التصنيف: MAIN

يُصادف غداً الذكرى السنوية الخامسة عشرة لما يُعرف شعبياً يمنياً بـ “النكبة”، وهي الأحداث التي انطلقت في الحادي عشر من فبراير 2011، والتي شكّلت نقطة تحول حرجة في تاريخ اليمن الحديث، إذ تحولت الاحتجاجات إلى ثغرة استراتيجية استغلتها قوى الفوضى والمشاريع السلالية لإدخال البلاد في صراع مستمر من الحروب والتمزق والنزوح.

لقد أثبتت وقائع العقد الماضي أن أحداث “11 فبراير” كانت بمثابة الجسر الذي عبرت عليه جماعة الحوثي من معاقلها في صعدة وصولاً إلى العاصمة صنعاء. وقد تم ذلك بالتواطؤ مع أحزاب “اللقاء المشترك” آنذاك، حيث استغلت الجماعة حالة الفوضى السياسية لتقديم نفسها كجزء من الحراك الثوري، في حين كانت تستعد للانقضاض المسلح على مؤسسات الدولة والنظام الجمهوري.

بالعودة إلى ما قبل اندلاع تلك الأحداث، تتجلى حكمة الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، الذي حذّر في وقت مبكر من أن المساس بالشرعية الدستورية والتنكر للتوافق الوطني سيؤدي حتماً إلى ضياع الوطن والشعب. ورغم دعواته الصادقة لإجراء حوار شامل وتقديم التنازلات حقناً للدماء، أصرت القوى التي سعت لإحداث التغيير على المضي في مشروع الفوضى، مما فتح الباب أمام مظلوميات مناطقية وسلالية مزقت النسيج الوطني.

شكلت الساحات العامة في عام 2011 مسرحاً لعملية خداع واسعة النطاق، حيث تضافرت خطابات حزب التجمع اليمني للإصلاح مع مطالب الحوثيين تحت شعار “المظلومية”، وشهد المشهد تقاسماً شكلياً للموارد. ولكن مع انقشاع الغبار، اتضح أن هذا التحالف كان وسيلة لتمكين الميليشيات التي انقلبت على شركائها في الساحات فور تمكنها، لتبدأ رحلة تدمير الهوية الوطنية.

لم تقتصر التداعيات على الفوضى السياسية، بل رافقتها سلسلة من الجرائم الدموية التي استهدفت كيان الدولة ورموزها، أبرزها تفجير مسجد دار الرئاسة. هذه الهجمات التي استهدفت قيادات الدولة وأنصار الشرعية الدستورية كانت تهدف إلى شل قدرة النظام على المقاومة، مما ولّد نكبات متتالية بدأت في فبراير 2011 وتصاعدت حتى “النكبة الكبرى” في 21 سبتمبر 2014.

واليوم، وبعد خمسة عشر عاماً، يقارن اليمنيون بين دولة كانت تكفل حرية التعبير، وبين الطغيان الحوثي الذي حوّل البلاد إلى سجن كبير، حيث تشير التقارير الحقوقية إلى اعتقال الملايين منذ الانقلاب. وبينما يواصل بعض نخب تلك الفترة الاحتفاء بذكرى تسببت بضياع الوطن من مواقع الشتات، يعاني الملايين في الداخل من الجوع والترهيب، مؤكدين أن 11 فبراير كان بداية السقوط الذي أضاع الجيش والاستقرار المعيشي.

يتفق المراقبون والسياسيون على أن الخروج من هذا النفق يتطلب اعترافاً صريحاً بالخطأ التاريخي، وبدء معركة وطنية موحدة تتجاوز صراعات الماضي. ويؤكدون على ضرورة أن يستشعر مجلس القيادة الرئاسي والقوى الجمهورية مسؤوليتهم التاريخية في تحرير صنعاء واستعادة الدولة المختطفة، إذ إن إنهاء “النكبة” يمر عبر اجتثاث الإمامة الجاثمة واستعادة هيبة الجمهورية.

Read Full Article

أقدمت جهة أمنية تابعة لمليشيا الحوثي في محافظة الحديدة، بقيادة المدعو عزيز عبد الله الجرادي الذي ينتحل صفة مدير أمن المحافظة المعين من قبل الجماعة، على احتجاز قاضٍ ومحاميين بشكل تعسفي أثناء قيامهم بمهامهم القضائية، مما أثار استياءً واسعاً في الأوساط القانونية.

ووفقاً لمصادر قضائية، قامت عناصر حوثية ظهر يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026 باحتجاز القاضي المدني بمحكمة الحالي الابتدائية، محمد الصليلي، والمحامي عزيز الضبيبي، والمحامي نضال الحميري. وجاء الاحتجاز أثناء نزولهم إلى موقع أرض متنازع عليها لمعاينة استحداثات محل دعوى مستعجلة، حيث تم اقتيادهم بواسطة أطقم تابعة لما يسمى شرطة النجدة إلى إدارة أمن المحافظة.

ويرى محامون أن هذا الإجراء يمثل مخالفة قانونية صريحة، مؤكدين أنه لا يجوز احتجاز أي قاضٍ بسبب واقعة تتصل بعمله القضائي إلا بناءً على طلب من النائب العام موجّه إلى مجلس القضاء الأعلى لرفع الحصانة، وذلك إذا كانت الواقعة ذات طابع جنائي. وأوضحوا أن احتجاز قاضٍ بسبب ممارسته لعمله يُعد جريمة تعرقل سير العدالة وتعتدي على هيئة المحكمة، وهي من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، ويحق للقاضي توثيقها رسمياً والمطالبة بتطبيق العقوبة المقررة.

وأضافوا أن احتجاز المحامي على خلفية واقعة مرتبطة بمهنته لا يتم قانونياً إلا بإذن مسبق من النائب العام، وذلك التزاماً بالضمانات المقررة لحماية المهنة واستقلاليتها.

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الانتهاكات والاعتداءات التي تستهدف القضاة والمحامين، بوصفهم ركيزتين أساسيتين للعدالة، من قبل قيادات وعناصر أمنية حوثية خلال السنوات الماضية. ويشير قانونيون إلى وجود انتقادات متزايدة لعجز الجهات النقابية والمهنية، بما في ذلك نادي قضاة اليمن ونقابة المحامين، عن اتخاذ مواقف أكثر حزماً وفعالية إزاء هذه الممارسات.

Read Full Article

أعربت منظمة “سام” للحقوق والحريات عن قلقها البالغ إزاء سلامة المحامي المختطف عبدالمجيد صبرة، عقب ورود معلومات حديثة تفيد بتعرضه لتهديدات متكررة تهدف إلى إجباره على التخلي عن ملفات الدفاع عن حقوق الإنسان، بالتزامن مع ظهور علامات إصابة جسدية واضحة عليه خلال زيارة حديثة له.

أفادت المنظمة بأن زيارة قام بها أحد أقارب صبرة، بعد نقله إلى سجن تابع لجهاز الأمن والمخابرات في منطقة مذبح بصنعاء، كشفت عن إرهاق وشحوب لافتَيْن، بالإضافة إلى جرح حديث في منطقة الذقن تم تضميده بخيوط جراحية، دون تقديم أي تفسيرات رسمية حول ظروف حدوثه. هذه المعطيات تثير مخاوف جدية من تعرضه لسوء معاملة أو استخدام مفرط للقوة خلال فترة احتجازه المطولة التي اتسمت بغياب الضمانات القانونية الأساسية وتقييد التواصل.

ووفقاً لشهادة الزائر، صرّح صبرة بتلقيه ثلاث تهديدات مباشرة أثناء احتجازه، تركزت حول مطالبته بوقف نشاطه في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والتوقف عن متابعة القضايا الحقوقية التي يتولاها. وتعتبر منظمة “سام” أن هذه الادعاءات، في حال ثبوتها، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة.

يأتي هذا التطور في سياق اختطاف تعسفي تعرض له صبرة في الخامس والعشرين من سبتمبر 2025، عقب أقل من أربع وعشرين ساعة من إعلانه عن آراء ناقدة تتعلق بحرية التعبير والتمييز في السماح بالفعاليات السياسية، حيث اقتحمت قوة مسلحة مكتبه واقتادته لجهة مجهولة وسط مصادرة لمقتنياته الشخصية.

تؤكد المنظمة أن استهداف المحامين بسبب ممارستهم لمهامهم المهنية والحقوقية يمثل تقويضاً خطيراً لأسس العدالة وسيادة القانون، ويُعد محاولة لإخضاع استقلال المهنة القانونية لضغوط غير مشروعة. ودعت “سام” إلى فتح تحقيق فوري ومستقل وشفاف في ملابسات إصابة صبرة والتهديدات التي أفاد بتعرضه لها، عبر جهة قضائية محايدة وبإشراف آليات رقابية مستقلة.

كما طالبت المنظمة بضمان حصول صبرة على رعاية طبية عاجلة ومستقلة، والسماح له بالتواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، وضمان احتجازه وفقاً للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. وشددت “سام” على ضرورة توفير حماية فعالة للمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة لمتابعة قضيته والضغط من أجل سلامته والإفراج عنه.

Read Full Article

منذ أحداث فبراير 2011، دخل اليمن مساراً سياسياً وأمنياً بالغ التعقيد، تحول بمرور السنوات إلى واحدة من أسوأ الأزمات في تاريخه الحديث، حيث تتزايد القناعة لدى مراقبين وقطاع واسع من اليمنيين بأن تلك الأحداث كانت بمثابة بوابة لاختراق البلاد وتمزيقها عبر جماعات ارتبطت بأجندات خارجية، مستغلة شعارات التغيير كغطاء لتنفيذ مخططات لا تخدم الاستقرار الوطني.

يؤكد محللون أن حالة الفوضى التي سادت عقب فبراير 2011 نشأت في ظل غياب مشروع وطني قادر على حماية مؤسسات الدولة، مما أتاح للميليشيات المسلحة والتنظيمات المتطرفة، بما فيها تلك التي تحولت لاحقاً إلى مليشيات انقلابية، ملء هذا الفراغ. ويشير المراقبون إلى أن القاسم المشترك بين هذه التجمعات هو ارتباطها الوثيق بأطراف خارجية، سواء عبر الدعم المالي أو السياسي أو الإعلامي، مما جعل قراراتها بعيدة عن المصلحة الوطنية ومحاذية للمشاريع الإقليمية والدولية التي وجدت في اليمن ساحة صراع مفتوحة.

ويذهب خبراء إلى أن تفكيك الجيش والأمن وإضعاف مؤسسات الدولة لم تكن أخطاء عشوائية، بل كانت خطوات متعمدة خدمت الميليشيات والجماعات المسلحة. فقد مهدت عمليات إعادة هيكلة الجيش دون أسس مهنية، وإقصاء الكفاءات، وشيطنة المؤسسات، الطريق أمام تمدد تنظيم القاعدة في الجنوب، ثم صعود مليشيا الحوثي في الشمال، وصولاً إلى إسقاط العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

وتلتقي هذه الجماعات، رغم تباين شعاراتها المعلنة، عند هدف مشترك يتمثل في تمزيق وحدة اليمن وإضعاف الدولة المركزية، بما يضمن استمرار حالة الفوضى وتحويل البلاد إلى منطقة نفوذ مفتوحة للقوى الخارجية. وقد كشفت السنوات اللاحقة عن أدلة عديدة على هذا الارتباط الخارجي، من خلال الدعم العسكري والمالي، والاصطفاف السياسي والإعلامي مع قوى إقليمية ودولية، مما جعل قرار الحرب والسلم خارج الإرادة الوطنية الصرفة.

ويخلص المحللون إلى أن “نكبة فبراير” تحولت عملياً إلى مظلة استُخدمت لتمرير مشاريع تخريبية، حيث نجحت الجماعات التي تصدرت المشهد في تفكيك الدولة بينما فشلت في بناء بديل مؤسسي. واليوم، يقف اليمن أمام واقع مأساوي يتمثل في دولة منقسمة، واقتصاد منهار، وملايين المحتاجين، ومؤسسات شبه معطلة، وهو وضع يجمع المحللون على أنه نتيجة مباشرة للمسار الذي بدأ بإسقاط الدولة دون بديل واضح، واستمر بتغليب الأجندات الخارجية على المصلحة الوطنية العليا.

Read Full Article

صنّف مؤشر مدركات الفساد السنوي (CPI) لعام 2025 الذي أصدرته اليوم (10 فبراير) منظمة الشفافية الدولية ومقرها برلين بألمانيا، اليمن في المرتبة 177 بين 182 دولة.
وجاءت اليمن التي حصلت على 13 درجة من 100 ضمن أكثر خمس دول فسادًا على مستوى العالم والتي تذيلت الترتيب وهي ليبيا وفنزويلا والصومال وجنوب السودان. 
ويقدم تقرير مؤشر مدركات الفساد السنوي تصنيفات عالمية محدثة ورؤى رئيسية حول تصورات الفساد في القطاع العام في 182 دولة وإقليم حول العالم، على مقياس من صفر (شديد الفساد) إلى 100 (شديد النزاهة).
وحلت اليمن في المرتبة 173 من بين 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024.
وحصلت اليمن على 13 درجة من 100 متراجعة 3 درجات عن عام 2023، الذي حلت فيه في المرتبة 176 بـ 16 درجة.
ويظهر المؤشر استشراء الفساد في اليمن وخاصةً منذ اجتياح الميليشيا الحوثية الموالية لإيران العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر عام 2014، وما تلاه من حرب دامية اندلعت أواخر مارس عام 2015.
وقال المستشار الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الشفافية الدولية مانويل بيرينو “تشير آخر نتائج صادرة عن مؤشر مدركات الفساد أن الفساد لا يزال متجذرًا في المنطقة، ويخلّف آثارًا سلبية مباشرة على حياة الأفراد. ولمواجهة هذه الظاهرة، يتعين على الدول إرساء أطر تضمن توسيع حيّز المجتمع المدني وتعزيز الشفافية، بدلًا من تقييدها”.
وطالب بيرينو بضمان استقلالية هيئات مكافحة الفساد وأجهزة الرقابة، وتوسيع نطاق صلاحياتها، وتزويدها بالموارد والتدريب اللازمين لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة وفعالية. مشدّدًا على أن “من دون أطر مساءلة فعالة، سيظل الفساد متفشيًا في أنحاء المنطقة”.
وتؤكد التقارير الدولية والعديد من الوثائق الرسمية تورط قادة ومسؤولي ومشرفي الحوثيين في مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات والقطاعات والمحافظات والمديريات في عدد كبير من قضايا الفساد المتمثلة بالاستيلاء على المال العام والرشوة والإضرار بالاقتصاد الوطني وغسل الأموال.
ولم يكتف الحوثيون بالاستيلاء على الاحتياطيات الخارجية للبنك المركزي اليمني وإيرادات الموازنة العامة للدولة من الضرائب والجمارك والمشتقات النفطية والغاز المنزلي ورسوم الخدمات والاتصالات والزكاة والسجائر والإسمنت وموازنات الصناديق الخاصة، بل استحوذوا أيضًا على أموال المشاريع الممولة خارجياً وتحكموا في توزيع المساعدات الإنسانية بتحويل وجهتها إلى غير مستحقيها أو ببيعها في السوق السوداء.
وكشف التقرير السنوي لوحدة جمع المعلومات المالية بالبنك المركزي اليمني بعدن وهي الجهة الوطنية المعنية بتلقي الاخطارات عن العمليات المشبوهة في مجال غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، أن عدد الاخطارات التي تلقتها الوحدة بلغ 133 إخطار عام 2024 مقارنةً بـ 94 إخطار في 2023 و65 إخطار في 2022. فيما بلغ عدد الاستعلامات 507 استعلامات عام 2024 مقارنةً بـ 429 استعلام في 2023 و363 استعلام في 2022. 
ومنذ إنشائه في عام 1995، يستخدم مؤشر مدركات الفساد بيانات من 13 مصدرًا خارجيًا، بما في ذلك البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والشركات الخاصة للاستشارات وحساب المخاطر، والمجمعات الفكرية، وغيرها. كما تمثّل درجات المؤشر آراء الخبراء ورجال الأعمال.

Read Full Article

في حادثة هزت الرأي العام وأدمت القلوب بمحافظة إب، تحولت رحلة علاجية روتينية إلى مأساة عائلية كبرى، حيث فارقت زوجة المواطن علي محسن علي عبدالرحمن الحياة مع جنينها، إثر ما يُعتقد أنه “خطأ طبي” في أحد مستشفيات المحافظة، لترحل تاركة خلفها تسعة أطفال يواجهون مصيرهم دون رعاية أمهم.

وبدأت القصة حين توجهت الفقيدة، وهي من أبناء عزلة حليان بجبل السودان بمديرية العدين، إلى المستشفى لإجراء فحوصات لابنتها المريضة. ونظراً لكون الأم حاملاً في شهرها الثامن، خضعت لمعاينة طبية قرر الأطباء على إثرها أنها تعاني من “تسمم حملي” ويجب التدخل فوراً.

وبحسب رواية المقربين، حُقنت الأم بإبرة طبية لم تلبث بعدها سوى لحظات حتى أطلقت صرختها الأخيرة، لتفارق الحياة مع طفلها الذي كان ينتظر النور، في مشهد صادم لأسرتها وللحاضرين.

رحيل الزوجة لم يكن مجرد فقدان لشخص، بل هو انهيار لركيزة أسرة كاملة؛ حيث أظهرت المقاطع المتداولة أطفالها التسعة وهم في حالة من الذهول والانكسار بعد فقدان “عمود البيت”. وتعد هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة حوادث الأخطاء الطبية التي باتت تؤرق سكان المحافظة وتستنزف أرواح الأبرياء.

ناشطون وحقوقيون من أبناء المنطقة طالبوا الجهات الصحية والرقابية بمحافظة إب بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الوفاة، وتحديد المسؤوليات بموجب البروتوكولات الطبية المتبعة، مشددين على ضرورة وضع حد للاستهتار بالأرواح لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع التي تمزق النسيج الاجتماعي وتيتم الأطفال.

Read Full Article

أكدت الأجهزة الأمنية في حضرموت رفع درجة الجاهزية والتعامل بصرامة مع أي محاولات تستهدف المساس بالسكينة العامة أو الاعتداء على مقدرات الوطن وممتلكات المواطنين، مشددة على أن القانون سيكون الفيصل في مواجهة أي أعمال تخريبية.

وأوضح البيان أن الممتلكات العامة والخاصة حقوق مصونة شرعاً وقانوناً، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مطلقاً مع أي مساعٍ تهدف إلى تخريب أو تعطيل المرافق الخدمية التي تمثل شريان الحياة اليومية للمواطنين.

وكشف البيان عن صدور توجيهات مباشرة لكافة الوحدات الميدانية بضرورة تتبع أي عناصر تحرض أو تشارك في أعمال التخريب وإحالة المتورطين فوراً إلى الجهات القضائية المختصة لينالوا جزاءهم العادل وتفعيل كافة الوسائل التقنية والميدانية لتحديد هوية العابثين وملاحقتهم بدقة.

ونوهت الأجهزة الأمنية بأن القانون الجنائي ينص على عقوبات مشددة بحق المخربين، لا تقتصر فقط على الحبس، بل تمتد لتشمل التعويض المالي الكامل عن كافة الأضرار الناتجة عن تلك الأفعال، مؤكدة أن يد العدالة ستطال كل من يحاول العبث باستقرار البلاد.

واختتمت الأجهزة الأمنية بيانها بدعوة المواطنين إلى استشعار المسؤولية الوطنية، مشددة على أهمية التعاون مع رجال الأمن والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.

Read Full Article

كشف تقرير حقوقي الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها المواطنة حنان جعفر وهي خريجة كلية الشرطة وموظفة بوزارة الداخلية منذ عقدين من الزمن على يد أجهزة أمنية تابعة لجماعة الحوثيين في العاصمة صنعاء.

وأشار التقرير الصادر عن تحالف نساء من أجل السلام في اليمن ورابطة حماية المعنفات والناجيات من سجون الحوثي  إلى إفادات الضحية المنشورة أن اعتقال جعفر استمر قرابة عام كامل دون أوامر قانونية أو مسوغات قضائية حيث بدأت المأساة بمحاولة اعتداء جنسي مدبرة يتهم فيها مسؤولون بارزون هم حامد القرم ويوسف الشامي اللذان حاولا الانتقام منها لاحقاً بسبب كشفها للواقعة وتشهيرها بالجناة بدلاً من فتح تحقيق رسمي لملاحقتهم.

وتضمن التقرير تفاصيل مروعة حول أساليب التعذيب التي واجهتها الضحية داخل المعتقلات السرية بما في ذلك الصلب ومنع الأكسجين عنها في محاولة لتصفيتها جسدياً أو كسر إرادتها النفسية علاوة على محاولات ممنهجة لتلفيق تهم أخلاقية وجنائية كاذبة ضدها مثل تهمة “الزنا” أو “انتحال الشخصية” وذلك بعد فشلهم في إيجاد سند قانوني لاحتجازها.

كما أكد التحالف الحقوقي أن حنان جعفر تعرضت لإخفاء قسري تام طوال مدة احتجازها مع منع كامل للزيارات أو التواصل مع عائلتها رغم مساعي ابنها لدى النيابة والجهات العليا التي قوبلت توجيهاتها بتجاهل تام من قبل المتنفذين في جهازي البحث والوقائي وبتواطؤ من مديرة الدار ابتسام المتوكل التي ورد اسمها في الإفادات بتلقي مبالغ مالية مقابل تسهيل هذه الانتهاكات.

وبحسب التقرير فقد انتهت رحلة الاحتجاز التعسفي بالإفراج عن الضحية بعد ثبوت عدم وجود أي ملف قانوني أو تهمة حقيقية ضدها مما دفعها لتقديم شكاوى رسمية وتقارير مفصلة عن الانتهاكات التي تطال النساء في السجون السرية وهو ما اعتبره التقرير توصيفاً لجرائم حرب تشمل الاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي وإساءة استخدام السلطة لعرقلة العدالة.

Read Full Article

أفادت مصادر محلية في محافظة عمران شمالي اليمن بأن عناصر تابعة لمليشيا الحوثي أصابت طفلاً يبلغ من العمر 13 عاماً في مديرية صوير، وواصلت منع فرق الإسعاف من الوصول إليه، في تصعيد جديد ضمن الحصار العسكري المفروض على قبيلة ذو القارح منذ الثامن عشر من يناير الماضي.

ووفقاً للمصادر، فإن الحملة العسكرية التابعة للميليشيا أطلقت النار بشكل عشوائي على منازل المواطنين يوم الاثنين، مما أسفر عن إصابة الطفل عبدالملك علي القارح، قبل أن يتم عرقلة نقله لتلقي الرعاية الطبية العاجلة.

وتستمر مليشيا الحوثي في تشديد قبضتها على القبيلة باستخدام أكثر من ثلاثين مركبة عسكرية (طقم)، الأمر الذي أدى إلى نزوح وتشريد أعداد كبيرة من الأسر، وسط تدهور حاد في الظروف الإنسانية والمعيشية للسكان المحاصرين.

يُذكر أن هذا الحصار جاء كرد فعل من الجماعة عقب كمين قبلي استهدف إحدى دورياتها، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين، مما دفع الميليشيا إلى شن حملة واسعة النطاق طالت المدنيين وممتلكاتهم.

وفي هذا السياق، ناشد أهالي المنطقة المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية للتدخل الفوري والضغط على مليشيا الحوثي لإنهاء الحملة العسكرية ورفع الحصار عن قبيلة ذو القارح، والسماح بإجلاء الجرحى وتوفير العلاج اللازم، محملين الميليشيا المسؤولية الكاملة عن سلامة المصابين وأي تبعات إنسانية وخيمة قد تترتب على استمرار هذا الإغلاق.

Read Full Article

أعلنت رئاسة مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني في عدن عن كشف وإحباط محاولة انتحال شخصية وتزوير بيانات رسمية.

وأكدت المصلحة أن التحقيقات الإدارية  والتحريات الدقيقة أسفرت عن ضبط امرأة قامت بانتحال هوية المواطنة (ج . م . ن . أ) عبر تقديم مستندات وصور غير واضحة لبطاقة شخصية في أحد فروع المصلحة، وهو ما استوجب إخضاع المعاملة لإجراءات تدقيق إضافية واستبيانات فنية للتأكد من مطابقة البيانات.

وأوضح التقرير الرسمي الصادر عن المصلحة أن يقظة الموظفين المختصين في عمليات الفحص والمطابقة كشفت عن وجود فروقات جوهرية بين الصور المقدمة والبيانات المسجلة في نظام البطاقة الذكية، مما أدى إلى إيقاف الإجراءات فوراً وتتبع تحركات المشتبه بها التي حاولت تمرير طلبات مشابهة في فروع أخرى شملت استخراج وثائق بدل فاقد وقيود وطنية، إلا أن الربط الإلكتروني المحكم بين الفروع ساهم في محاصرة محاولاتها وتأكيد واقعة التزوير وانتحال صفة تعود لأسرة أخرى، ليتم بناءً على ذلك إبلاغ الأجهزة الأمنية التي باشرت ضبط المتورطة واستكمال الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالة ملف القضية بالكامل إلى النيابة العامة.

وأشارت المصلحة في بيانها أن الفضل في كشف هذه الواقعة يعود إلى كفاءة نظام البطاقة الذكية والسجل المدني الإلكتروني الذي أثبت فاعليته في حماية الهوية الوطنية ومنع التلاعب بالبيانات، مشددة على استمرار جهودها في بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة ومطابقة للواقع، كما تضمن الإجراء المتخذ إصدار توجيهات إدارية لتعزيز سير العمل التقني وتكريم الكوادر التي ساهمت بمهنيتها في كشف هذه الجريمة وضبطها.

Read Full Article