاثنين، التصدي لطائرات مُسيّرة تابعة لمليشيا الحوثي غربي العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي اليمن.

وفي وقت سابق، مساء أمس، أعلنت قوات العمالقة، استهداف ثكنتين ومعدات حفر تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في جبهة محافظة البيضاء المتاخمة لمواقع التماس في محافظة لحج.

ووفقاً للقوات فإن عملية الاستهداف التي تمت بالطيران المُسيّر، أدت إلى مصرع عدد من عناصر المليشيا، إلى جانب تدمير معدات حفر تستخدم في أعمال استحداث الخنادق وإنشاء التحصينات العسكرية.

وأشارت إلى أن عملية الاستهداف تأتي في إطار التصدي للتحركات والاستحداثات العسكرية، التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهات البيضاء المتاخمة لمحافظة لحج، والرد على تصعيدها وتحركاتها وتعزيزاتها الميدانية.

Read Full Article

توفي طفلان شقيقان ، مساء الأحد، في حادث مروري مروع بمدينة ريدة بمحافظة عمران، بعد أن صدمهما طقم تابع لمليشيات الحوثي أثناء عودتهما من المدرسة.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن الطفلين، اللذين يحملان اسمي أيمن وأيهم، وهما من أبناء المغترب اليمني أحمد علي عبوس، تعرضا للحادث أثناء عودتهما إلى منزل الأسرة عقب انتهاء اليوم الدراسي. وقد صدمهما طقم تابع لعناصر المليشيا كان يقوده بسرعة متهورة، مما أدى إلى وفاتهما على الفور.

ويُسلط هذا الحادث المأساوي الضوء مجدداً على مخاطر القيادة المتهورة التي يمارسها عناصر مليشيات الحوثي في المدن والطرق العامة، في ظل ما يبدو أنه حالة من الانفلات وغياب المساءلة القانونية عن الحوادث التي يتسببون بها.

وتأتي هذه الواقعة لتضاف إلى سلسلة حوادث مماثلة شهدتها مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، كان آخرها حادثة دهس مواطن في محافظة البيضاء قبل أشهر، والتي أشارت إليها مصادر محلية حينها.

Read Full Article

قالت مصادر قبلية في مديرية همدان بمحافظة صنعاء إن جماعة الحوثي شنت حملة مسلحة على قرية السنافي الزراعية منذ أواخر الأسبوع الماضي، أطلقت خلالها النار على عدد من أبناء القرية، فيما أسفرت الحملة عن اختطاف 12 شخصًا، بينهم فتيان.

وأوضحت المصادر أن الحملة يقودها قيادي حوثي من محافظة صعدة يُدعى العقيد محمد أبوطالب، مشيرة إلى أن المسلحين واصلوا انتشارهم وهجومهم على القرية خلال الأيام الماضية.

وأضافت أن الحملة أطلقت النار، الأحد، على أحد عناصر الجماعة السابقين، المعروف باسم “أبو أحمد”، بعد محاولته الفرار من عملية اعتقال واختطاف، ما أدى إلى إصابته في ساقيه، مشيرة إلى أن أبو أحمد قاتل في صفوف الحوثيين لسنوات، وكان معروفًا بين أبناء قرية السنافي.

وبحسب المصادر، فإن الحملة الحوثية تهدف إلى منع أبناء القرية من حفر الآبار، رغم قيام الجماعة بفرض جبايات مالية على أعمال الحفر، بلغت أكثر من خمسة ملايين ريال بالطبعة القديمة عن كل حفار، وفق إفادات المصادر.

وقالت المصادر، التي تحدثت عبر وسائل التواصل الاجتماعي من داخل قرية السنافي، إن مشايخ همدان التزموا الصمت إزاء الحملة، في حين تُرك التعامل مع القضية لعناصر أمن همدان، متهمة وزارة الداخلية التابعة للحوثيين وأجهزة أمن صنعاء بعدم التدخل لوقف ما وصفته بالاعتداءات على أبناء القرية.

وتأتي هذه الحملة في ظل تصاعد شكاوى أبناء مديرية همدان من حملات حوثية متكررة طالت قرى المديرية خلال السنوات الماضية، واتخذت الجماعة خلالها ذرائع مختلفة لتنفيذ عمليات مداهمة واعتقال بحق السكان.

Read Full Article

أحالت مليشيا الحوثي الإرهابية، عدداً من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، للمحاكمة، وذلك بعد مرور أكثر من عامين على اعتقالهم تعسفياً وحرمانهم من حقوقهم القانونية والإنسانية الأساسية.

وأفادت مصادر مطلعة أن المليشيا الحوثية قد أحالت سامي الكلابي، الموظف في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، إلى النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء، تمهيداً للتحقيق معه ومن ثم إحالته للمحاكمة، وذلك بعد اختطافه منذ أكثر من عامين.

وأضافت المصادر أن هذه الخطوة جاءت عقب أيام من إحالة أربعة من العاملين والاستشاريين لدى المنظمات الدولية والمؤسسات غير الحكومية، وهم الدكتور علي المضواحي، وعاصم العشاري، ولبيب شائف العبسي، ومراد ظافر، إلى المحكمة الجزائية المتخصصة. وقد تم اختطاف جميع هؤلاء كجزء من حملة واسعة شنتها مليشيا الحوثي في أواخر مايو ومطلع يونيو من العام 2024، والتي طالت عشرات العاملين في المنظمات الأممية والمجال الإنساني والإغاثي في صنعاء.

ووفقاً للمصادر، فإن المليشيا بدأت محاكمة المختطفين الأربعة المحالين للمحاكمة دون حضور محامٍ، وفي ظروف تفتقر إلى إجراءات المحاكمة العادلة. وقد تعرض هؤلاء لعمليات تعذيب وأُجبروا على الاعتراف بالاتهامات الموجهة إليهم تحت الإكراه.

يُذكر أن مليشيا الحوثي الإرهابية كانت قد شنت خلال العامين الماضيين حملات اختطاف واسعة استهدفت عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات غير الحكومية، ووجهت إليهم تهم التجسس والعمالة.

وخلال فترة احتجازهم، تعرض المختطفون للتعذيب والإهمال الصحي المتعمد، ومُنعوا من الاتصال أو الزيارة من قبل أسرهم. وقد رفضت المليشيا الإفراج عنهم رغم الدعوات المتواصلة من قبل المنظمات والهيئات الدولية.

Read Full Article

أعلنت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغًا عن حادث استهدف ناقلة نفط على بُعد 63 ميلًا بحريًا غرب مدينة ينبع السعودية.

وقالت UKMTO إن مسؤول أمن الشركة أبلغ عن تعرض الناقلة لمقذوف مجهول، ما أدى إلى اندلاع حريق على سطحها الرئيسي.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير وتم التأكد من سلامتهم، فيما لم ترد تقارير عن وقوع أضرار أو تأثيرات بيئية جراء الحادث.

ودعت UKMTO السفن المارة في المنطقة إلى توخي الحذر أثناء العبور، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

ولم تحدد المنظمة في بلاغها الجهة المسؤولة عن الهجوم أو طبيعة المقذوف المستخدم في استهداف الناقلة.

Read Full Article

 

هنأ السفير أحمد علي عبدالله صالح ـ نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، قيادات وقواعد وأعضاء وأنصار المؤتمر الشعبي العام في الداخل والخارج، بالذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. جاء في نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة والأخوات قيادات وقواعد وأعضاء وأنصار المؤتمر الشعبي العام في الداخل والخارج

في الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، لا نقف اليوم أمام مجرد ذكرى عابرة أو مناسبة سياسية تتكرر كل عام، بل نقف أمام تاريخ وطني طويل، ومسيرة حافلة بالتحديات والتحولات، ومرحلة فارقة تستدعي منا جميعاً أن نستعيد جوهر المشروع الذي تأسس من أجله المؤتمر، وأن نقرأ الحاضر بعين المسؤولية، وأن ننظر إلى المستقبل بثقة وإرادة لا تلين.

 

لقد كان ميلاد المؤتمر الشعبي العام في أغسطس 1982 تعبيراً عن إرادة وطنية يمنية خالصة، وعن حاجة شعبنا إلى إطار سياسي جامع يتجاوز الانقسامات الضيقة، ويؤمن بالوسطية والاعتدال والشراكة والديمقراطية والتعددية، ويجعل من الميثاق الوطني مرجعية فكرية وسياسية لمشروع وطني يتسع لكل اليمنيين.

 

واليوم، وبعد أربعة وأربعين عاماً، أثبتت الأحداث أن المؤتمر لم يكن حزباً عابراً ارتبط بمرحلة أو سلطة، بل كان وما يزال جزءاً أصيلاً من الوجدان الوطني اليمني، وأن قوته الحقيقية لم تكن في المناصب أو المؤسسات، وإنما في جماهيره وقواعده التي ظلت صامدة في أصعب الظروف، ومتمسكة بالهوية الوطنية ومشروع الدولة والجمهورية.

 

لقد مررنا بسنوات قاسية، وتعرض المؤتمر لمحاولات الاستهداف والتفكيك والتقسيم والاجتثاث، وسقط من قياداته وكوادره ورجاله شهداء في ميادين الوطن، وفي مقدمتهم مؤسس التنظيم الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح وأمينه العام الشهيد عارف عوض الزوكا ورفاقهما.

 

لكن المؤتمر بقي حياً؛ لأن جذوره ضاربة في الأرض، ولأن قواعده لم تكن يوماً مجرد أرقام في سجلات حزب، وإنما رجال ونساء يحملون مشروعاً وطنياً وإرثاً سياسياً وفكرياً لا يمكن اقتلاعه.

 

إن صمود المؤتمر الشعبي العام في وجه العواصف، وقدرته على البقاء حاضراً في حياة اليمنيين رغم كل ما تعرض له، يؤكد أن هذا التنظيم لم يكن يوماً حزب سلطة، بل كان ولا يزال مظلة وطنية واسعة، ومدرسة في العمل السياسي، وركيزة من ركائز التوازن والاستقرار في المجتمع اليمني.

 

إن اليمن اليوم يقف أمام لحظة تاريخية شديدة الخطورة، ولا يمكن مواجهتها بالشعارات أو بالمناكفات أو بالصراعات الجانبية.

إن معركة اليمن الحقيقية هي معركة استعادة الدولة، واستعادة القرار الوطني، وإنهاء الانقسام، وحماية الجمهورية، وصون سيادة البلاد ووحدتها. فالسيادة الوطنية ليست شعاراً يرفع في المناسبات، ولا ورقة للمساومة، وإنما هي جوهر وجود الدولة وكرامة الشعب. واليمن لا يمكن أن يستعيد عافيته ما دام قراره الوطني موزعاً بين الحسابات الخارجية والصراعات الإقليمية والدولية.

 

إننا بحاجة إلى استعادة القرار اليمني المستقل، وبناء مؤسسات دولة قوية، وقوات مسلحة وأمنية ذات عقيدة وطنية خالصة، ولاؤها لليمن والجمهورية والدستور، لا للأشخاص أو الجماعات أو المشاريع الضيقة.

 

إن الوحدة اليمنية، التي توجت بإعلان الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م، ستظل من أعظم المنجزات التاريخية في مسيرة اليمن الحديث، وهي حقيقة وطنية وتاريخية واجتماعية راسخة في وجدان اليمنيين، وأن الحفاظ عليها لا يكون بالشعارات وحدها، بل ببناء دولة عادلة، ومؤسسات قوية، وشراكة وطنية حقيقية، وضمان الحقوق والحريات، وإنهاء كل أشكال الظلم والإقصاء، بحيث يشعر كل يمني أن وطنه ملك له، وأن الدولة مظلته، وأن القانون فوق الجميع.

 

لقد آن الأوان لأن تتقدم المسؤولية الوطنية على الحسابات السياسية الضيقة.. فالمرحلة الراهنة تفرض على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وكافة مؤسسات الدولة أن تنتقل من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل، وأن تعود إلى الداخل، وأن تكون بين أبناء الشعب، وأن تشاركهم معاناتهم اليومية، وأن تتحمل مسؤولياتها كاملة في مواجهة انهيار العملة وتدهور الخدمات وانقطاع المرتبات وتراجع مؤسسات الدولة.

فالوطن لا يُدار من خلف الشاشات، ولا بإصدار القرارات ولا يبنى عن بُعد، والشرعية لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية، وإنما من حضورها بين شعبها وقدرتها على حماية مصالحه وتوفير احتياجاته.

إن عودة مؤسسات الدولة إلى الداخل، وتفعيل القضاء والأمن والاقتصاد، وتوحيد الموارد والقرار، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، ليست خيارات مؤجلة، بل واجب وطني عاجل.

 

وفي مواجهة المشروع الحوثي الذي صادر مؤسسات الدولة وانقلب على النظام الجمهوري واستهدف الحريات والحقوق والهوية الوطنية، فإن الطريق إلى صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة لا يمر عبر المزيد من الانقسامات بين القوى المناهضة للانقلاب، ولا عبر الاقتتال الداخلي، ولا عبر تصفية الحسابات.

 

إن الطريق الحقيقي يبدأ بتوحيد الصف الوطني. فنحن بحاجة إلى تحالف وطني عريض، وإلى جبهة جامعة تضم كل القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، تتجاوز جراح الماضي وخصوماته، وتحرم الاقتتال الداخلي، وتضع هدفاً واحداً فوق كل الأهداف: استعادة الدولة والنظام الجمهوري، وإنهاء الانقلاب، وبناء يمن آمن ومستقر تسوده الشراكة وسيادة القانون.

فلا يمكن أن ينتصر اليمنيون على مشروع تفكيك الدولة وهم منقسمون فيما بينهم. ولا يمكن استعادة صنعاء وبقية المحافظات إلا بإرادة وطنية موحدة، وقرار سياسي شجاع، وقوة عسكرية وأمنية منظمة، ومشروع وطني واضح، يلتف حوله اليمنيون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم.

 

الإخوة والأخوات أعضاء المؤتمر الشعبي العام

إن مسؤوليتكم اليوم أكبر من أي وقت مضى. كونوا كما عهدكم شعبكم: صوتاً للعقل، ومدرسة للاعتدال، وجسراً للتقارب، وحصناً للجمهورية، وداعمين لكل خطوة توحد الصف الوطني وتخدم اليمن. لا تجعلوا خلافات الماضي سجناً للمستقبل. ولا تسمحوا لأحد أن يحول المؤتمر إلى ساحة للخصومة أو الانقسام.

إن قوة المؤتمر في وحدته، وقوة اليمن في وحدته، ومستقبل وطننا لن يصنعه المنتصرون في صراعاتهم الداخلية، وإنما يصنعه القادرون على تجاوزها والانتصار لليمن.

 

وفي هذه الذكرى المجيدة، نجدد العهد والوفاء لشهداء المؤتمر الشعبي العام، وفي مقدمتهم المؤسس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، وأمين عام المؤتمر الشهيد عارف عوض الزوكا، ولكافة رفاقهما وشهداء الوطن، ولأبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الوطنية وكافة المرابطين في ميادين الشرف والبطولة، ولكل يمني يدافع عن أرضه وكرامته ومستقبل أبنائه.. نجدد العهد والوفاء بأن تظل تضحياتهم حاضرة في ضمائرنا، وأن يبقى الدفاع عن الجمهورية والوحدة والسيادة والحرية والكرامة هدفاً لا نحيد عنه.

 

إن المؤتمر الشعبي العام سيبقى، بإذن الله، صوت العقل والاعتدال، وركيزة الاستقرار، وحامل مشروع الدولة، وسنداً لكل جهد وطني صادق يهدف إلى إنقاذ اليمن واستعادة عافيته وسيادته ومكانته.

وستبقى بوصلتنا اليمن.

وسيظل هدفنا الدولة.

وستظل الجمهورية والوحدة والسيادة والحرية والكرامة ثوابت لا مساومة عليها.

 

عاش اليمن حراً أبياً، موحداً مستقلاً.

المجد والخلود لشهداء الوطن.

الرحمة للشهيدين علي عبدالله صالح وعارف عوض الزوكا ورفاقهما.

الشفاء العاجل للجرحى.

الحرية للأسرى والمختطفين.

والنصر لإرادة الشعب اليمني العظيم.

وكل عام واليمن وشعبه، والمؤتمر الشعبي العام وقياداته وقواعده وأنصاره بألف خير.

 

أحمد علي عبدالله صالح

نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

Read Full Article

شهدت العاصمة المؤقتة عدن وقفة احتجاجية أمام معبد الخساف الأثري في مديرية صيرة، شارك فيها ناشطون ومهتمون بالشأن التراثي، رفضاً لما وصفوه بمحاولات الاستيلاء على حرم الموقع التاريخي.

وندد المحتجون بقيام أحد التجار بتركيب بوابة حديدية في مدخل الحوش الخارجي، معتبرين ذلك خطوة تمهيدية لأعمال بناء تهدد هوية المدينة وذاكرتها التاريخية.

وأكد المشاركون أن هذه التصرفات تمثل “اعتداءً صارخاً على هوية عدن ومعالمها”، مطالبين السلطات المحلية ووزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار، إلى جانب الجهات القضائية والأمنية، بالتدخل العاجل لإيقاف التعديات وإعادة الاعتبار للموقع .

ومعبد “هنجراج متاجي” الهندوسي” شُيّد في القرن التاسع عشر على يد الجالية الهندوسية، ويُعد من أقدم المعابد الدينية في الجزيرة العربية.

Read Full Article