التصنيف: MAIN

تصاعدت حدة الشكاوى في محافظة المهرة بشأن ما وصفه تجار وسائقون بـ”الجبايات غير القانونية” المفروضة على خطوط نقل القات بين منفذ شحن ومدينة الغيظة، وسط مطالبات متزايدة للسلطات العليا بسرعة التدخل ووضع حد لتلك الممارسات التي أثقلت كاهل العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وأفادت مصادر محلية أن نقاط الجباية المنتشرة على امتداد الطريق تتبع جهات متعددة، بينها نقاط أمنية وأخرى عسكرية، بالإضافة إلى نقاط تابعة لبعض قبائل المحافظة، الأمر الذي تسبب في تعدد الرسوم والإتاوات المفروضة على المركبات بصورة يومية. ويبلغ إجمالي نقاط الجباية بين شحن والغيظة تسعًا وعشرين نقطة، منها ثلاث نقاط تتبع وزارة الداخلية، وست نقاط لوزارة الدفاع، وعشرون نقطة تتبع جهات قبلية.

وأكد تجار يعملون في مجال استيراد القات أن إجمالي المبالغ التي تُفرض على كل سيارة يصل إلى مليوني ريال يمني يومياً، معتبرين أن تلك الجبايات تحولت إلى عبء مالي كبير انعكس بشكل مباشر على حركة التجارة وأسعار السلع، فضلاً عن تأثيرها السلبي على المواطنين.

وقال عدد من التجار إنهم تقدموا خلال الفترات الماضية بعدة شكاوى ومناشدات إلى الجهات المختصة في المحافظة، غير أنهم لم يلمسوا أي تحرك جاد لمعالجة القضية، رغم علم الجهات المعنية بتفاصيل ما يجري على الأرض.

وناشد التجار رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس الرئاسي بسرعة التدخل وتوجيه السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية بإزالة نقاط الجباية ووقف أي رسوم غير قانونية تُفرض على المواطنين والتجار، أسوة بالمحافظات المجاورة المحررة التي باشرت خلال الآونة الأخيرة بإزالة نقاط التحصيل العشوائية والحد من الجبايات غير المشروعة.

وأشاروا إلى أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الأعباء الاقتصادية ويؤثر سلباً على النشاط التجاري وحركة النقل، مطالبين بفرض هيبة الدولة وتوحيد الإيرادات ضمن الأطر القانونية والرسمية بعيداً عن أي استحداثات أو تحصيلات خارج النظام والقانون.

Read Full Article

 أفادت مصادر محلية بأن عناصر حوثية نفذت، في إطار ممارساتها التعسفية بحق القبائل، اعتداءً على منزل الشيخ عامر حمود رافع في محافظة عمران، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار في أوساط الأهالي.

وأكدت المصادر أن منتحل صفة مدير أمن مديرية قفلة عذر، المدعو أبو عقيل عشيش، قاد مجموعة مسلحة أقدمت على كسر أبواب المنزل ونهب محتوياته، إلى جانب ترويع النساء والأطفال، في حادثة وصفها سكان المنطقة بـ«العيب الأسود» والانتهاك الصارخ للحرمات والقوانين وأعراف القبيلة.

وطالب الأهالي بضبط المتورطين ومحاسبتهم، وإعادة كافة المنهوبات، داعين أبناء قبائل عمران إلى اتخاذ موقف حازم لرد الاعتبار وحماية حرمات البيوت، ووضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة.

Read Full Article

يقدّم تقرير جديد أصدرته مؤسسة أبحاث التسلح في النزاعات (CAR) أدلة على استمرار تزويد الحوثيين في اليمن بمعدات إيرانية الصنع، ويستكشف طبيعة المكونات متعددة الأغراض التي تعتمد عليها هذه الصواريخ.

ووثّق محققو المؤسسة في تقرير “تمكين الحوثيين: تحليل مكونات صواريخ الحوثيين” أكثر من 800 قطعة من مكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تم ضبطها في عمليات بحرية حديثة في البحر الأحمر خلال عامي 2024 و2025. 

وتقدم هذه القطع مجتمعة معلومات بالغة الأهمية حول تكوين وطبيعة أنظمة الأسلحة التقليدية المتطورة، كالصواريخ والطائرات المسيّرة، التي يمتلكها الحوثيون.

ويمكن استخدام هذه المكونات، التي تتألف في معظمها من إلكترونيات كالهوائيات والمحركات وأنظمة الملاحة والمعالجات الدقيقة، في مجموعة واسعة من المنتجات المدنية والعسكرية، ويشار إليها عادةً في المحافل الدولية بمصطلح “ذات الاستخدام المزدوج”. وقد أظهرت أبحاث المؤسسة أن العديد من هذه  المكونات متوفرة تجاريًا ومنتشرة على نطاق واسع في السوق المفتوحة.

وكانت هذه القطع تحمل علامات شركات مقرها في 16 دولة ومنطقة على الأقل، هي: النمسا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، وإيران، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان، وهولندا، وجمهورية كوريا، والاتحاد الروسي، وسويسرا، وتايوان، وأوكرانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

ويتناول التقرير، من منظور ميداني، الصواريخ والطائرات المسيّرة المتاحة للحوثيين في اليمن، كما تم تحديدها من خلال تحليل مركز أبحاث التسلح للمكونات الموثقة. 

وتوفر التحقيقات الميدانية التي تجريها مؤسسة (CAR) في اليمن مجموعة بيانات دقيقة وفريدة من نوعها حول التقنيات التي تمكن الحوثيين من إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وتحافظ على استمراريتها. ولذلك، يقدم التحليل- المستمد من وثائق مادية تحقق منها المحققون الميدانيون- أدلة موثوقة للهيئات التنظيمية الوطنية، وهيئات إنفاذ القانون، وصناع السياسات، تساعدهم في تقييم تهديد الحوثيين.

وتظهر الأدلة التي جمعتها المؤسسة ومقرها لندن أنه اعتبارًا من يونيو 2025، كان الحوثيون يتلقون صواريخ جديدة، بعضها لم يكشف عنه إلا مؤخرًا. وتغطي هذه الأسلحة طيفًا واسعًا من القدرات التهديدية، بما في ذلك صواريخ متطورة مضادة للسفن، بالإضافة إلى أنظمة صاروخية ضخمة ذات مدى قادر على تهديد الدول المجاورة.

وعلى مدى العقد الماضي، رصدت مؤسسة أبحاث التسلح في النزاعات بنشاط تطور القدرات التقنية المتاحة لقوات الحوثيين. وقد عمل محققو المؤسسة الميدانيون مع السلطات الشريكة في اليمن ومنطقة الخليج الأوسع منذ عام 2016 لتوثيق الأسلحة والذخائر والأنظمة غير المأهولة والعبوات الناسفة المرتجلة التي طورها أو حصل عليها الحوثيون. ويخضع الحوثيون لحظر  أسلحة محدد الأهداف من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ أبريل 2015.

ويشير التقرير إلى تطور خطر الحوثيين بسرعة خلال السنوات العشر التي عملت فيها مؤسسة (CAR) في اليمن ومنطقة الخليج. وتشمل ترسانة الجماعة الآن مجموعة من الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا للسفن والبنية التحتية الحيوية والمناطق المأهولة بالسكان في المنطقة.

وبين أغسطس 2024 ويونيو 2025، اعترضت قوات المقاومة الوطنية اليمنية التي تتمركز في ميناء المخا على البحر الأحمر، العديد من الشحنات غير المشروعة المتجهة إلى قوات الحوثيين.

وقام محققو (CAR) بتوثيق المواد التي تم ضبطها في اثنتين من عمليات الضبط هذه (الصفوف المميزة) وتلقوا بيانات من الشركاء المحليين لثلاث عمليات ضبط أخرى. ومن بينها عملية اعتراض سفينة “الشروا” في 25 يونيو 2025 والتي وصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها الأكبر في تاريخ قوة الرد السريع الشمالية.

وانتشر فريق تحقيق ميداني تابع لمؤسسة (CAR) لتوثيق عينة من الشحنة على متن السفينة، وعثر على كمية هائلة من الأسلحة لم يسبق لها مثيل في تحقيقات المؤسسة السابقة في المنطقة، بما في ذلك مكونات صواريخ وأنظمة بدون طيار، بالإضافة إلى مواد ذات صلة بالتدريب العسكري والتحقيقات الاستخباراتية.  

وتم العثور على المواد التي تم استردادها على متن السفينة “الشروا” مخبأة داخل آلات صناعية وكانت مصحوبة بوثائق نقل تصف الشحنة بأنها تحتوي على آلات زراعية وأسمدة.
وتعد أساليب الشحن السرية من الأساليب الشائعة في عمليات الضبط هذه.

وعندما حصل الحوثيون لأول مرة على هذه القدرة في عام 2014 حينما استولوا على مخزونات الحكومة اليمنية من الصواريخ المضادة للسفن، كانت ممتلكاتهم في الغالب أنظمة قديمة من الحقبة السوفيتية.

وكشف فحص مؤسسة أبحاث التسلح (CAR) للمكونات التي تم استردادها في عملية الاستيلاء على سفينة “الشروا” عن وجود ما لا يقل عن اثني عشر نظامًا للأسلحة، بما في ذلك عشرة أنواع من الصواريخ. ومن بين هذه الأسلحة صواريخ مضادة للسفن، وصواريخ أرض- جو، وصواريخ باليستية، ما يدل على أن الحوثيين يمتلكون الآن مجموعة من القدرات الهجومية المتقدمة. وقد سجل المحققون مكونات مرتبطة بصواريخ إيرانية الصنع لم يسبق لمؤسسة أبحاث التسلح رصدها بحوزة الحوثيين.

وتمكنت (CAR) من تحديد هذه الأنظمة من خلال تحليل الملصقات الموجودة على مكوناتها. وتشير هذه الملصقات إلى تسميات النماذج التي تستخدمها إيران. ولا يمكن دائمًا تحديد التسميات المكافئة للحوثيين نظرًا لعدم اعترافهم علنًا بهذا التوريد الخارجي.

وتكشف هذه الملصقات عن مستوى عالٍ من التنظيم. وحسب معلومات مؤسسة أبحاث التسلح، فإن هذه الملصقات خاصة بشحنات المعدات الجاهزة للتجميع والمخصصة للحوثيين، ولم تشاهد في أي سياق آخر. وتحتوي على رموز متعددة تبدو وكأنها مرقمة تسلسليًا، على الأرجح لدعم عملية التجميع من قبل الحوثيين في اليمن.

وتشير هذه الرموز إلى اتساع نطاق وتنوع أنظمة الأسلحة المتاحة للحوثيين. وتشمل هذه الأسلحة ما لم تكشف عنه إيران علنًا حتى عام 2025، مثل صاروخ قائم- 118 أرض- جو. ومن المحتمل أن بعض الرموز التي لم تفكها مؤسسة أبحاث التسلح بعد تتعلق بأنظمة أسلحة لم تعرض علنًا حتى الآن.

كما تشير الرموز إلى أن الحوثيين يواجهون قيودًا فيما يتعلق بقدرتهم على إنتاج هذه الأنظمة التسليحية بشكل مستقل. فبينما لم تحمل العديد من المكونات الموثقة أي علامات تعريفية- وبالتالي يمكن اعتبارها بدائل لأسلحة يمتلكها الحوثيون بالفعل- فإن حقيقة أن الكثير منها يبدو مصممًا كـ “مجموعات تجميع” تشير إلى أن الدعم الخارجي لا يزال عاملًا أساسيًا في قدرة الحوثيين على مواصلة عملياتهم في اليمن والمنطقة الأوسع.

Read Full Article

كشفت منظمة أطباء بلا حدود عن تفاقم خطير في أوضاع الأطفال الصحية بمحافظة عمران شمالي اليمن، مؤكدة إصابة مئات الأطفال بسوء التغذية الحاد الوخيم، في ظل انهيار تمويل المساعدات الإنسانية واستمرار العراقيل التي تفرضها مليشيا الحوثي على عمل المنظمات الدولية.

وقالت المنظمة، في سلسلة بيانات نشرتها الثلاثاء، إنها رصدت إدخال 599 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات صحية إلى مستشفى السلام بمديرية خَمِر، خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، بزيادة بلغت 48 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت أن شهر أبريل وحده شهد قفزة مقلقة في عدد الحالات، حيث استقبل المستشفى 247 طفلاً، مقابل 163 حالة في أبريل 2025، ما اضطر الطاقم الطبي إلى رفع القدرة الاستيعابية للمستشفى من 21 إلى 36 سريراً، مع إعداد خطة طوارئ لرفعها إلى 81 سريراً لمواجهة التدفق المتزايد للحالات الحرجة.

وحذّرت المنظمة من أن استمرار تراجع تمويل المساعدات وإغلاق عدد من مواقع وبرامج التغذية يهدد حياة آلاف الأطفال اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكدة أن حرمان الأطفال من العلاج والرعاية الصحية اللازمة قد يقود إلى وفيات يمكن تفاديها.

ويأتي هذا التصاعد الخطير في معدلات سوء التغذية بالتزامن مع فرض جماعة الحوثي قيوداً مشددة على أنشطة المنظمات الإنسانية، شملت عراقيل إدارية وتدخلات ميدانية عطّلت تنفيذ برامج التغذية والرعاية الصحية والاستجابة الطارئة، وفق ما تؤكده تقارير أممية وحقوقية متكررة.

وتشير المصادر إلى أن المضايقات المتواصلة دفعت عدداً من المنظمات الدولية إلى إغلاق مكاتبها أو تعليق برامجها، ما حرم مستشفيات ومراكز صحية محلية من الدعم السنوي، وأدى إلى تدهور واسع في الخدمات الصحية، في وقت تعجز فيه سلطات الأمر الواقع عن سد الفجوة أو تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وبحسب تقارير حقوقية، تسعى المليشيا عبر هذه العراقيل إلى الاستحواذ على أموال المنظمات وتوجيهها لصالحها، وفرض مشرفين تابعين لها على إدارتها، وهو ما قوبل برفض أممي قاطع، دعا إلى تحييد العمل الإنساني عن الصراع، وضمان استقلاليته، والإفراج غير المشروط عن الموظفين المحتجزين. غير أن هذه الدعوات، وفق مراقبين، لا تزال تُقابل بتجاهل حوثي، مع تحميل المنظمات مسؤولية الانسحاب وتدهور الوضع الإنساني.

وتؤكد منظمات إنسانية أن محافظة عمران تمثل نموذجاً صارخاً لما يواجهه أطفال اليمن في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يتقاطع الفقر والجوع مع القيود السياسية، لينتج أزمة إنسانية مركبة يدفع ثمنها الأطفال الأكثر ضعفاً.

Read Full Article

في تصعيد جديد يستهدف الهوية الثقافية والتراث الفني، تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي حملة ممنهجة لتجريف الفنون الغنائية، عبر فرض الزوامل الحربية والتعبوية في الأعراس والمناسبات الاجتماعية، وتحويل فضاءات الفرح الشعبي إلى منصات لبث الأيديولوجيا الطائفية، وسط حظر شبه كامل للغناء والموسيقى.

ويُعد الزامل اليمني فناً تراثياً عريقاً ارتبط تاريخياً بمناسبات الصلح والترحيب والأعراس، غير أن المليشيا – بحسب فنانين وحقوقيين – سطت عليه وأفرغته من مضمونه الثقافي، محوّلة إياه إلى أداة تعبئة عسكرية وتمجيد للحرب، بديلاً قسرياً للأغنية الوطنية والعاطفية، بما يكرّس خطاباً أحادياً ويلغي التنوع الفني.

فنانون يمنيون عبّروا في تصريحات صحفية عن صدمتهم من هذا التحول الإجباري، معتبرين سيطرة الزوامل التعبوية مؤشراً على تدهور ثقافي خطير، يتجاوز منع الغناء إلى مصادرة التراث اليمني الزاخر بالحب والحياة، واستبداله بضجيج موجّه يخدم فكراً واحداً. كما أبدوا استغرابهم من صمت قطاع من المثقفين إزاء تمدد هذه الألوان المتشنجة على حساب الأغنية الوطنية.

وفيما ترفع المليشيا شعارات “الهوية الإيمانية” لتبرير المنع، تشير تقارير إعلامية إلى نشوء سوق احتكاري يدر أرباحاً طائلة لصالح موالين لها؛ إذ تصل كلفة إحياء عرس بزوامل تعبويّة إلى نحو مليون ريال يمني، ما يعكس – وفق مراقبين – استغلالاً مادياً تحت غطاء الوصاية الثقافية، بعد إقصاء الفنانين الحقيقيين وغياب المنافسة.

بالتوازي، تحوّل قمع الفنانين والموسيقيين إلى سياسة ثابتة، شملت حملات ملاحقة ومصادرة للآلات الموسيقية في عدة محافظات، وقطع أرزاق مئات العائلات التي تعتمد على الفن كمصدر دخل، مع تغييب ممنهج للأغنية الوطنية والتراثية لصالح ثقافة العنف.

ووفق مصادر محلية، اختطفت المليشيا مؤخراً الفنان فارس مخارش في مدينة محافظة حجة عقب مشاركته في إحياء حفل زفاف بذريعة استخدام أدوات موسيقية، واقتادته إلى سجونها. وجاء ذلك بعد ساعات من اعتقال رئيس جمعية المنشدين بحجة يحيى أبو هدال وإيداعه إدارة أمن كحلان عفار، ضمن تشديد القيود على المنشدين والفنانين. كما اقتحمت المليشيا حفل زفاف في كُعيدنة واختطفت أقارب العريس وعدداً من الوجهاء، في سلسلة اعتداءات طالت مناسبات فرائحية.

حقوقيون حذروا من أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً للهوية والموروث والتنوع اليمني، داعين إلى وقفة مجتمعية ورسمية جادة لوقف “حرب الفنون” التي تُنتج مشهداً اجتماعياً كئيباً وتوجّه ضربة قاصمة للحياة الثقافية في البلاد.

Read Full Article

ألقت الشعارات السياسية والهتافات الطائفية بظلالها على أجواء الدوري اليمني الممتاز لكرة القدم، الذي عاد إلى النشاط مؤخراً بعد توقف دام نحو 12 عاماً، في مشهد أثار موجة استياء واسعة، وكشف حجم التدخلات المفروضة على الحياة الرياضية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وما تمثله من خرق واضح لمبدأ حياد الرياضة.

وتسببت مسيرة نظمتها الجماعة الحوثية، عصر أمس، في عرقلة وتأجيل انطلاق مباراة أهلي صنعاء وضيفه فحمان أبين، ضمن الجولة الرابعة من الدوري، لأكثر من ساعتين، بعد أن أغلقت الشوارع الرئيسية وأعاقت وصول حافلات الفريقين وطاقم التحكيم إلى ملعب الظرافي في منطقة التحرير، وسط العاصمة صنعاء.

ولم تقتصر الانتهاكات على تعطيل المباراة، إذ شهدت المدرجات ترديد ما تُعرف بـ”الصرخة” ورفع شعارات طائفية مسيّسة، بالتزامن مع تدخلات من القناة الفضائية الناقلة، التي أدرجت تنويهات تروّج لخطاب زعيم الجماعة خلال مجريات اللقاء، ما قوبل بانتقادات حادة اعتبرت ذلك خروجاً فاضحاً عن الأعراف واللوائح المنظمة للمنافسات الرياضية.

كما امتلأت محيطات الملاعب في صنعاء بملصقات وشعارات حوثية، وصور لقيادات مرتبطة بإيران، الأمر الذي رأى فيه متابعون تشويهاً للأجواء الاحتفالية التي رافقت عودة الدوري، خاصة بعد الحضور الجماهيري اللافت في الجولات الأولى، والتي عكست تعطش الشارع الرياضي لعودة الحياة إلى الملاعب.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام فقط من فرحة اليمنيين باستئناف البطولة الأبرز في البلاد، حيث شهدت مباراة التدشين الأسبوع الماضي بين أهلي صنعاء و**الوحدة صنعاء** حضوراً جماهيرياً غير مسبوق، واكتظاظاً لافتاً في محيط ملعب الظرافي، في مشهد أعاد الأمل بانتعاش الرياضة اليمنية بعد سنوات الحرب.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الشباب والرياضة في الحكومة اليمنية المعترف بها قد خاطبت الاتحاد اليمني لكرة القدم قبل يومين، مطالبةً بضرورة الالتزام بالحياد الرياضي، عقب تلقي شكاوى من أندية مشاركة بشأن رفع شعارات سياسية وطائفية في الملاعب الواقعة تحت سيطرة المليشيا.

ولوّحت الوزارة، في مذكرة موجهة إلى رئيس الاتحاد أحمد العيسي، بإمكانية نقل المباريات إلى ملاعب المناطق المحررة في حال تكرار هذه المظاهر، مؤكدة أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن أي توظيف سياسي أو طائفي.

وقوبلت الأحداث الأخيرة بحالة استنكار واسعة في الأوساط الرياضية والشعبية، وسط دعوات للحفاظ على أجواء المنافسة الشريفة، وحماية الدوري من الممارسات المسيسة التي تهدد وحدة الجمهور الرياضي، وتشوّه عودة بطولة انتظرها اليمنيون طويلاً بشغف كبير.

Read Full Article

صعّدت مليشيا الحوثي من حملات الاستقطاب والتعبئة العسكرية والطائفية في أوساط الفئات الأشد ضعفاً، مستهدفة المهمشين وكبار السن في صنعاء وإب، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية والانهيار المعيشي الذي تشهده البلاد.

وقالت مصادر محلية إن المليشيا كثّفت نزولها الميداني إلى الأحياء الفقيرة وتجمعات المهمشين في العاصمتين، وقدّمت وعوداً بمساعدات غذائية ورواتب شهرية مقابل الدفع بأبنائهم إلى معسكرات التجنيد، مستغلة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعانيها هذه الفئات.

وبحسب المصادر، ركزت حملات الاستقطاب على فئة الشبان والمراهقين من ذوي البشرة السوداء، حيث جرى نقل العشرات منهم إلى معسكرات تدريب في صنعاء وذمار، تمهيداً لإرسالهم إلى جبهات القتال في مأرب وتعز.

وفي صنعاء، استغلت المليشيا حادثة الحريق التي اندلعت قبل أيام في مخيم للمهمشين بمديرية معين، وأسفرت عن تدمير عشرات المساكن، لتنفيذ حملات استقطاب داخل المخيم تحت غطاء العمل الإغاثي. وأفادت المصادر بأنها نفذت نزولات إلى المخيم الذي يضم نحو 75 أسرة متضررة، وقدّمت مساعدات إيوائية وغذائية مشروطة بالسماح لأبنائهم بالالتحاق بمعسكرات التدريب، قبل نقل 55 مجنداً – معظمهم من صغار السن – إلى معسكرات في صنعاء وذمار، ودفع بعضهم لاحقاً إلى الجبهات.

وروى سكان من مخيم المهمشين في شارع الزبيري بصنعاء أنهم تعرضوا لضغوط مباشرة عقب الحريق، حيث فوجئوا بمشرفين حوثيين يسألون عن الشباب القادرين على القتال، وأبلغوا بعض الأسر أن أولوية الدعم ستُمنح لمن يوافق على إرسال أحد أبنائه.

وفي إب، تحدثت مصادر محلية عن تصاعد حملات التجنيد في مخيمات المهمشين بمفرق جبلة ومحيط مركز المحافظة، حيث جرى خلال الأيام الماضية نقل عشرات الشبان إلى معسكرات تدريب خارج المدينة. كما كشف ناشطون حقوقيون عن ضغوط متواصلة يتعرض لها سكان مخيمي «مشهورة» و«قحزة» غرب مدينة إب، لإجبارهم على الدفع بأبنائهم إلى الجبهات مقابل مساعدات غذائية أو مبالغ مالية محدودة، مع حرمان الرافضين من الدعم وتعريضهم لحملات ترهيب اجتماعي.

وأشار الناشطون إلى أن المليشيا تستخدم شعارات سياسية ودينية مرتبطة بنصرة غزة والدفاع عن حزب الله اللبناني كوسائل تعبئة لتحفيز التجنيد، بينما يتم في الواقع الزج بالمجندين الجدد في مختلف الجبهات اليمنية.

وبالتوازي مع ذلك، وسّعت المليشيا برامج التعبئة الفكرية والطائفية، مستهدفة كبار السن في صنعاء القديمة عبر دورات يومية ذات طابع تعبوي تحت مسمى «الدورات الثقافية والدينية»، تُنظم بإشراف وتمويل من هيئة الأوقاف التابعة للجماعة. ووفق المصادر، تُقام هذه الأنشطة داخل عدد من المساجد التاريخية، بينها الجامع الكبير بصنعاء، حيث يُطلب من المشاركين الحضور اليومي للاستماع إلى محاضرات تتجاوز الوعظ الديني التقليدي، وتركز على خطاب تعبوي أحادي، في مسعى لتوسيع النفوذ الفكري والاجتماعي للجماعة، واستغلال كبار السن للضغط على أبنائهم ودفعهم إلى جبهات القتال.

Read Full Article

 شهدت الأوساط الاقتصادية والشعبية موجة واسعة من الجدل إثر إعلان الحكومة عن قرارها بتحرير سعر الصرف الجمركي، ورفعه من نحو 750 ريالاً للدولار إلى أكثر من 1500 ريال للدولار الواحد (بنسبة زيادة تتجاوز 108%). وفيما تدافع الحكومة عن الخطوة بوصفها جزءاً من حزمة إصلاحات مالية شاملة، يرى خبراء ومراقبون أن القرار يحمل في طياته مخاطر تضخمية واجتماعية مالم يترافق مع حزمة إصلاحات هيكلية حقيقية وضوابط صارمة على الأرض.

 لحماية الاقتصاد ومواجهة الاحتكار
في اجتماعها الأخير، أكدت الحكومة أن قرار رفع سعر الدولار الجمركي لا يستهدف السلع الأساسية، بل يركز بصورة رئيسية على السلع الكمالية وغير الأساسية وأوضحت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه حكومي شامل للإصلاح الإداري والمالي، ويهدف لتفعيل دور “اللجنة العليا للمناقصات” للرقابة على الإجراءات التعاقدية للجهات الحكومية.
وتعبيراً عن إدراكها لحجم المعاناة التي يواجهها المواطنون نتيجة التحديات الاقتصادية والخدمية الراهنة، أقرت الحكومة حزمة من التدابير التخفيفية بالتزامن مع القرار، تضمنت اعتماد صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لجميع موظفي الدولة وتنفيذ العلاوات السنوية المستحقة للأعوام بين 2021 و2024 و معالجة أوضاع التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً.
كما وجهت الحكومة الجهات المختصة بتكثيف الإجراءات الرقابية والميدانية لمنع أي استغلال للقرار في فرض زيادات سعرية غير مبررة.

رأي الكاتب والناشط الصحفي (راسخ بامسلم): غياب الإصلاحات و”تخدير” الشارع في المقابل، يتبنى الصحفي راسخ بامسلم قراءة سياسية وإدارية حادة للقرار، معتبراً أن خطوة تحرير الدولار الجمركي جاءت مجتزأة وقوبلت بالرفض سبع مرات في عهد رئيس الوزراء السابق.
ويشير بامسلم إلى أن القرار الرئاسي رقم (11) لسنة 2025م يشترط بوضوح عدم تحرير الدولار الجمركي إلا بعد إجراء كافة الإصلاحات الهيكلية الواردة فيه. ويرى أن خطوة الحكومة الحالية برئاسة د. شايع الزنداني، والاكتفاء بمنح 20% كبدل غلاء معيشة، هي بمثابة “تخدير للمواطن” في وقت يعاني فيه الشعب من انقطاع المرتبات لعدة أشهر، وتصاعد أسعار الوقود والمواد الغذائية. وجه بامسلم نصيحة مباشرة لرئيس الوزراء بضرورة تنفيذ الإصلاحات بحملة صادقة لمراجعة الأسعار، أو تقديم استقالته احتراماً لتاريخه الدبلوماسي.
وأشار الأكاديمي الاقتصادي (د. علي ناصر الزامكي): معضلة “طبقات التكلفة الخمس”
منظور أكاديمي أعمق يقدمه د. علي ناصر الزامكي (أستاذ الإدارة المالية المشارك ومساعد نائب رئيس جامعة عدن)، حيث يؤكد أن تقييم القرار لا ينبغي أن يقتصر على الجانب المالي أو الجمركي البحتي، بل يجب تفكيكه ضمن سلسلة التكلفة الكاملة للاستيراد في البلاد.
يوضح د. الزامكي أن الأزمة تكمن في تراكم خمس طبقات من التكاليف المضافة قبل وبعد الجمارك، وهي:
1. تكلفة المخاطر الدولية: ارتفاع تأمين الحرب ورسوم مخاطر البحر الأحمر وأجور الشحن ومسارات السفن.
2. **احتكار النقل الداخلي:وجود شبكات ونقابات تفرض ناقلين محددين وتسعيرات إلزامية تمنع التنافس الحر.
3. الجبايات والرسوم غير القانونية: وهي “ضرائب غير رسمية” تُفرض عند النقاط وبوابات الموانئ خارج الموازنة، مما يخلق ضريبة مزدوجة على القطاع الخاص.
4. تعثر القرار الرئاسي رقم (11) لعام 2025م: ضعف تنفيذ هذا القرار المعني بتوحيد الأوعية الإيرادية يفرغ تحرير الجمارك من مضمونه، ويجعل الملتزم يدفع أكثر بينما يستمر التسرب المالي.
5. التهرب والتلاعب بالفواتير:الارتفاع الحاد في الرسوم يدفع التجار تلقائياً نحو تزوير بلد المنشأ وتخفيض قيم الفواتير، مما قد يأتي بنتيجة عكسية ويقلل الإيرادات الصافية للدولة.
ويرى الزامكي أن نجاح القرار مرهون بحزمة متزامنة لإدارة اللوجستيات، وإزالة الجبايات، وحوكمة المنافذ.
 

وأكد المحلل الاقتصادي (وحيد الفودعي): أن لغة الأرقام وتأثير الصدمة الجمركية
من زاوية مالية وحسابية دقيقة، أن الترويج لارتفاع أسعار السلع بنسبة 108% (موازاة لارتفاع الدولار الجمركي) هو أمر “مضلل وغير دقيق”، لأن الزيادة تقع على قيمة الرسوم الجمركية فقط وليس على إجمالي كلفة السلعة.
وقدم الفودعي محاكاة رقمية لأثر القرار على المستهلك وفقاً لنسب الجمارك:
السلع الأساسية (0% جمارك): الأثر النهائي عليها هو (صفر) لأنها معفاة تماماً قانوناً.
السلع ذات الرسوم (5%): الأثر النهائي على سعر البيع للمستهلك لن يتجاوز 2.13%فقط (إذا تم احتساب التكلفة وربح التاجر بصورة صحيحة).
السلع ذات الرسوم (10%): الأثر النهائي على سعر المستهلك يبلغ نحو 4.19%فقط.
ويخلص الفودعي إلى أن الأثر الحقيقي على المواطن محدود “نظرياً”، بينما يمكن أن يضاعف إيرادات الدولة الجمركية بنسبة 108%. ولكي يتحقق هذا السيناريو المثالي، طالب الفودعي الحكومة بـ 9 خطوات عاجلة، أبرزها: تفعيل الرقابة السعرية الميدانية، إلزام التجار بإبراز هيكل التكلفة، مكافحة التهرب والتلاعب بالفواتير، وأتمتة العمل الجمركي لضمان ذهاب هذه الأموال للخزينة العامة لتمويل المرتبات والخدمات.

يضع قرار تحرير الدولار الجمركي الحكومة اليمنية أمام اختبار حقيقي؛ فبين الأرقام المطمئنة التي تسوقها لغة الاقتصاد الحسابية (تأثير تضخمي لا يتجاوز 5% للسلع غير المعفاة)، وبين الواقع المشوه على الأرض المليء بالجبايات غير القانونية، واحتكار النقل، وضعف الرقابة، يبدو أن الفيصل في نجاح هذا القرار من فشله ليس النص المكتوب، بل قدرة الدولة على بسط سيادتها المالية، وكبح جماح الجشع التجاري، وتحويل الإيرادات الجديدة إلى خدمات ومخرجات يلمسها المواطن في حياته اليومية.
 

Read Full Article

اندلع حريق ظهر اليوم الثلاثاء في أحد مساكن النازحين بمدينة جبلة، الواقعة جنوب غرب محافظة إب ، مما أسفر عن أضرار مادية في ممتلكات النازحين.

ووفقاً لناشطين محليين، فقد شب الحريق في مدرسة بن عقيل التي تؤوي نازحين، دون أن تتضح أسبابه على الفور. وقد اشتكى النشطاء من غياب فرق الدفاع المدني التابعة لميليشيا الحوثي عن موقع الحادث، مما أعاق جهود إخماد النيران.

وتأتي هذه الحادثة لتضاف إلى سلسلة من الحرائق المماثلة التي تشهدها مخيمات ومواقع إيواء النازحين في مختلف المحافظات اليمنية. وتُعزى هذه الحوادث بشكل متكرر إلى انتشار المساكن المؤقتة المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، بالإضافة إلى غياب أدوات السلامة الوقائية اللازمة.

Read Full Article

توقع وكيل وزارة حقوق الإنسان والمتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي في مفاوضات الأسرى والمختطفين، ماجد فضائل، أن تبدأ عملية تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين  منتصف شهر يونيو/حزيران المقبل.

وقال فضائل في تصريحات صحفية إن الاتفاق يشمل في مرحلته الأولى تبادل نحو 1750 محتجزًا من مختلف الأطراف. وأضاف أن التنفيذ سيتم عبر ترتيبات فنية ولوجستية وقانونية تشرف عليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتشمل التحقق والتجميع والنقل والترتيبات الميدانية اللازمة.

وأوضح أن الترتيبات الخاصة بالتنفيذ تتطلب نحو 3 أسابيع لاستكمال الإجراءات المعنية، لافتًا إلى أن ذلك يبقى مرتبطًا بجاهزية الترتيبات الفنية واللوجستية.

وبيّن فضائل أن الاتفاق يتضمن فئات متعددة من المحتجزين، وقد رُعيت فيه الأولويات الإنسانية، بما في ذلك المرضى، الجرحى، كبار السن، المحكوم عليهم، وبعض الحالات ذات الخصوصية الإنسانية، إضافة إلى محتجزين من مختلف الجبهات والأطراف.

وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن أسماء ذات حساسية سياسية وعسكرية، مؤكدًا حرص الحكومة على عدم الدخول في تفاصيل الأسماء قبل استكمال الإجراءات الفنية والتنفيذية، احترامًا لحساسية الملف وحفاظًا على فرص التنفيذ دون أي تعقيدات إضافية.

ولفت فضائل إلى أن الاتفاق نص على مراحل لاحقة تشمل النزول الميداني والزيارات المشتركة لمرافق الاحتجاز، بهدف التحقق من أوضاع المحتجزين والوصول إلى جميع من هم على ذمة الأحداث. وأكد أنه يجب التعامل مع قضايا المحتجزين وفق القاعدة الإنسانية الملتزم بها، وهي الإفراج عنهم دون قيد أو شرط، بما يفتح الباب لمعالجة أوسع لهذا الملف وصولًا إلى تصفير السجون.

Read Full Article