التصنيف: MAIN

وجه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها.

وشكلت القوات المشتركة مركز قيادة جنوب مدينة المخا، بعد اختراقات قوات الحوثي لمختلف محاور القتال تحت ضغط ناري كثيف استخدم فيها الحوثيون مختلف أنواع الاسلحة.

ونقل الاعلام العسكري للمقاومة الوطنية تصريحا للفريق طارق صالح قال فيه: “ان القوات المسلحة في الساحل الغربي مقاومة وطنية وعمالقة ودرع الوطن، إضافة لوحدات محور تعز غرب المحافظة قدمت ثمنا كبيرا، شهداء وجرحى، طيلة الايام الماضية وهي تواجة الهجوم الحوثي الذي خططت له إيران ودعمته وشاركت فيه مختلف أدواتها”.

وأضاف: “وجهنا بتشكيل مركز قيادة بديل في مكان امن يعيد تجميع القوات بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة”.

داعيا للشهداء بالرحمة والشفاء للجرحى.

Read Full Article

واصلت القوات المسلحة، لليوم الثالث على التوالي، تقدمها الميداني في الجبهات الشرقية لمدينة الحزم بمحافظة الجوف، وسط مواجهات متواصلة مع مليشيا الحوثي، وفقًا لما أورده المركز الإعلامي للقوات المسلحة.

وقال مصدر عسكري إن القوات تمكنت من السيطرة على مواقع المطهفات وتبة المصارية والتباب المجاورة لتبة الفرايد، شمال اللبنات العليا، إلى جانب السيطرة على السواتر الترابية والخنادق الممتدة لنحو 20 كيلومترًا، من مواقع الدحيضة مرورًا بالسعراء وصولًا إلى بئر المرازيق شرقي مدينة الحزم.

وأضاف المصدر أن العمليات العسكرية أسفرت عن قطع خطوط إمداد مليشيا الحوثي في الجبهات الشرقية للمدينة، مشيرًا إلى تكبدها خسائر بشرية ومادية، وأسر وتحييد عدد من عناصرها وإصابة آخرين خلال المواجهات.

وبالتزامن مع التقدم البري، نفذ الطيران الحربي غارات جوية استهدفت تجمعات ومواقع وآليات تابعة لمليشيا الحوثي، أدت، بحسب المصدر، إلى تدمير عدد من المعدات والآليات القتالية ومقتل عناصر كانوا على متنها.

وأكد المصدر استمرار العمليات العسكرية في الجبهات الشرقية لحزم الجوف، في ظل مواصلة القوات المسلحة تقدمها وتوسيع نطاق سيطرتها على مواقع جديدة.

Read Full Article

أحبطت القوات البحرية اليمنية، اليوم، هجوماً شنته مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، باستخدام زوارق مفخخة عبر البحر الأحمر.

وذكر الإعلام العسكري أن قوات البحرية رصدت تحركات مشبوهة لزوارق تابعة للميليشيا في المياه الإقليمية بالبحر الأحمر.

وأضاف المصدر أن القوات البحرية اشتبكت مع الزوارق المعادية، وتمكنت من إجبارها على الانسحاب شمالاً باتجاه ميناء الحديدة، مما حال دون تنفيذ هجومها.

يأتي هذا الحادث في سياق تصاعد التهديدات الحوثية للأمن البحري في المنطقة، والتي تستهدف الملاحة الدولية.

Read Full Article

شهدت جبهات مديرية حيفان، جنوب محافظة تعز، اليوم، اشتباكات بين القوات المسلحة ومليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، بالتزامن مع غارات استهدفت مواقع المليشيات. 

وذكر مصدر عسكري أن القصف المدفعي، تركز في محيط تبة المنظرة باتجاه جبل الممشاح فيما نفذ طيران القوات المسلحة عدة غارات، استهدفت مواقع وتجمعات للمليشيات في مناطق الممشاه والأحكوم، وعيريم، والقبيطة، والراهدة، وكرش، ما أسفر عن تكبيد المليشيات خسائر كبيرة في الارواح والمعدات.

وأشار المصدر الى ان المليشيات الحوثية الارهابية، دفعت بتعزيزات إلى عدد من مواقعها في مدرسة الأكبوش، وسوق الزبيرة، ومفرق الأحكوم، وتبة حود، وموقعي الخزجة والأعبوس و تبة المنظرة..لافتاً الى ان المواجهات لا تزال مستمرة.

Read Full Article

أحرزت القوات المسلحة تقدماً ميدانياً هاماً في محافظة الجوف، حيث تمكنت من تحرير عدد من المواقع الحيوية في محيط بئر المرازيق شرق مدينة الحزم. وتأتي هذه التطورات في سياق العمليات العسكرية المستمرة ضد مليشيا الحوثي، مما يساهم في تضييق الخناق على تمركزات الجماعة في المنطقة.

وقد أسفر هذا التقدم الميداني عن قطع أبرز خطوط الإمداد التي تعتمد عليها مليشيا الحوثي في المنطقة. ويُتوقع أن يؤثر هذا الإجراء بشكل مباشر على قدرة المليشيا على تعزيز مواقعها، بالإضافة إلى صعوبة نقل العناصر والعتاد إلى جبهات القتال المختلفة.

تتزامن هذه العمليات مع استمرار العمليات العسكرية في محاور متعددة داخل محافظة الجوف، مما يعكس تكثيف الجهود العسكرية الرامية إلى استعادة السيطرة على المناطق التي تخضع لسيطرة المليشيا.

Read Full Article

أحبطت القوات الحكومية اليوم الأربعاء، هجوماً شنته مليشيا الحوثي باتجاه مواقعها المتقدمة في قطاع المشاريح–الثوخب شمال غربي محافظة الضالع.

وقعت مواجهات عنيفة استمرت نحو ساعة، أعقبها تراجع للعناصر المهاجمة. ووفقاً لمصادر ميدانية، حاولت مليشيا الحوثي التقدم باتجاه موقعي حبيل ناجي وشعب أحمد، مستخدمةً عشرات العناصر مدعومة بقذائف «آر بي جي 7» والأسلحة الرشاشة.

واجهت المليشيا رداً نارياً مكثفاً من القوات الجنوبية، مما أجبرها على الانسحاب. وأشارت المصادر إلى استخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة خلال الاشتباكات، مع أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين جراء فشل الهجوم.

عقب انكسار الهجوم، رصد تحليق مكثف للطيران المسيّر والاستطلاعي التابع للحوثيين في سماء القطاع. وفي المقابل، رفعت القوات الجنوبية والقوات المشتركة مستوى الجاهزية لمواجهة أي تحركات معادية.

يأتي هذا التصعيد عقب هجوم مماثل شنته مليشيا الحوثي في قطاع مريس شمالي محافظة الضالع، والذي انتهى بتراجع عناصرها بعد تكبدها خسائر، بحسب المصادر الميدانية.

Read Full Article

أفادت مصادر عسكرية باندلاع معارك عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في منطقة البرح غربي محافظة تعز، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.

وقالت المصادر إن القوات المسلحة حققت تقدمًا ميدانيًا باتجاه جبل نعمان، وسط مواجهات متواصلة مع عناصر مليشيا الحوثي في عدد من محاور القتال، رافقها قصف مدفعي متبادل بين الجانبين، استهدف مواقع وتحركات عسكرية في مناطق متفرقة من جبهة البرح.

وأشارت المصادر إلى أن غارات جوية استهدفت تعزيزات تابعة لمليشيا الحوثي، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات والقصف المدفعي.

وتشهد جبهات غرب تعز تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا، في ظل استمرار التحركات العسكرية وتبادل القصف بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي.

Read Full Article

أكدت دائرة الخدمات الطبية في المقاومة الوطنية أن أعداد القتلى والأسرى من مليشيا الحوثي، المصنفة جماعة إرهابية، الذين تم نقلهم إلى مدينة المخا غربي تعز، “كبيرة للغاية” بعد المعارك الأخيرة في جبهات الساحل الغربي.

وصرح مدير الدائرة، الدكتور طارق العزاني، في تصريحات صحفية، بأن ثلاجات المستشفيات في المخا امتلأت بجثامين القتلى الحوثيين، وأن أقسام الرقود تشهد ازدحاماً كبيراً بالأسرى المصابين الذين يتلقون العلاج في المرافق الطبية.

تتزامن هذه التطورات مع تصعيد عسكري مستمر في جبهات الساحل الغربي، حيث تتواصل وصول جرحى وقتلى من عناصر الحوثيين إلى المناطق القريبة من خطوط القتال.

وكانت مستشفيات العاصمة صنعاء قد استقبلت خلال الأيام الماضية جثامين قتلى حوثيين قادمين من الجبهات، فيما أشارت معلومات محلية إلى وصول جثامين إلى مستشفى الكويت، مما يشير إلى ضغط متزايد على الطاقة الاستيعابية لثلاجات الموتى.

Read Full Article

دعا الاتحاد الأوروبي مليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري لجميع هجماتها داخل اليمن وخارجه، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر، مع التشديد على ضرورة الامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي. وحذر الاتحاد من التداعيات الخطيرة للتصعيد على الأمن والاستقرار الإقليميين وجهود السلام في اليمن.

وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات الحوثية الأخيرة على السعودية، والتي استهدفت بنى تحتية مدنية واقتصادية في جنوب المملكة، وأسفرت عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال. وأعرب الاتحاد عن تضامنه الكامل مع المملكة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل.

وأكد الاتحاد أن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية أمر غير مقبول، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا. وشدد على أنها تنتهك القانون الدولي، وتقوض الأمن والاستقرار الإقليميين، وتزيد المخاطر التي تهدد الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع في اليمن.

وشدد الاتحاد الأوروبي على أن السلام والاستقرار في اليمن يمثلان عنصرًا أساسيًا لأمن منطقة الخليج والبحر الأحمر. وأكد التزامه الراسخ بدعم الشعب اليمني والعمل مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي من أجل خفض التصعيد وتحقيق سلام شامل ومستدام.

Read Full Article

يكاد لا يمر يوم واحد على “حرب التصعيد” التي أشعلتها جماعة الحوثيين في الآونة الأخيرة حتى يتكشف المزيد من فضائح ميليشياتها بدءا من الزج في هذه المعركة بآلاف الأطفال والقاصرين والمراهقين الفقراء المغرر بهم وليس انتهاء بالاستعانة بمقاتلين أفارقة تحيط الشبهات بظروف توريطهم في هذه الحرب سواء باستغلال نزعاتهم المتطرفة أو بالإكراه وغير ذلك.

في الأيام القليلة الماضية، كشف الجيش اليمني عن عثور قواته، خلال العمليات العسكرية الجارية في الساحل الغربي للبلاد “على جثث عدد من العناصر الذين كانوا يقاتلون في صفوف ميليشيا الحوثي الإرهابية”، وتبين من خلال عملية التحقق أنهم ينتمون إلى جماعة “الشباب الصومالية الإرهابية”، ذلك فيما اعتبرته المصادر العسكرية اليمنية نوعاً من “التنسيق والتخادم بين ميليشيا الحوثية والجماعات الإرهابية في منطقة القرن الأفريقي”.

أمرا كهذا غير مستبعد بل وارد إلى حدٍ كبير، رغم الاختلاف المذهبي الشديد بين الجماعتين المتطرفتين في اليمن والصومال. وكلتاهما مصنفة بالإرهاب، فإن القوات المسلحة اليمنية لم توضح طبيعة الأدلة التي استندت إليها في اتهام هؤلاء القتلى الصوماليين بانتمائهم لجماعة “الشباب” فالمعروف أن “الارهابيين المحتملين أو المشتبه بهم” لا يحملون وثائق اًو بطاقات تدل على هويتهم عند مشاركتهم في مثل هكذا حروب أو أعمال عنف، ولكن من غير الممكن أن يكون هذا الاتهام قد اعتمد على سحنات وملامح هؤلاء القتلى ولون بشرتهم فقط.

هؤلاء الشبان الصوماليون قد لا يكونون الأفارقة الوحيدين الذين يقاتلون في صفوف الميليشيات فهناك إثيوبيون أيضاً، قد تكون ملابسات وظروف انخراطهم مختلفة، فردية أو لا علاقة لها ببعض التنظيمات المسلحة في بلادهم.

في واقع الأمر أن وجود الأفارقة في اليمن ليس غريباً ولا جديداً، ففي وقت من الأوقات بلغ عدد النازحين الصوماليين في اليمن نحو مليون شخص، فضّل بعضهم البقاء في مختلف مدن البلاد وكسب لقمة عيشهم من وراء بعض المهن البسيطة، إلا أن الغالبية منهم جعلوا من اليمن إما محطة انتظار حتى حصولهم، عبر الأمم المتحدة، على اللجوء في دولٍ غربيةٍ عدة، وإما جسراً للعبور إلى دول الخليج الأخرى. ولا يزال الوضع كما هو عليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية إلا أنه تغير في الأخرى التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية حيث يتعرضون للكثير من الظلم والابتزاز.

 

النفوذ الحوثي في القرن الأفريقي

الكشف عن مقتل صوماليين من “جماعة الشباب” أعاد التذكير بتقارير عدة لصحف غربية ودراسات لمراكز بحثية يمنية تحدثت عن اتصالات رعتها إيران بين جماعة الحوثيين وما أسمته “الوجود الحوثي على الضفة الغربية للبحر الأحمر” في عدد من دول القرن الأفريقي وليس في الصومال فقط.

وكانت دراسة بهذا الصدد لمركز “المخا” اليمني أشارت إلى أنه مع دخول البلاد في حرب داخلية مع الحوثيين و”القاعدة” منذ عام 2004، أصبحت الحاجة الإيرانية لتهريب السلاح إلى اليمن تتطلب قدراً مِن تنويع طرق التهريب وتأمينها، خصوصاً مع وجود القوات الدولية في خليج عدن وبحر العرب. 

هذا كما تفيد الدراسة ما فرض بدوره على “الحرس الثوري” الإيراني التعاون مع القراصنة الصوماليين لتحقيق عدة طرق لتهريب النفط الإيراني إلى دول الـقرن الأفريقـي وبيعه هناك، في محاولة لكسر العقوبات والحصار الاقتصادي المضروب على النظام الإيراني، إلى جانب “تهريب وبيع السلاح إلى الميليشيات المسلحة والجماعات المتمردة في المنطقة، بما في ذلك جماعة الحوثي باليمن”.

وبحسب مركز “المخا”، فقد كشفت المخابرات الأميركية، منتصف العام الماضي، عن مساع لجماعة الحوثي لتسليح حركـة “الشباب المجاهدين” الصومالية.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أشار ضمن مشاركته فـي فعاليات مؤتمر “ميونيـخ” للأمن الدولي المنعقد في شهر فبراير/شباط من هذا العام، إلى علاقة الحوثيين بجماعات العنف فـي المنطقة، وتصديرهم السلاح إلى القرن الأفريقي، ودخولهم على خط الإتجار بالبشر، وتجنيد المهاجرين في الداخل، مضيفاً أن استعادة الأمن في منطقة البحر الأحمر تبدأ مِن سواحله الجنوبية، وهو ما يتطلب “القيام بترتيبات متكاملة علـى ضفتي باب المندب”.

 

استغلال الحوثيين للاجئين الأفارقة

في 7 مارس/آذار 2021 اندلع حريق هائل في مركزٍ لاحتجاز الإثيوبيين في صنعاء، وقد اتصل بي صحافي من قومية الأرومو الإثيوبية يدعى جمدا سوتي ويعمل مديرا لمحطة إذاعة وتلفزيون موجهة إلى جالية الأرومو في كندا، وأبلغني بمقتل 450 لاجئاً إثيوبياً حرقاً في صنعاء بسبب إلقاء عناصر ميليشيا الحوثي قنبلةً عليهم بعد أن ساوموهم بين الالتحاق بجبهات الصراع أو دفع مبالغ مالية للإفراج عنهم. 

وأضاف في مقابلة أجريتها معه لـ”بي بي سي عربي” أن “المحتجزين الأفارقة كانوا مضربين عن الطعام احتجاجاً على تخيير الحوثيين لهم بين الالتحاق بالجبهات أو دفع مبالغ مالية، وحينها تدخلت عناصر الميليشيا لفض الإضراب وألقت قنبلة عليهم”.

وقد أمدّني سوتي، الذي يعمل كذلك رئيساً لشبكة “مستقبل أرومو” الإثيوبية، بمقطع فيديو مصور للحادث أرسله إليه أحد الناجين حيث قمت بعرضه على الفور. لكن ذلك لم يحرج الحوثيين أو يجعلهم يكترثون بما حدث، رغم دعوات منظمات حقوقية يمنية بتحقيق شفاف بمشاركة منظمة الهجرة الدولية، ومطالبة الحوثيين بوقف الانتهاكات في حق اللاجئين ومطاردتهم واعتقالهم حتى أصبحوا على مقربة من الحدود السعودية مع اليمن، وجلبهم عنوةً إلى مناطق احتجاز في صنعاء وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وقد تعهد الحوثيون بالتحقيق في هذه القضية إلا أنهم لم يكشفوا عن نتائج التحقيق إن كان قد تم أصلاً.

لكن الجماعة الحوثية عادت وقالت إن التحقيق الذي أجرته في الحادث أدى فقط إلى مقتل 45 شخصا في الحريق بمركز للمهاجرين في صنعاء، مُقرةً بمسؤولية عدد من عناصرها ومسؤوليها الأمنيين عن الحادث، وقالت إنها أوقفت 11 من “العناصر المتهمة تمهيداً لمحاكمتهم على خلفية الحادث”، مبررة ذلك بأن قوات الأمن الحوثية “تعاملت مع احتجاج وقع في منشأة احتجاز للمهاجرين بإطلاق ثلاث قنابل غاز مسيل للدموع دون الحصول على إذن من قيادتها”.

كيف يصل الأفارقة إلى اليمن؟

نتيجة الأوضاع المضطربة في دول القرن الأفريقي كالحرب في السودان والنزاع بين الحكومة الإثيوبية وإقليم تيغراي والأحوال غير المستقرة في الصومال وإريتريا لا يزال الآلاف من هذه البلدان يفدون إلى اليمن، رغم الحرب الدائرة فيه، وذلك بحكم قرب شواطئه من هذه الدول سواء عبر خليج عدن أو البحر الأحمر.

ويعمد تجار ومهربو البشر إلى نقل هؤلاء بأعداد كبيرة على متن مراكب وزوارق مهترئة من شواطئ تلك البلدان إلى سواحل اليمن وخصوصاً الجنوبية منها، وغالباً في ظروف مناخية غير مواتية، حيث غرق الكثير من تلك السفن الصغيرة أو المراكب جراء العواصف والأنواء وهيجان البحار.

أما من يستطيع منها الوصول إلى مقربة من اليابسة اليمنية فإنه يتم إلقاء ركاب تلك المراكب في عرض البحر، ومنهم نساء وأطفال لا يقوون على السباحة، فيموت الكثير منهم، ومن النادر أن تمكنت فرق الطوارئ والبحرية اليمنية من إنقاذهم وإغاثتهم نتيجة تواضع إمكاناتها وخبراتها في هذا المجال.

وفي التغطيات التي قمت بها وزياراتي المتعددة إلى مخيمات اللاجئين استمعت إلى قصص مروعة عن رحلات الموت هذه، وكان من بين هذه الشهادات التي استمعت إليها ما يشرح كيف تقوم عصابات التهريب بسلب مقتنيات النساء، إن وجدت، تحت تهديد السلاح.

حين ذاك كانت هناك مخاوف أمنية لدى السلطات اليمنية من أن يشكل اللاجئون الصوماليون وغيرهم من الأفارقة مخاطر على السلم الأهلي في اليمن، سيما وأن هؤلاء قادمون من مناطق صراع في بلدانهم ولعل بعضهم كان طرفاً في تلك النزاعات، لكن الحكومة اليمنية قررت بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية إقامة مخيم كبير للاجئين الذين ينتظرون دراسة حالاتهم من قبل الأمم المتحدة بانتظار موافقة بعض الدول الغربية المانحة على استضافتهم.

وبالفعل فقد تمت إقامة معسكر يضم بضعة آلاف من هؤلاء، وذلك في منطقة خرز للاجئين، وهو المخيم الوحيد الذي كان مخصصاً للاجئين في اليمن، ويقع في محافظة لحج بمديرية المضاربة والعارة، على بعد نحو 136 كيلومتراً من مدينة عدن.

وباستثناء بعض الحوادث الجنائية الفردية داخل المخيم أو خارجه فلم تسجل أي جرائم تذكر تهدد أمن اليمن كدولةٍ ومجتمع.

ما يثير الدهشة والاستغراب في أمر تجنيد القاصرين واستخدام الميليشيات لبعض المقاتلين الأفارقة هو أن تلجأ جماعة الحوثيين إلى مثل هذا الأمر بعد أن كانت تصم أسماع العالم وأنظاره بما أسمتها “الحشود المليونية” نهار كل جمعة بدعوى إعطاء زعيم الجماعة “التفويض الشعبي” للقيام بـ”فتوحاته الربانية” في الداخل والخارج.

هذا بينما كان بعض صقور الجماعة يتحدث، متباهياً، عن انضمام مئتي ألف “مجاهد” إلى صفوفها، ما يثير السؤال في هذه الحالة عن السبب في الزج بصغار السن وبعض الأفارقة في خوض معارك الميليشيات بدلاً ونيابةً عن كبار “المجاهدين”!

 

* نقلا عن مجلة المجلة للكاتب أنور العنسي

Read Full Article