اعتدى مجهولون، على موقع أثري تاريخي في منطقة ظفار بمديرية السدة شرق محافظة إب وسط البلاد، والتي تشتهر بالآثار اليمنية القديمة.
وقالت مصادر محلية إن العناصر المكلفة من مليشيا الحوثي بحماية المواقع، انسحبت من الموقع الأثري في قرية العرافة بمنطقة ظفار بالتزامن مع بداية عمليات الحفر التي بدت في الخامس والعشرين من مايو الماضي، واستمرت لثلاثة أيام باستخدام أجهزة خاصة بعمليات التنقيب والبحث عن الآثار.
وبحسب المصادر، فقد تم إبلاغ مديري الآثار في مديرية السدة ومحافظة إب، بالحادثة بالتزامن مع بداية الاعتداء غير أنهما لم يحركا ساكنا تجاه الاعتداء، لافتين إلى مغادرة تلك العناصر مع أجهزتها وآثار تم نهبها عبر سيارة توجهت من المنطقة صوب مديرية يريم المجاورة لمديرية السدة حيث موقع الإعتداء، وسط مطالبات مجتمعية واسعة بالتحقيق في الحادثة.
وفي منطقة ذي الصولع بعزلة كحلان بمديرية الرضمة شمال شرق محافظة إب، تعرض للاعتداء موقع أثري يحتوي على نقش مسندي يُعرف بـ “نقش عمدن بين يهقبض”، والذي يعود لملك سبأ وذو ريدان، ويقع إلى الجهة الشرقية من مدينة ظفار في أبريل الماضي.
وفي يناير 2021م، تعرض متحف ظفار الأثري بمديرية السدة للسرقة، وسط إهمال متعمد للآثار بالمحافظة التي تتواجد فيها آثار مهمة بعدد من المديريات، حيث أفادت مصادر متطابقة آنذاك بتعرض العديد من القطع الأثرية والتحف المهمة للسرقة.
وبحسب المصادر فإن من بين المسروقات ختم أثري يعود للدولة الحميرية بالإضافة إلى لوحة برونز بحجم كف اليد تعرضتا للسرقة من داخل متحف الآثار بمديرية السدة.
وفي أكتوبر 2023م، قال الباحث في الآثار اليمنية، عبدالله محسن، إن متحف ظفار الذي أعيد افتتاحه آنذاك، “بعد إغلاق طويل تمكن خلاله المهربون وأصحاب النفوذ من تهريب آلاف القطع الأثرية بما فيها البرونزية والذهبية إلى الخارج”.
وأشار محسن في منشور له على منصة فيسبوك، إلى أن متحف ظفار يضم أكثر من ٣٠٠٠ قطعة من آثار اليمن تتواجد في متحف ظفار بمحافظة إب، داعيا لحماية آثار ظفار وبقية الآثار اليمنية القديمة في المحافظة.
ويعد متحف ظفار الأثري، من أهم المتاحف الأثرية في البلاد، ويقع في ظفار (العاصمة الحميرية القديمة) الكائن بمديرية السدة شرقي محافظة إب، ويحتوي المتحف آثار قرية ظفار، وقصر ريدان ببيت الأشول، حدة غليس ومنكث، وقد تمت عملية ترتيب ودراسة القطع الأثرية فيه عام 1972م.
وخلال الأشهر والسنوات الماضية، تعرضت آثار محافظة إب، لعمليات نهب من قبل عصابات منظمة مرتبطة بقيادات عليا في مليشيا الحوثي التي تحكم قبضتها على المحافظة منذ خريف 2014م، وتم بيع الكثير من تلك الآثار في الخارج
Read Full Article