التصنيف: MAIN

أعربت منظمة «ميون» لحقوق الإنسان، في بيان، عن قلقها البالغ إزاء وفاة الموظف في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، محمد إبراهيم الشامي، أثناء احتجازه لدى الحوثيين، وذلك بعد إبلاغ أسرته رسمياً بنبأ وفاته في المعتقل عقب أكثر من عامين من الاختطاف والإخفاء القسري وحرمانه من التواصل مع ذويه.

وأكدت المنظمة أن وفاة الشامي تثير مخاوف حقيقية وجدية بشأن مصير وحياة عشرات الموظفين الأمميين والدوليين، والعاملين في المنظمات الإنسانية، والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الجماعة في ظروف قاسية وتعتيم كامل.

واعتبرت «ميون» أن هذه الحادثة المأساوية تندرج ضمن نمط متصاعد وممنهج من استهداف وقمع العاملين في المجالين الإنساني والحقوقي في اليمن، محملةً الحوثيين المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة كافة المحتجزين لديها، وداعيةً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والجاد لفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة الشامي، والضغط للإفراج العاجل وغير المشروط عن جميع المختطفين.

وأكدت المنظمة أن تكرار هذه الوقائع، وتعدد الجهات المستهدفة، وتشابه أنماط الاعتقال والتشهير والاتهام والملاحقة، وصولاً إلى وقوع وفيات أثناء الاحتجاز، تشكل مجتمعة أساساً جدياً للاستنتاج بأن ما يجري يتجاوز الحوادث الفردية المعزولة، ويكشف عن نمط متواتر من استهداف العاملين الذين يقدمون خدمات إنسانية أو يوثقون انتهاكات حقوق الإنسان. ولا يقتصر أثر هذا النمط على الأفراد المستهدفين وأسرهم، بل يمتد إلى تقويض العمل الإنساني والحقوقي، وإخضاعه لمخاطر أمنية وقضائية تهدد استقلاله وقدرته على الوصول إلى السكان المحتاجين وتقديم الخدمات لهم.

 

Read Full Article

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، إنها وثقت ارتكاب مليشيات الحوثي الإرهابية (53) جريمة وانتهاكًا بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز خلال الـ(48) ساعة الماضية، إضافة إلى إطلاق نحو (417) مقذوفًا على مناطق سكنية، في تصعيد تزامن مع استمرار الحصار وعرقلة حركة السكان ووصول الإمدادات الأساسية.

وأوضحت الشبكة في تحديث جديد للحالة الحقوقية في المحافظة، اليوم الأحد، أن الوقائع الموثقة شملت: (القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والاحتجاز في أماكن مجهولة، ومداهمة المنازل، واستهداف الأحياء السكنية والطرق العامة، واقتحام منشآت مدنية ونهب محتوياتها، وزراعة العبوات المتفجرة والألغام في ممرات المدنيين، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على تنقّل السكان ووصول الغذاء والدواء والوقود).

وذكرت الشبكة أن الاعتداءات الحوثية أسفرت عن مقتل (3) مدنيين، هم طفل وطفلة والمواطنة فاكهة عبدالجليل سفيان، البالغة من العمر (51 عامًا)، التي أُصيبت برصاصة قناص تابع لمليشيات الحوثي في قرية العمد بعزلة الأقروض، بمديرية المسراخ، وفارقت الحياة أثناء نقلها على الأكتاف، بعدما استهدف القناص أي سيارة تحاول الوصول إلى المصابين.

كما وثقت الشبكة إصابة (19) مدنيًا، بينهم (4) نساء و(7) أطفال، ومن بينهم الطفل (حذيفة محمد عبده يحيى)، البالغ من العمر عامين، الذي أُصيب بشظايا في الرأس إثر استهداف منزله بقذيفة هاون أطلقتها مليشيات الحوثي على منطقة نجد العروس.

وسجل التقرير اختطاف (6) مواطنين في مناطق التربة والحجرية ونقلهم إلى مدينة الصالح، ومداهمة نحو (4) منازل في الحجرية، إلى جانب تضرّر (12) منزلًا بأضرار كلية وجزئية نتيجة القصف العشوائي المكثّف على القرى والأحياء المأهولة بالسكان.

كما وثق تضرر (9) مركبات خاصة بالمواطنين في قرى دبة والقحفة والعمد ومناطق أخرى بعزلة الأقروض، بمديرية المسراخ، جنوب شرقي محافظة تعز.

وأفاد التقرير بأن القصف الحوثي خلال الفترة المشمولة بالتوثيق تركز على منطقة كحلان والقرى المحيطة بها في مديرية صبر الموادم، جنوب شرقي مدينة تعز، التي تتعرض لقصف مكثّف منذ أيام، إضافة إلى قرى دبة والقحفة والعمد ومناطق أخرى في الأقروض بمديرية المسراخ، ومنطقة نجد العروس.

ورصدت الشبكة إطلاق نحو (417) مقذوفًا خلال الـ(48) ساعة الماضية، شملت قذائف الهاون والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا، إلى جانب هجمات بالطائرات المسيّرة، استهدفت مناطق وقرى مأهولة بالسكان.

وحذرت الشبكة من أن استمرار الحصار الناري على مناطق كحلان والأقروض والرهن والعارضة، جنوب شرقي مدينة تعز، وعرقلة وصول فرق الإسعاف والمساعدات الطبية والغذائية، يضاعفان معاناة المدنيين ويحولان دون إجلاء الجرحى والمرضى، ويهددان بتحويل إصابات قابلة للعلاج إلى وفيات كان بالإمكان تداركها.

وأشار التقرير إلى أن المليشيات الحوثية لجأت مؤخراً إلى زراعة العبوات المتفجرة في الطرقات العامة حيث وثق الفريق الميداني للشبكة قيام مليشيات الحوثي الإرهابية بزراعة عبوات ناسفة وألغام في ممرات المدنيين في قرية المكيشة بمنطقة قدس بمديرية المواسط جنوب محافظة تعز والتي تسببت بإصابة الطفل (محمد عبد الولي أحمد مغلس) وشقيقته (رانيا)، ما أدى إلى إصابتهما بجروح استدعت نقلهما إلى مستشفى خليفة بمدينة التربة لتلقي العلاج.

وأكدت أن سكان مدينة تعز يواجهون أوضاعًا إنسانية متفاقمة جراء الحصار والقصف المتكرر للأحياء السكنية، وما يخلّفانه من قتلى وجرحى، في ظل تراجع قدرة الأسر والمرافق الصحية على تحمّل تداعيات هذه المأساة.

وأوضحت أن أزمة الوقود اللازم للنقل وتشغيل الخدمات الأساسية تتفاقم بالتزامن مع شح غاز الطهي والمواد الغذائية والأدوية، محذّرة من أن نقص الإمدادات والوقود يهدد مستشفيات المدينة بالتوقف، في وقت تواصل فيه استقبال المرضى والمصابين جراء القصف، وتواجه صعوبات متزايدة في توفير العلاج والرعاية الضرورية.

وشددت الشبكة على أن المخاطر تتضاعف على مرضى السرطان والفشل الكلوي، الذين تتوقف حياتهم على انتظام العلاج وتوافر الأدوية وجلسات الغسيل، وكذلك على الأطفال والنساء وكبار السن؛ إذ قد يؤدي تعطّل مرفق صحي أو انقطاع دواء أساسي إلى فقدان حياة كان بالإمكان إنقاذها.

وجددت الشبكة مناشدتها للمجتمع الدولي للتدخل الفوري لإنقاذ المدنيين المحاصرين في تعز، ولا سيما في مناطق كحلان والأقروض والرهن والعارضة، والضغط على مليشيات الحوثي لوقف القصف العشوائي واستهداف القرى والأحياء السكنية، وإنهاء الحصار الناري والقيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات الأساسية.

وطالبت الشبكة بتأمين وصول فرق الإسعاف والإغاثة، وإجلاء الجرحى والمرضى دون عوائق، وضمان وصول مساعدات طبية وغذائية وإيوائية عاجلة إلى الأسر المحاصرة، وتوفير الوقود والأدوية والمستلزمات اللازمة لاستمرار عمل المستشفيات والخدمات الأساسية، مؤكدة أن حماية المدنيين وتمكين المصابين والمرضى من الوصول إلى العلاج ضرورة إنسانية لا تحتمل التأجيل، وأن استمرار عرقلة الإسعاف والإمدادات يفاقم الخسائر البشرية ويعمق معاناة السكان.

Read Full Article

 في مستشفى المظفر بمدينة تعز، جنوب غرب اليمن، تحمل الأم جليلة محمد طفلها الرضيع بين ذراعيها بعد أن قطعت أكثر من ثلاثين كيلومتراً من مدينة القاعدة، الواقعة في مناطق سيطرة الحوثيين، بحثاً عن جرعة لقاح واحدة تقول إن الكثير من الأطفال يصلون يومياً من تلك المناطق بحثا عنه، يحملهم آباؤهم وأمهاتهم في رحلة نجاة محفوفة بالمخاطر، لم يكن هذا المشهد مألوفاً في بلد لم تخلو مستشفياته من اللقاحات المجانية على مدى سنوات، لكن الحرب حوّلت التطعيم من حق أساسي إلى رحلة قاسية تخوضها الأسر وتكلفها الكثير.

 ويضع انعدام اللقاحات في مناطق سيطرة الحوثيين حياة نحو خمسة ملايين طفل خارج نطاق  التغطية بالتحصين الروتيني، وفق تحذير وزارة الصحة العامة والسكان في عدن في تقريرها لعام 2026، في مؤشر على كارثة صحية تتفاقم، فيما تتبادل الأطراف الاتهامات حول المسؤولية.

 

من الحرمان إلى اللقاح

اعتاد مراد عبدالله “اسم مستعار”، المقيم في منطقة الراهدة شرق تعز، الحصول على اللقاحات المجانية لطفليه في المستشفيات الحكومية، لكن عندما جاء دور طفله الثالث، البالغ أربعة أشهر، وجد المستشفى الذي يرتاده بلا لقاحات يقول: “كنت أحصل على اللقاحات مجاناً، لكن الوضع تغير تماماً أبلغوني بنفاد المخزون وأنه لا يوجد في المركز لقاحات”. 

 لم يجد حلاً سوى السفر إلى مدينة تعز، حيث تمكن من أخذ أولى الجرعات ضد شلل الأطفال، لكن الرحلة كلفته نحو 25 ألف ريال، أي ما يعادل 46 دولاراً، وهو مبلغ “باهظ” بالنسبة لدخله المحدود و يقول بألم: “أمنت الجرعة الحالية ، لكنني قلق بشأن الجرعات المستقبلية”.

 وفي منطقة الحوبان عاش جلال أحمد “اسم مستعار” تجربة مماثلة، اكتشف إصابة طفلته حنين البالغة أربع سنوات بالحصبة بعد ظهور طفح جلدي وحمى شديدة قال الطبيب إن السبب الرئيسي هو عدم تلقيها اللقاحات لأن الحوثيين يمنعون الحصول عليها بحجة أنها مضرة و”جزء من مؤامرة عالمية”.

 وحرص جلال، خلال وجوده في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، على تطعيم طفله الأصغر كي لا تتكرر معاناة أخته، ويؤكد أن الإقبال كبير من الأسر القادمة من مناطق الحوثيين على تلقيح الأطفال، وأن حجم الكارثة كبير لكن يوجد هناك تكتم.

 

تسييس الملف الصحي

 يصف تيسير السامعي، المسؤول الإعلامي لمكتب الصحة في تعز، الوضع قائلاً إن “عشرات الأطفال يصلون يومياً من مناطق سيطرة الحوثيين طلباً للتطعيم”، مشيراً إلى أن “تسييس الملف الصحي” هو ما أدى إلى هذه الكارثة.

  ويضيف أن فرقاً ميدانية تنتظر القادمين في المنفذ الشرقي للمدينة، حيث تقدم اللقاحات مجاناً لمن يصل من الحوبان وما حولها، لكن الرحلة نفسها محفوفة بالمخاطر، حواجز أمنية متعددة، وتكلفة مواصلات تعادل أضعاف دخل أسرة يمنية، وخطر التعرض للمساءلة عند العودة إلى مناطق الحوثيين.

 ويؤكد الدكتور علي أحمد طاهر المحمدي منسق صحة الطفل في مديرية القاهرة بتعز أن المركز يستقبل الأطفال من مناطق سيطرة الحوثيين دون تمييز، يقول: “لدينا قاعدة في اللقاحات واللقاحات تُستكمل ولا تُعاد فالإنسان في أي مكان وزمان مناسب يستطيع استكمال جرعاته بموجب كرت اللقاح”.

 ويشير إلى أن النسب المسجلة في المركز “تزداد أكثر من النسبة الحقيقية لأنه يستقبل أناساً من خارج النطاق السكاني، ما يرفع الضغط عليهم ويزيد طلبات اللقاحات”.

 وتؤكد الدكتورة أنسام، المسؤولة عن إحدى فرق النزول الميداني، أن “جميع اللقاحات متوفرة في الأماكن المحررة”، وأنهم يستقبلون أطفالاً من مناطق سيطرة الحوثيين، الحوبان وإب وصنعاء، ينزلون زيارات لأهلهم ويحضرون لتطعيم أطفالهم.

  وتشير إلى أن الحصبة والدفتيريا هما أبرز الحالات الوافدة، وأن “سبب الانقطاع هو الشائعات المتداولة بين الناس ووسائل إعلام الحوثي”.

 

 سياسة الحرمان

 منذ سنوات، تمنع جماعة الحوثي حملات التحصين الجوالة التي كانت تُنفَّذ من منزل إلى منزل بتمويل دولي مبررة ذلك بخطاب تحريضي يصوّر اللقاحات كجزء من “مؤامرة غربية”، واقتصر التطعيم في مناطق سيطرتها على المرافق الصحية، ما فاقم انعدام الوصول في القرى والمناطق النائية.

  يشرح السامعي الآلية قائلاً: “السبب الرئيسي لانعدام اللقاحات هو موقف الميليشيا التي تعتبر التحصين جزءاً من التآمر، وتزعم أن اللقاحات مؤامرة صهيونية”. 

ويضيف أن الميليشيا اعتقلت موظفين في منظمات دولية، ما عقّد وصول اللقاحات. ويوضح أن هناك استراتيجيتين: “المنع المباشر عبر حجب اللقاحات، والمنع غير المباشر عبر نشر شائعات تشكك في سلامتها”. 

ويؤكد أن “حالة واحدة من شلل الأطفال تعتبر وباءً، ولهذا تعمل وزارة الصحة على خمس حملات تطعيم لمواجهة حالة واحدة”.

 في 4 سبتمبر 2025، استلمت وزارة الصحة في صنعاء آخر شحنة لقاحات، ثم توقف كل شيء. وفي 24 أكتوبر 2025، أوقفت اليونيسف عملياتها في مناطق الحوثيين بعد حملات اعتقال طالت موظفي الأمم المتحدة ومداهمات لمقراتها. 

 يقول أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة في صنعاء، خلال مقابلة متلفزة أجراها مع التلفزيون العربي إن اليونيسف وتحالف غافي “يسيسان العمل الإنساني”، مضيفاً: “منذ توقف اليونيسف عن العمل في صنعاء، انقطعت إمدادات اللقاحات، ولا نستطيع الاستيراد بسبب الحصار”، مؤكداً أن “مخزونات اللقاحات الأساسية التسعة نضبت تماماً”.

 لكن وزارة الصحة في عدن تروي رواية معاكسة حيث يؤكد علي الوليدي، وكيل قطاع الرعاية الصحية الأولية  أن هناك كميات كافية متوفرة لتغطية جميع المحافظات، بما فيها مناطق الحوثيين، لكن الجماعة “رفضت استقبال اللقاحات المخصصة لمناطقها، رغم الاتفاق على تخصيص أكثر من 65% من الإمدادات لتلك المناطق”. 

وتشير الوزارة إلى أن اللقاحات متوفرة لدى الشركاء، إلا أن القيود والعراقيل التي يضعها الحوثيون تحول دون إيصالها إلى الأطفال.

 

خريطة الكارثة

 وفق بيانات منظمة الصحة العالمية واليونيسف والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال لعام 2026، وحتى 7 ديسمبر 2025، بلغ عدد الإصابات المؤكدة مخبرياً بشلل الأطفال في اليمن 452 حالة، منها 411 في مناطق سيطرة الحوثيين، أي 87% لم تتلقَّ أي جرعات تطعيم.

  ويؤكد السامعي أن أكثر من 445 حالة شلل أطفال سُجلت خلال السنوات الثلاث الماضية، وتجاوزت حالات الحصبة 15,000 في المناطق المحررة وتقول تقارير منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 70% من الإصابات تتركز خارج سيطرة الحكومة.

 ووفق بيانات 2025، سُجلت في الأسابيع الـ38 الأولى 29 حالة مؤكدة من فيروس شلل الأطفال المتحور من النوع الثاني، 28 منها في المحافظات الشمالية الخاضعة للحوثيين ومنذ 2021، أبلغت المنظمات عن 282 حالة، موزعة على 122 مديرية في 19 محافظة من أصل 22، و98% منها بين الأطفال دون الخامسة وكان اليمن قد أعلن خلوه من المرض عام 2006، قبل أن يعود الفيروس منذ 2017 في ظل منع الحوثيين حملات التطعيم.

 أما الحصبة، فالأرقام أكثر إيلاماً وفق تقرير وزارة الصحة في عدن لعام 2026 ووفقا لبيانات 2025، سُجلت في المحافظات المحررة 16,928 إصابة و109 وفيات، غالبيتهم أطفال. وعلى مستوى اليمن، أظهر تقرير OCHA لعام 2026 تسجيل 23,817 إصابة و214 وفاة، منها 6,889 إصابة و105 وفيات في مناطق الحوثيين. وتراجعت تغطية لقاح الحصبة إلى 41% عام 2025، مقارنة بـ63% عام 2012. وتشير البيانات إلى أن نحو ربع الأطفال اليمنيين لم يحصلوا على جميع اللقاحات، و17% لم يتلقوا أي جرعة.

 في المقابل، لم تُسجل أي إصابة بشلل الأطفال في المحافظات المحررة خلال 2025 و2026، وهو ما يعكس نجاح برامج التحصين. وبلغت التغطية في تعز 105% من المستهدف، بإجمالي 352,358 طفلاً في الجولة الأولى من الحملة الطارئة، وفي الجولة الثانية التي نُفذت في سبتمبر 2025، استهدفت الحملة 342 ألف طفل في 17 مديرية.

 من يحمي أطفال اليمن؟

 خلال الجولة الأولى من حملة التحصين ضد شلل الأطفال في يوليو 2025، تم تطعيم 1,358,360 طفلاً في 120 مديرية بـ12 محافظة، عبر 6,924 فرقة تطعيم، منها 6,079 متحركة و845 ثابتة، بإجمالي 13,003 عمال صحيين ومشرفين.

 وفي تعز وحدها بلغ عدد المطعمين 352,358 طفلاً، فيما بلغت النسبة في مأرب 108% بإجمالي 112,710 أطفال، وفي الحديدة 109% بإجمالي 45,226 طفلاً. 

 ويشرح الدكتور المحمدي آليات العمل قائلاً: “يوجد نظام لسلسلة التبريد من المصدر إلى الطفل، يشمل نقل اللقاح وتخزينه وأوامر الصرف وتوجد ثلاجات خاصة للحفاظ على سلسلة التبريد، وحافظات يدوية متنقلة”. 

وتضيف الدكتورة أنسام أن درجات الحرارة الآمنة تتراوح بين +2 و+8 درجات مئوية، مع فحص وتسجيل الحرارة مرتين يومياً، وخطة طوارئ عند انقطاع الكهرباء. 

وتؤكد: “لا توجد لدينا في تعز أي انقطاعات أو عوائق لإحضار اللقاحات”.

ويشير السامعي إلى أن اللقاحات الأساسية تتراوح بين 11 و12 لقاحاً، تشمل الحصبة، وشلل الأطفال، والسعال الديكي، والدفتيريا، والتهاب الكبد، والروتا. ويتلخص دور مكتب الصحة في مناشدة الآباء في مناطق الحوثي بجلب أطفالهم للتطعيم في المناطق المتاحة، مع المطالبة بإعادة عمل المنظمات الدولية.

 ويشدد المحمدي على أن مواجهة الشائعات تتم عبر التوعية وإثبات أن هذه الأمراض لا علاج لها إلا الوقاية.

 لكنه يعترف بتحديات الأعراف والتقاليد، وعدم إدراك أهمية اللقاح، وضعف تأهيل بعض العاملين، وعدم كفاية الطاقة الاستيعابية.

 وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية في تقريرها لعام 2025 من التداعيات المتزايدة لتراجع التحصين مشيرة إلى أن أكثر من عقد من الصراع وضع النظام الصحي تحت ضغط شديد وأظهرت دراسة أن الأطفال يكملون جدول التطعيم أكثر عندما يثق مقدمو الرعاية باللقاحات.

 في الوقت الحالي، يبقى الحل الوحيد لآلاف الأسر هو الرحلة إلى تعز: رحلة قد تكلف 50 دولاراً، وتستغرق ساعات على حواجز أمنية، وتحمل خطراً حقيقياً على الأب والطفل. لكن الأسر التي لا تستطيع تحمل التكلفة، أو لا تجد من يرافقها، تبقى محرومة.. وحدها تنتظر الموت البطيء بأمراض كان يمكن الوقاية منها بجرعة مجانية.

 

Read Full Article

أحبطت القوات الحكومية محاولة هجوم ليلي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على محور حويشيان بمحافظة الجوف، مؤكدةً صد الهجوم وإلحاق خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف المهاجمين.

ووفقاً لمصادر عسكرية، فقد جرت مواجهات عنيفة بين الطرفين، تمكنت خلالها قوات الطوارئ من إفشال محاولة المليشيا التقدم في المحور.

وأشارت قوات الطوارئ إلى أنها نجحت في إعطاب وإحراق عدد من الآليات والأسلحة التابعة للمليشيا الحوثية، مما ساهم في كسر هجومها.

يأتي هذا التطور في الوقت الذي تواصل فيه القوات الحكومية التصدي لمحاولات المليشيا المتكررة لزعزعة استقرار المناطق المحررة، مؤكدةً جاهزيتها الدائمة لحماية السيادة الوطنية.

Read Full Article

أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل وإصابة 270 مدنياً في اليمن، منذ بدء التصعيد الأخير الذي شنته مليشيا الحوثي في عدد من المحافظات اليمنية.

وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) في بيان له، بأن المدنيين ما زالوا يدفعون الثمن غالياً، مشيراً إلى أن هيئة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حققت في وقوع 270 ضحية مدنية منذ بداية شهر أغسطس/آب، من بينهم 68 قتيلاً و202 جريحاً.

وأوضح المكتب الأممي أن النساء والأطفال يشكلون ثلثي الضحايا، بينما يمثل الأطفال نصف العدد الإجمالي للقتلى. وتُعد النساء الحوامل من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، حيث يقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن حوالي 6100 امرأة حامل من بين النازحات حديثاً، ومن المتوقع أن تلد 600 منهن خلال الأسبوعين القادمين.

وقد نشر الصندوق فرقاً طبية متنقلة وقابلات في مواقع النزوح، وقدم مستلزمات صحة الأم لدعم جهود الاستجابة الإنسانية.

منذ أغسطس الماضي، كثفت مليشيا الحوثي هجماتها على الساحل الغربي وريف تعز، واتجهت مؤخراً نحو محافظة لحج جنوب البلاد. ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع حصار تفرضه المليشيا على مدينة تعز، مما يتسبب بمعاناة هائلة للسكان منذ أكثر من أربعة أسابيع، وسط انتهاكات وجرائم يومية تطال المدنيين.

Read Full Article

أحبطت القوات الحكومية، فجر اليوم الأحد، هجوماً واسعاً ومحاولة تسلل لمليشيا الحوثي انطلاقاً من جبال الأثاور وحمراء بمديرية حيفان نحو مديرية المقاطرة، مدعومة بغطاء ناري كثيف بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

أسفرت المواجهات العنيفة التي اندلعت قرابة الساعة الثالثة فجراً عن تكبيد المهاجمين خسائر بشرية ومادية فادحة، واضطرار العناصر الحوثية للفرار وترك جثث قتلاها تتناثر في الشعاب.

وعلى وقع المعارك المحتدمة، شن الطيران الحربي سلسلة غارات جوية مركزة استهدفت تعزيزات وآليات عسكرية وتجمعات للميليشيات في مناطق هيجة العبد، المقاطرة، وجبل الأثاور، بالتزامن مع استمرار التحليق المكثف فوق سماء المنطقة.

ويرى مراقبون وعسكريون أن التصعيد المستمر لمليشيا الحوثي في جبهات التماس الاستراتيجية المحيطة بباب المندب، لا يقتصر على أهدافه الميدانية المحلية، بل يندرج ضمن تنفيذ أجندة إيرانية ممنهجة لتعزيز القبضة على خطوط الملاحة الدولية.

وتهدف طهران من وراء هذه التحركات إلى تأمين أوراق ضغط إقليمية استراتيجية وحجز موقع قدم متقدم في باب المندب والمناطق المجاورة، تحسباً لأي مواجهة عسكرية أمريكية محتملة ضدها، مما يجعل من السواحل اليمنية والممرات المائية ورقة مساومة رابحة في حسابات النفوذ الإيراني بالمنطقة.

Read Full Article

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، وأصيب 10 آخرون بينهم سبعة في حالة بليغة، جراء 20 حادثاً مرورياً وقعت في المحافظات المحررة خلال اليومين الماضيين.

وأفادت إحصائية رسمية صادرة عن إدارات شرطة السير بأن الخسائر المادية لهذه الحوادث بلغت حوالي 6 ملايين و260 ألف ريال يمني. وتوزعت الحوادث ميدانياً بين 12 حادث تصادم، و6 حوادث دهس مشاة، وحادثين اصطدام بأجسام ثابتة.

وسجلت العاصمة المؤقتة عدن حالتي وفاة، بينما وقعت حالة الوفاة الثالثة في وادي حضرموت. أما الإصابات البليغة السبع فقد توزعت على محافظات أبين، ولحج، وتعز، والضالع. فيما سجلت إصابتان بسيطتان، واحدة في تعز وأخرى في ساحل حضرموت.

وتصدرت محافظة مأرب قائمة المحافظات الأكثر تسجيلاً للحوادث بـ 9 حوادث، تلتها محافظتا عدن وتعز بواقع حادثين لكل منهما. وشهدت محافظات أبين، والضالع، ولحج، وساحل ووادي حضرموت حادثاً مرورياً واحداً في كل منها.

وفي سياق متصل، أعلنت شرطة السير عن ضبط 302 مخالفة مرورية خلال الفترة نفسها، وذلك ضمن حملاتها الميدانية الهادفة إلى الحد من المخالفات وتأمين سلامة مستخدمي الطرق.

Read Full Article

أقرت مليشيا الحوثي بمصرع 14 عنصراً من عناصرها، بينهم ضباط رفيعو المستوى، في خسائر بشرية تكبدتها المليشيا مؤخراً، وسط ترجيحات بمقتل عدد منهم جراء غارات جوية استهدفت مواقعهم في محافظة تعز.

وشملت قائمة القتلى المعلن عنهم عدداً من القيادات العسكرية الميدانية، وهم: العميد طارق مهدي جياش (أمانة العاصمة صنعاء)، والعميد قيس عثمان علي عثمان (حجة – مديرية كحلان عفار)، والعقيد محمد أحمد الحمامي (ريمة – مديرية بلاد الطعام)، والمقدم عبدالله محمد صالح الريشاني (صنعاء – مديرية بني حشيش)، والمقدم حسين محمد صالح طاهر (صنعاء – مديرية الطيال)، والمقدم عادل السفياني (أمانة العاصمة صنعاء)، والملازم أول علي عبداللطيف محمد القاضي (صنعاء – مديرية الثورة)، والمساعد محمد فتحي قايد الحطامي (عمران – مديرية ريدة).

كما ضمت القائمة صقر يحيى يحيى مطهر (صنعاء – مديرية صنعاء الجديدة)، وعبدالجليل يحيى الحسني (ريمة – مديرية بلاد الطعام)، وموسى أحمد جابر سلمان الشوكة (صعدة – مديرية مجز)، ومحمد يحيى علي شداد (حجة – مديرية بني قيس)، وعبدالله مهدي ناصر الوشلي (ذمار)، وعلي أحمد محمد عبدالله الوشلي (ذمار).

يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد حدة المواجهات والعمليات العسكرية في جبهات عدة، ما يعكس حجم النزيف المستمر في قيادات وكوادر المليشيا الميدانية.

Read Full Article

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها بتقديم ضمانات أمنية ملموسة للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وشركائها الخليجيين في حال تعرضهم لضربات عسكرية، مشيرة إلى أن مليشيا الحوثي في اليمن لا تمتلك قدراتها الحالية لولا الدعم المباشر من النظام الإيراني.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث أوضح أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ممثلاً بالقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، قائم بالفعل لحماية تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسقط يومياً طائرات مسيرة وصواريخ تستهدف السفن التجارية المتجهة إلى أو القادمة من دول الخليج.

وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة توفر قدرات واسعة في مجال الدفاع الجوي، وتعمل جنباً إلى جنب مع القدرات التي تمتلكها الدول الخليجية نفسها، والتي تعتمد بشكل كبير على المعدات الأمريكية. وشدد على أن النظام الإيراني يهدد بتدمير البنية التحتية للطاقة لدول المنطقة إذا لم يحصل على ما يريد، وهو سلوك غير طبيعي ويتطلب مواجهة.

وتساءل روبيو عما يمكن أن يحدث لو امتلكت إيران سلاحاً نووياً أو أسلحة دمار شامل، مؤكداً أن التعامل يجري مع نظام لا يهدد جيرانه بتفجير خطوط الأنابيب فحسب، بل يهدد بقتل الآلاف. وأشار إلى أن النظام الإيراني يشن حرباً ضد المنطقة منذ عام 1979 عبر تصدير ثورته، وأن هجمات الحوثيين وميليشيات العراق وحزب الله هي دليل واضح على الدعم الإيراني لهذه الجهات.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي على التواصل المستمر والمنتظم مع الشركاء في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك المحادثات بين ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي. وذكر بوجود اتفاقية تعاون دفاعي وتفاهمات دفاعية مع المملكة، وأن الولايات المتحدة ملتزمة بالوفاء بهذه الالتزامات، مرحباً بمشاركة دول أخرى في جهود الدفاع عن المملكة.

وحول سؤال يتعلق بالصورة النمطية في الشرق الأوسط بأن الولايات المتحدة قللت من شأن تهديد الحوثيين، أوضح روبيو أنه لن يعلق على الأهداف العسكرية، مؤكداً أن هذه القرارات تعود للقائد الأعلى والرئيس. وأعاد التأكيد على الالتزام الأمريكي بالاتفاقيات الدفاعية مع المملكة العربية السعودية والوفاء بها.

Read Full Article

أحكمت قوات العمالقة ودرع الوطن، مدعومة بقبائل الصبيحة، سيطرتها الكاملة على موقعي جبل سفن وقرن الشماية في المحور الشرقي لمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، جنوب اليمن.

وأفاد مصدر ميداني بأن هذا التقدم جاء عقب مواجهات عنيفة مع عناصر مليشيا الحوثي، التي تكبدت خسائر بشرية ومادية فادحة خلال الاشتباكات.

وأكد المصدر أن السيطرة على هذين الموقعين الاستراتيجيين تمثل مكسباً ميدانياً هاماً، يساهم في تأمين المنطقة وتقليص تحركات المليشيا في جبهات لحج.

Read Full Article