التصنيف: MAIN

أصدر وزير النقل قراراً وزارياً بتشكيل لجنة رسمية للتحقيق في مطالبة مالية قدمها أحد المقاولين بقيمة 2.5 مليون دولار أمريكي مقابل أعمال تنظيف أرضية مطار عدن الدولي.

يستند القرار، الذي يحمل الرقم (18) لسنة 2026م، إلى القوانين واللوائح التنظيمية المنظمة لوزارة النقل والهيئات التابعة لها، ويهدف إلى الوقوف على تفاصيل وحيثيات هذه المطالبة المالية الكبيرة، بما يضمن الشفافية في التعاملات.

وقضت المادة الأولى من القرار بتكليف تسعة مسؤولين ومستشارين لتشكيل اللجنة، برئاسة نائب وزير النقل ناصر أحمد شُريف، وعضوية كل من: مدير عام الشؤون القانونية بالوزارة عتيق يسلم باحقيبة، مستشار وزير النقل لقطاع النقل الجوي ديما عبد القوي رشاد، عضو مجلس إدارة الهيئة حنان العمودي، مدير عام مكتب رئيس الهيئة محمد نزيه باحميد، مدير عام صلاحية الطيران بالهيئة عبد الله ناصر الفضلي، نائب مدير عام الشؤون القانونية بالهيئة فضل محمد الجعدي، مدير عام مطار عدن الدولي هيثم جابر محسن، ونائب مدير عام مطار عدن للشؤون الفنية عباس عثمان.

يأتي هذا التحرك الرسمي في سياق مراجعة العقود والمطالبات المالية الخاصة بالمرافق السيادية، لضمان سلامة الإجراءات القانونية والمالية المتبعة في مناقصات وعقود الخدمات بمطار عدن الدولي.

Read Full Article

أكدت مصادر أمنية في محافظة الضالع، القبض على المتورطين في حادثة اختطاف الطفل إبراهيم محمد الظاهري، وإعادته سالماً إلى أسرته. وقد أعربت الجهات المعنية عن استنكارها الشديد لهذه التصرفات التي وصفتها بالطائشة والدخيلة على نسيج المجتمع.

جاءت هذه التطورات بعد جهود مكثفة بذلتها الأجهزة الأمنية والمحلية، حيث تمكنت من تتبع الجناة وتحديد هويتهم، مما أفضى إلى إلقاء القبض عليهم واستعادة الطفل المختطف.

وتوجهت المصادر بالشكر والتقدير إلى قيادة السلطة المحلية بمحافظة الضالع، ممثلة بالمحافظ اللواء أحمد قائد القبة، بالإضافة إلى قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية والدينية، على متابعتهم الدؤوبة للقضية.

كما أشادت الجهات المعنية بالدور الفعال الذي لعبته هذه القيادات في “إطفاء نار الفتنة” والعمل المشترك للحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية في المحافظة، مؤكدة على أهمية تكاتف الجميع في مواجهة مثل هذه الممارسات.

Read Full Article

تجبر محدودية التمويل المنظمات الإنسانية في اليمن على التركيز على الحالات الأكثر إلحاحًا، ما يترك ملايين الأشخاص دون دعم أساسي، بينما يحتاج 22.3 مليون شخص في اليمن، من أصل 35 مليون نسمة، إلى مساعدات إنسانية. 

وفي 18 مارس، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني خطة الاستجابة والاحتياجات الإنسانية لليمن لعام 2026، داعيةً إلى توفير 2.16 مليار دولار لتقديم المساعدة وخدمات الحماية لملايين الرجال والنساء والأطفال، مع إعطاء الأولوية لمن يواجهون أشد الاحتياجات.

وتؤكد الأمم المتحدة أنه حتى شهر مايو، لم يتم تأمين سوى 12.7% من التمويل المطلوب، ما يحد بشكل كبير من نطاق الاستجابة واستمراريتها. وبدون دعم مستدام، من المتوقع أن تتفاقم الثغرات القائمة في المساعدات، ما يزيد من احتمالية التعرض للجوع والمرض والنزوح ومخاطر انعدام الحماية.

وتنبّه منظمة “كونسيرن وورلدوايد” في تقرير حديث إلى أن انخفاض التمويل أدى إلى تقليص خدمات التغذية بنسبة تصل إلى 63%. كما أغلقت أكثر من 450 منشأة صحية، من بينها 76 مستشفى، خلال العام الماضي.

وفي اليمن، يواجه نصف السكان خطر الجوع، ويعجز ما يقرب من ثلثي الأسر عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية. 

وتعمل المنظمة الإنسانية وهي الأيرلندية الوحيدة العاملة في اليمن في منطقتين من أكثر المناطق تضررًا في اليمن لدعم السكان، ولا سيما النساء والأطفال دون سن الخامسة، في مجالي الصحة والتغذية. 

ويقول المدير القطري لمنظمة “كونسيرن” في اليمن، فيكتور موسى: “تتدهور أوضاع الناس في اليمن عامًا بعد عام، وكان تأثير خفض التمويل العالمي شديدًا بشكل خاص في اليمن، ما أجبر العديد من المنظمات الإنسانية على تقليص أو تعليق الخدمات الأساسية في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بسرعة. وتعد خدمات الصحة والتغذية والحماية والمياه والصرف الصحي من بين الخدمات الأكثر تضررًا”.

وتفاقم هذه التخفيضات معاناة الفئات السكانية الهشة أصلًا، ما يؤدي إلى آثار إنسانية لا رجعة فيها، ويعيق المكاسب التي تحققت بشق الأنفس في السنوات الأخيرة.

وأجبر الصراع المستمر في اليمن لأكثر من عقد من الزمن ملايين الأشخاص على النزوح من ديارهم. يضاف إلى ذلك تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتزايد حدة وتواتر الكوارث المناخية كالفيضانات والعواصف الرملية.

ولا تزال اليمن تشهد تفشيًا واسع النطاق للكوليرا والحصبة وحمى الضنك وشلل الأطفال، في حين أن نقص الوقود ونفاد مخزون الأدوية، بسبب تخفيضات تمويل المساعدات الإنسانية، يزيد من تقويض الخدمات.

وتؤكد منظمة “كونسيرن”، أنها تعمل بالتعاون مع شركاء محليين، في غرب وجنوب اليمن، لمعالجة الثغرات الحرجة والاحتياجات الصحية والتغذوية المزمنة. وتوجد مناطق تعمل فيها المنظمة حيث يتجاوز سوء التغذية الحاد النسبة العالمية (30%)، وهو أحد العوامل التي تعتبر مؤشرًا على المجاعة.

وتقدم مشاريع المنظمة خدمات صحية وتغذوية حيوية لأكثر من 40 ألف شخص في 13 مرفقًا صحيًا، مع دعم حوافز العاملين الصحيين، والعمليات الروتينية، والأدوية المنقذة للحياة، وخدمات التغذية والصحة للأطفال والنساء. وتتعاون “كونسيرن” مع شبكة من المتطوعين الصحيين المجتمعيين لتقديم الاستشارات الغذائية، وتعزيز الصحة والنظافة، والتطعيمات.
 

Read Full Article

قُتل مدني، الأحد، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات مليشيا الحوثي الإرهابية في قرية الزعفران بمديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة غربي اليمن.

وقالت مصادر محلية إن اللغم انفجر بالمواطن مهدي علي حنيش أثناء مروره في محيط القرية، ما أدى إلى مقتله على الفور.

ويأتي الحادث بعد أيام من إصابة أربعة أطفال أشقاء بانفجار لغم مماثل في المديرية ذاتها مطلع الشهر الجاري، في استمرار لسلسلة حوادث الألغام التي تحصد أرواح المدنيين.

وتُعد محافظة الحديدة من أكثر المناطق تلوثًا بالألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الحوثي في الأحياء السكنية والطرقات، ما أسفر خلال السنوات الماضية عن مقتل وإصابة المئات، في ظل مطالبات متكررة بتكثيف جهود نزع الألغام وحماية المدنيين.

Read Full Article

أحبطت الأجهزة الأمنية في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت (شرق اليمن)، محاولة تهريب كمية من ذخائر الأسلحة الثقيلة.

وقال الإعلام الأمني بوادي وصحراء حضرموت، إن إحدى الدوريات الأمنية بمدينة سيئون تمكنت من ضبط شخص متهم بتهريب ذخائر مخصصة لأسلحة ثقيلة بغرض بيعها خارج المدينة.

وأوضحت قيادة شرطة الدوريات وأمن الطرق أن الدورية أوقفت شخصاً يُدعى (ع، س، م) بعد الاشتباه به أثناء مروره في شارع الجزائر، حيث أسفرت عملية التفتيش عن العثور بحوزته على خمسة صناديق ذخائر خاصة بأسلحة ثقيلة، كان يعتزم تهريبها إلى مديرية العبر لبيعها هناك.

وأكدت الأجهزة الأمنية أنه جرى التحفظ على المتهم والمضبوطات، وتسليمهما إلى شرطة مديرية سيئون لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لإحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

وأشارت إلى أن عملية الضبط تأتي في إطار الجهود الأمنية المستمرة لمكافحة التهريب وتعزيز الأمن والاستقرار في وادي وصحراء حضرموت.

Read Full Article

على مدى أكثر من اثني عشر عامًا، تواصل مليشيا الحوثي نهجها القائم على السلب والنهب والتعدي المنهجي على حقوق المواطنين، في ممارسات لم تستثنِ هذه المرة ممتلكات الأوقاف، التي يُفترض شرعًا وقانونًا تحريم التصرف بها أو بيعها أو توريثها أو تحويلها إلى ملكيات خاصة. وبحسب مصادر محلية، فإن ما تشهده محافظة إب يمثل واحدة من أخطر موجات العبث المنظم بالأوقاف منذ انقلاب الجماعة على الدولة.

وأكدت مصادر محلية مطلعة أن قيادات حوثية بارزة أقدمت مؤخرًا على الاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة من أموال الأوقاف في المحافظة، موضحة أن قياديين تابعين للجماعة، هما هاشم باعلوي وأحمد علي الفقيه، وبرفقة عناصر مسلحة تتبع المليشيا وأجهزتها الأمنية، استولوا بالقوة على نحو 20 مليون ريال يمني من مخصصات بند “العاملين عليها”، وقاموا بتحويلها لصالحهم الشخصي.

ولم تقتصر الانتهاكات على الأموال النقدية، إذ أشارت المصادر إلى تنفيذ عملية سطو مسلح على أراضٍ وقفية تُعرف باسم “مخاريف القرامعة” في مديرية جبلة غرب محافظة إب. وبحسب الشهود، أطلقت العناصر الحوثية النار على مستأجري الأراضي أثناء محاولتهم الدفاع عن حقوقهم، في مؤشر واضح على وجود نهب منظم وممنهج لممتلكات الوقف.

وفي حادثة أخرى، أقدم قيادي حوثي يُدعى أبو العباس عامر على الاستيلاء على أربع شقق سكنية تتبع مكتب الأوقاف في إب، وقام بطرد المستأجرين بالقوة، قبل أن يُسكن فيها عناصر موالية له، في واحدة من أبرز حالات تحويل ممتلكات الأوقاف من أداة خيرية إلى غنيمة خاصة تُستخدم لأغراض شخصية وأمنية.

وامتدت الانتهاكات لتطال الصحفيين والناشطين، حيث تعرض منزل الصحفي وليد هاشم السادة، في منطقة الدحثاث بمديرية المشنة، لاعتداء مسلح من قبل عناصر حوثية، أطلقوا الرصاص الحي على المنزل لترويع أسرته، في محاولة للسطو على أرض تقع ضمن ملكية الأوقاف.

كما كشفت تحقيقات محلية عن واقعة ذات طابع إنساني صادم، تمثلت في اعتقال معلم يمني من قبل مليشيا الحوثي وعناصر محسوبة عليها، بعد عجزه عن سداد إيجار شقته السكنية التابعة لمكتب الأوقاف في إب، نتيجة الظروف الاقتصادية القاسية وانقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات. وأفادت المصادر بأن القيادي الحوثي هيثم العسل أصدر توجيهات بسجن المعلم، في سابقة تُظهر كيف جُردت الأوقاف من دورها الاجتماعي والخيري، وتحولت إلى أداة ابتزاز وضغط سياسي ومادي.

وفي ظل هذا التصعيد، تتسع رقعة الانتهاكات بحق أراضي وممتلكات الأوقاف في محافظة إب، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحول هذا العبث إلى نموذج أوسع لابتلاع ما تبقى من مؤسسات الدولة، في إطار سعي مليشيا الحوثي لإحكام السيطرة عليها وتسخيرها لصالح قياداتها وأتباعها، على حساب الفقراء والمستضعفين الذين أُنشئت الأوقاف أساسًا لخدمتهم.

Read Full Article

كشفت معلومات إعلامية وأمنية متطابقة عن تورط مليشيا الحوثي في عملية اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل محافظة شبوة، في مؤشر خطير على تنامي تحالف إجرامي بين الجماعة المسلحة وشبكات قرصنة صومالية، يعيد إلى الواجهة تهديد القرصنة البحرية في خليج عدن والبحر الأحمر.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن ناقلة النفط “إم تي يوريكا” تعرضت لعملية تقطع مسلح مطلع مايو الجاري أثناء عبورها قبالة السواحل الجنوبية لليمن، قبل أن يتم اقتيادها قسرًا باتجاه السواحل الصومالية، وتحديدًا نحو مناطق نفوذ إقليم بونتلاند. وتبين أن السفينة ترفع علم توغو، وعلى متنها ثمانية بحارة من الجنسية المصرية.

وأكد موقع إخباري دولي أن مليشيا الحوثي قدمت تسهيلات ودعمًا لوجستيًا مباشرًا لعصابات قرصنة صومالية، مكّنتها من السيطرة على الناقلة، في عملية وُصفت بأنها نموذج لتقاسم الأدوار بين الطرفين. ووفقًا للمصادر، لم تكتفِ الجماعة بتسهيل العملية، بل أقدمت على احتجاز ثلاثة وسطاء صوماليين داخل اليمن كرهائن، في محاولة لابتزاز الخاطفين وضمان حصولها على حصة من الفدية المالية المتوقعة.

وتشير تقارير متطابقة إلى أن الخاطفين يطالبون بفدية تُقدَّر بنحو عشرة ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها، في حين يُعتقد أن العائدات ستُقسَّم بين شبكات القرصنة والحوثيين، ما يعكس تطورًا نوعيًا في طبيعة التهديد البحري في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات لتدعم تحذيرات أميركية سابقة بشأن عودة نشاط القرصنة في القرن الأفريقي، مدفوعة بتعاون متزايد بين الحوثيين وحركة حركة الشباب. وفي هذا السياق، حذرت مجلة The National Interest من مؤشرات مقلقة على تشكّل شبكة تهديد بحري تربط بين اليمن والقرن الأفريقي، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بملفات أمنية أخرى في المنطقة.

ووفقًا لتقرير المجلة، شهدت الفترة ما بين 21 أبريل و2 مايو اختطاف أربع سفن قبالة السواحل الصومالية، في تصعيد يُعد الأكبر منذ عام 2012، عندما بلغت القرصنة ذروة نشاطها. وأشار التقرير إلى أن كل سفينة كان على متنها أكثر من 12 بحارًا، وتم اقتيادها جميعًا نحو السواحل الصومالية لابتزاز ملاكها بفديات ضخمة.

كما لفت التقرير إلى معلومات أممية تفيد بأن عروضًا قُدمت للحوثيين خلال عام 2024 لتوسيع أنشطة القرصنة مقابل الحصول على أسلحة وتدريب، ما يهدد بخلق شبكة إجرامية عابرة للحدود تستهدف أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويرى مراقبون أن هذا التطور ينذر بتداعيات خطيرة على أمن الملاحة الدولية، خاصة أن القرصنة البحرية كلفت الاقتصاد العالمي نحو 7 مليارات دولار خلال عام 2011 وحده، وتسببت حينها في ارتفاع حاد بأسعار التأمين البحري واضطرار شركات الشحن إلى تغيير مساراتها بعيدًا عن البحر الأحمر وخليج عدن.

ويحذر خبراء من أن تجاهل هذا التهديد الناشئ قد يعيد المنطقة إلى مربع الفوضى البحرية، في وقت تحتاج فيه التجارة العالمية إلى ممرات آمنة ومستقرة، بعيدًا عن الابتزاز المسلح والتحالفات الإجرامية العابرة للحدود.

Read Full Article

اقتحمت مليشيا الحوثي المسلحة حفل زفاف في مديرية كُعيدنة بمحافظة حجة، واختطفت ثلاثة من أقارب العريس وعدداً من وجهاء المنطقة، على خلفية إحضار فنان لإحياء المناسبة، في واقعة أثارت غضباً واسعاً في أوساط السكان، واعتُبرت امتداداً لحملة قمع اجتماعي ممنهجة تستهدف أفراح اليمنيين ومصادر رزق الفنانين.

وقالت مصادر محلية إن أطقمًا مسلحة تابعة للمليشيا داهمت موقع العرس في عزلة بني نشر بعد بدء الفعاليات الغنائية، ما تسبب بحالة هلع بين الحاضرين، خصوصاً النساء والأطفال، وحوّل أجواء الفرح إلى توتر وصراخ، بذريعة “منع الغناء والمعازف”.

وأوضحت المصادر أن المختطفين هم إسماعيل مسيب (شقيق العريس)، وأمين المنطقة محمد حارق عكيس، وعضو المجلس المحلي الشيخ علي حسن عكيس، حيث جرى اقتيادهم إلى مركز المديرية بعد رفضهم إيقاف الفعالية. وأكد الأهالي أن المليشيا لم تقدم أي مسوغ قانوني لعملية الاختطاف، محملينها المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، ومطالبين بالإفراج الفوري عنهم.

وعبّر سكان المديرية عن استيائهم الشديد من الحادثة، واعتبروها تدخلاً سافراً في الشؤون الاجتماعية واعتداءً على الحريات الشخصية، مؤكدين أن ما جرى يمثل انتهاكاً للأعراف المجتمعية ومحاولة لفرض قيود متخلفة على الحياة اليومية للمواطنين.

ويأتي هذا الحادث في سياق تصعيد حوثي مستمر ضد المناسبات الاجتماعية والفنية، حيث تواصل الجماعة ملاحقة المغنين والمغنيات وتجفيف مصادر عيشهم، في ممارسات وصفها ناشطون بأنها استنساخ لأساليب التنظيمات المتطرفة التي تجرّم الفرح وتضيّق على المجتمع.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن المليشيا فرضت مؤخراً إجراءات مشددة في مربع الأحبوب بمديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، شملت منع الغناء في الأعراس والمناسبات، وعدم الاستعانة بالمغنين أو استخدام مكبرات الصوت. وأضافت أن قيادات حوثية عقدت لقاءً في المنطقة جرى خلاله إعداد وثيقة قبلية تضمنت ضوابط وعقوبات وغرامات مالية بحق المخالفين، بدعوى مخالفة “الشرع والأعراف”.

وبحسب المصادر، أُجبر مشايخ وعقال وقيادات محلية وتعبوية وأمنية على التوقيع على الوثيقة تحت الإكراه، في محاولة لإضفاء طابع قبلي واجتماعي على تلك الإجراءات القمعية. وأكدت أن الغرامات المفروضة لا تُوجَّه لخدمة المجتمع، بل تُجبى لصالح المليشيا وعناصرها، في إطار سياسة ابتزاز ممنهجة.

وأشارت المصادر إلى أن الجماعة تسمح فقط بترديد زواملها الحربية وأناشيدها الطائفية التي تمجد قادتها، في مقابل تجريم أي مظاهر فرح مجتمعي مستقل، لافتة إلى أن إجراءات مماثلة فُرضت سابقاً على قبائل ومناطق عدة خاضعة لسيطرة المليشيا.

ويرى مراقبون أن هذه السياسات تعكس توجهاً متصاعداً لفرض نمط اجتماعي قسري، يهدف إلى إخضاع المجتمع، وقمع أي مساحة للفرح أو التعبير الثقافي، في وقت يعيش فيه اليمنيون أوضاعاً معيشية قاسية وانتهاكات متواصلة تطال مختلف مناحي الحياة.

Read Full Article

يعيش اليمن اليوم واقعاً مريرأً يتسم بالانقسام، والنزاعات المسلحة، وانهيار مؤسسات الدولة التي عصفت بالبلاد منذ عام 2011. وفي خضم هذا المشهد القاتم، يصبح من الضروري التطلع إلى الماضي القريب، ليس من باب التقديس أو البكاء على الأطلال، بل لاستلهام دروس عملية تعزز مسار التنمية الديمقراطية. وتبرز هنا تجربة انتخابات المحافظين التي جرت في 17 مايو 2008 كواحدة من أبرز المحطات التي قدمت نموذجاً مبكراً للامركزية السياسية والإدارية.

في ذلك اليوم، شارك قرابة 7581 عضواً من المجالس المحلية من أصل 7495 قوام الهيئة الناخبة (حيث تجاوز الحضور التوقعات بفعل الالتزام السياسي)، موزعين على 21 محافظة و333 مديرية، في خطوة تهدف أساساً إلى توسيع المشاركة الشعبية، ونقل الصلاحيات من المركز إلى السلطات المحلية، وتمكين المحافظات من إدارة شؤونها التنموية والخدمية بشكل مستقل وكفء.

لم تكن هذه الخطوة شأناً داخلياً فحسب، بل حظيت بصدى واسع وقوبلت بارتياح وترحيب كبيرين؛ حيث رأت فيها الدول المانحة مؤشراً إيجابياً على جدية اليمن في الإصلاح السياسي والمؤسسي، مما عزز من تدفق الدعم والمنح الدولية الموجهة للتنمية المحلية والمستدامة.

على الصعيد الإقليمي أثبتت التجربة أن استقرار اليمن واستقرار محيطه الخليجي والعربي يرتبطان بنيوياً بوجود دولة مؤسسات قوية وقادرة على استيعاب الخلافات سياسياً، وأن الاستقرار الداخلي عبر الديمقراطية يغلق الباب تماماً أمام التدخلات الخارجية ويحمي أمن الجوار.

محلياً أحدثت الانتخابات حراكاً فكرياً ومدنياً واسعاً. حيث شعر الشباب والطلاب والمرأة والمنظمات المدنية بأنهم شركاء في صناعة القرار المحلي، وتحول اهتمامهم من الإحباط والبطالة إلى الانخراط في النقاشات السياسية والتنموية، مما عزز لديهم قيم المواطنة الفاعلة.

ولعل الدرس الأبرز لتجربة انتخاب المحافظين في اليمن يكمن في قدرتها على تغيير وعي المجتمعات ذات الطابع القبلي أو المسلح. فقد قدمت الانتخابات بديلاً حضارياً أثبت من خلاله اليمنيون قدرتهم على إحلال “قوة المنطق” بدلاً من “منطق القوة”، وتكريس ثقافة الاحتكام لصناديق الاقتراع كطريق شرعي وحيد للوصول إلى السلطة وإدارة الشأن العام.

وبصرف النظر عن نتائج تلك الانتخابات في تلك الفترة وما شابها من كواليس سياسية، فإن المؤكد اليوم هو أنه لو استمر قطار الانتخابات للمحافظين في السير قدماً دونما تعثر أو إعاقة على مدار الثمانية عشر عاماً الماضية، لكان المشهد اليمني بلا شك أفضل حالاً بكثير مما هو عليه اليوم.

إن مشروع صندوق الانتخابات كان، وسيظل، أفضل بآلاف المرات من مشاريع الفوضى، والردة، وخرافات “الولاية”، و”الخلافة”، و”الإمارة” التي يُراد تسويقها اليوم كما لو أنها قدرٌ محتوم على شعبٍ ضارب في عمق التاريخ، عُرف عنه ممارسة الديمقراطية والشورى والتعددية في دوله القديمة قبل أن يعرفها العصر الحديث بأربعة آلاف عام.

إن ما يحتاجه اليمن اليوم لكسر طوق هذه المشاريع الماضوية وإعادة بناء ما دمرته الحرب، هو إحياء روح تلك التجربة بمزيد من الممارسات الديمقراطية، فبدلاً من حشد المواطنين والشباب في الساحات والميادين لغايات التعبئة الأيديولوجية أو الاستعراض العسكري والسياسي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، ستحفز الانتخابات هؤلاء على التنافس في تقديم الحلول لمشاكل المياه، الكهرباء، التعليم، والصحة بين كل دورة انتخابية وأخرى.

كما إن التنافس الانتخابي وحمّى الانتخابات سيوجه طاقات المجتمع نحو التشييد، والتنمية المستدامة، وبناء المؤسسات، بدلاً من الدوران في حلقة مفرغة من الجدالات العقيمة والحروب العبثية التي تهدم الحاضر والمستقبل.

 
إن تجربة انتخابات المحافظين في اليمن مايو 2008 تظل ومضة مضيئة تثبت أن اليمنيين يمتلكون الإرادة والجينات الحضارية لتبني الخيار المدني. واليوم، ونحن نبحث عن مخرج من نفق الصراعات المظلم، فإن العودة إلى مسار توسيع صلاحيات الحكم المحلي وانتخابات المحافظين والتنافس الخدمي الشريف ليست مجرد ترف سياسي، بل هي طوق النجاة الوحيد لإعادة إعمار اليمن واستعادة هويته الجمهورية الشوروية الأصيلة.

Read Full Article

منحت جامعة تعز، الباحث نجيب محمد دبوان الشرعبي درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز، عقب مناقشة علنية لأطروحته الموسومة بـ:“أثر تكنولوجيا المعلومات في تحسين الأداء الإعلامي من خلال إدارة المعرفة: دراسة ميدانية على عينة من القنوات الإعلامية في الجمهورية اليمنية”.

ويعد هذا الإنجاز الأكاديمي الأول من نوعه على مستوى الدراسات العليا في اليمن، كونه يمثل أول دراسة دكتوراه تطبق ميدانيا على القنوات الإعلامية اليمنية، بحسب ما أكدته لجنة المناقشة، ليسد فجوة بحثية مهمة في فهم العلاقة بين التحول الرقمي وكفاءة الأداء الإعلامي محليا.

وشهدت المناقشة، التي احتضنها مركز الدراسات العليا والبحث العلمي بالجامعة، حضورا رسميا وأكاديميا لافتا، تقدمه وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي، ومدير مركز الدراسات العليا الأستاذ الدكتور محمد عبدالجليل، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية، ومدراء المكاتب التنفيذية، وشخصيات اجتماعية، وأسرة الباحث.

وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور محمد نعمان رئيسا ومناقشا داخليا من جامعة تعز، والأستاذ الدكتور عبدالرحمن السفياني مشرفا وعضوا، والأستاذ المساعد الدكتور جميل زيد مناقشا خارجيا من جامعة ذمار.

وخلال عرضه، استعرض الباحث أبرز محاور دراسته الميدانية، والمنهجية العلمية المعتمدة، والنتائج التي توصل إليها، إضافة إلى جملة من التوصيات العملية الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء الإعلامي من خلال توظيف أدوات تكنولوجيا المعلومات وتفعيل إدارة المعرفة كمدخل للتطوير المؤسسي في المؤسسات الإعلامية.

وأشادت لجنة المناقشة بالمستوى العلمي والمنهجي للأطروحة، معتبرة أنها تمثل إضافة نوعية للمكتبة الأكاديمية اليمنية، ومرجعا علميا وتطبيقيا يمكن البناء عليه في خطط تطوير المؤسسات الإعلامية، وربطها بمتطلبات العصر الرقمي.

واختتمت الجلسة بإعلان منح الباحث نجيب محمد دبوان الشرعبي درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز، وسط تهاني الحاضرين الذين اعتبروا هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو ترسيخ البحث العلمي في مجال الإعلام اليمني وتعزيز مسارات التحول الرقمي فيه.

Read Full Article