التصنيف: MAIN

شهدت سواحل محافظة شبوة جنوب شرق اليمن وصول دفعة جديدة من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين، حيث أنزل قارب تهريب قرابة 200 مهاجر إثيوبي من الرجال على ساحل العين في مديرية رضوم، لتُعد هذه الدفعة هي الخامسة خلال الشهر الجاري والعاشرة منذ مطلع العام.

ونقل مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يوم الجمعة، عن شرطة شبوة تأكيدها لوصول المهاجرين على متن قارب يحمل اسم “المزيونة”. وأوضحت السلطات أن جميع القادمين في هذه الموجة يحملون الجنسية الإثيوبية وهم من الذكور.

وأكدت شرطة شبوة أنها تعمل على “اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الممكنة تجاه تدفق الهجرة غير الشرعية القادمة من القرن الأفريقي، بهدف تخفيف الانعكاسات والمخاطر الأمنية المترتبة على هذا التدفق المتزايد”.

وتأتي هذه الحادثة لتؤكد استمرار موجات الهجرة، حيث كانت الأجهزة الأمنية في شبوة قد أعلنت في وقت سابق عن وصول أربع دفعات أخرى هذا الشهر، بلغ قوامها 920 مهاجراً أفريقياً.

وبهذا الارتفاع، يصل إجمالي عدد المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين الذين وصلوا إلى سواحل شبوة منذ بداية العام 2026 إلى 2,020 مهاجراً. وكان شهر يناير/كانون الثاني الماضي قد شهد وصول 900 مهاجر عبر خمس دفعات، باستخدام ستة قوارب تهريب يُعتقد أن بحارة صوماليين هم من يقودونها.

Read Full Article

طالبت منظمة “عين لحقوق الإنسان” مليشيا الحوثي في محافظة البيضاء وسط اليمن، بالإسراع في الكشف عن ملابسات اغتيال الموظف محمد رزق، العامل في مكتب النقل بمدينة رداع، الذي قُتل برصاص مسلحين في مطلع نوفمبر الماضي أثناء تأدية مهامه في نقطة بني زياد، محذرة من أي محاولات لطمس القضية.

وأفادت المنظمة في بيان صادر عنها يوم الجمعة، أن استمرار احتجاز جثمان الضحية في ثلاجة مستشفى ذمار طوال هذه المدة دون استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لدفنه، يعد انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية المكفولة شرعاً وقانوناً، ويزيد من المعاناة النفسية لذويه.

وحمّلت المنظمة الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين في البيضاء المسؤولية الكاملة عن هذا التعطيل، مشيرة بالاسم إلى مدير البحث الجنائي محمد محمود الخطيب (أبو صخر الخطيب)، ومدير شرطة المحافظة أحمد عبدالله الشرفي (أبو حمزة الشرفي)، لعدم الإفصاح عن نتائج التحقيقات للرأي العام رغم مرور فترة زمنية كافية لاتخاذ خطوات إجرائية واضحة.

وأشارت المنظمة إلى أن الإعلان غير الرسمي عن ضبط متهمين لم يقابله حتى الآن أي بيان أمني رسمي ينشر أسماء المتهمين ويوضح تفاصيل الجريمة أو طبيعة الأدلة والإجراءات القانونية المتخذة حيال المشتبه بهم، مما يثير تساؤلات جادة حول مدى الالتزام بمبادئ الشفافية وضمانات المحاكمة العادلة وتفادي الإفلات من العقاب.

وجددت “عين لحقوق الإنسان” مطالبتها لسلطات المليشيا بإصدار بيان رسمي ومفصل يوضح للرأي العام نتائج التحقيقات والإجراءات المتخذة بشأن القضية حتى تاريخه، مؤكدة أن هذه القضية جنائية بحتة ولا يجوز إخضاعها لأي اعتبارات غير قانونية أو استخدامها خارج إطار العدالة الجنائية.

Read Full Article

ناشدت منظمة الصحة العالمية المانحين والشركاء الدوليين بضرورة توفير تمويل عاجل بقيمة تقديرية تبلغ 38.8 مليون دولار أمريكي لدعم القطاع الصحي في اليمن خلال العام الجاري.

وأوضحت المنظمة في نداء التمويل الذي أطلقته الخميس، أن هذا المبلغ الحيوي سيمكنها من تقديم مساعدات صحية طارئة منقذة للحياة لما يقرب من 10.5 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد، خاصة وأن اليمن يدخل عاماً آخر من الصراع الممتد، وتفشي الأمراض، وتداعيات الصدمات المناخية، وتزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل حاد.

وأشارت المنظمة إلى أن اليمن يواجه، بعد عقد من الأزمة، واحدة من أكثر حالات الطوارئ الصحية تعقيداً على مستوى العالم؛ حيث يحتاج نحو 23.1 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينما يعمل حوالي 60% فقط من المرافق الصحية بكامل طاقتها، مما يحرم الملايين من الحصول الموثوق على الرعاية الصحية الأساسية.

وفي هذا السياق، صرح الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل المنظمة ورئيس بعثتها في اليمن، بأن “النظام الصحي يعاني من ضغط هائل”، محذراً من أنه “بدون تمويل مستدام وفي الوقت المناسب، ستنتشر الأمراض التي يمكن الوقاية منها دون رادع، وستضطر المرافق الصحية إلى تقليص خدماتها، وستدفع المجتمعات الأكثر ضعفاً الثمن الأكبر”. وأضاف حسين أن “كل تأخير في التمويل يعني ضياع فرص إنقاذ الأرواح، وهذا النداء يتعلق بالحفاظ على أسس النظام الصحي اليمني ومنع المزيد من المعاناة الإنسانية”.

وتشهد البلاد تفشياً متزامناً لأمراض متعددة، منها الكوليرا والحصبة وحمى الضنك وشلل الأطفال، نتيجة لانخفاض معدلات التطعيم، وغياب المياه النظيفة والصرف الصحي الآمن، ونزوح السكان، ومحدودية الوصول إلى الرعاية. وتفاقم الصدمات المناخية، مثل الفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة، مخاطر انتقال العدوى وتلحق الضرر بالبنية التحتية الصحية الهشة.

كما يمثل سوء التغذية الحاد تهديداً كبيراً للصحة العامة، حيث يعاني منه الملايين من الأطفال، ويواجه مئات الآلاف منهم سوء تغذية حاداً وشديداً يتطلب علاجاً طبياً فورياً. وأكدت المنظمة أنها ستعطي الأولوية في استجابتها لعام 2026 للتدخلات المنقذة للحياة في المناطق الأكثر احتياجاً، بما في ذلك تعزيز ترصد الأمراض، وضمان الوصول إلى الأدوية والمستلزمات، ودعم حملات التحصين.

Read Full Article

أفادت مصادر أمنية أمريكية بوقوع جريمة قتل مروعة في مدينة بالتيمور بولاية ماريلاند، حيث لقي مواطن يحمل الجنسيتين اليمنية والأمريكية مصرعه إثر تعرضه لسطو مسلح.

وتشير التقارير الأولية إلى أن الحادث وقع خلال محاولة سرقة، مما أدى إلى إطلاق النار على الضحية وإصابته بجروح قاتلة قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه.

وتعمل السلطات المحلية في بالتيمور حالياً على تكثيف التحقيقات الجنائية للوقوف على ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة لضمان إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

ويعد هذا الحادث تصعيداً مقلقاً لمعدلات الجريمة في المدينة، مما يضع ضغوطاً إضافية على الأجهزة الأمنية لتعزيز جهودها في مكافحة العنف المسلح وحماية السكان.

Read Full Article

توقع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، يوم السبت، أن يسود المناطق الساحلية طقس صحو إلى غائم جزئياً وحرارة معتدلة، مع احتمالية هطول أمطار خفيفة متفرقة على أرخبيل سقطرى والسواحل الشرقية والجنوبية والجنوبية الغربية، بينما تنشط الرياح المعتدلة على السواحل الجنوبية والجنوبية الغربية والغربية وجزيرة ميون، مما يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة.

وفيما يتعلق بالمرتفعات الجبلية، أشارت النشرة الجوية اليومية إلى طقس جاف ومغبر، معتدل نهاراً وشديد البرودة ليلاً وفي الصباح الباكر، ويتراوح بين الصحو والغائم جزئياً، مع احتمال تشكل الضباب وهطول أمطار متفرقة. أما المناطق الصحراوية والهضبية فستشهد طقساً صحواً وجافاً، معتدلاً نهاراً وبارداً إلى شديد البرودة ليلاً، ورياحاً معتدلة إلى نشطة تثير الرمال والأتربة.

ووفقاً للنشرة، سجلت درجات الحرارة العظمى والصغرى تبايناً ملحوظاً؛ ففي المناطق الساحلية بلغت في عدن 29/23، والمكلا 29/22، والحديدة 29/22، وسقطرى 30/21. بينما في المناطق الصحراوية والهضبية سجلت سيئون 30/14 ومأرب 29/14. أما المرتفعات الجبلية فشهدت انخفاضاً كبيراً، حيث سجلت صنعاء 26/06 وتعز 27/12 وذمار 26/05.

وناشد المركز المواطنين، خاصة كبار السن والأطفال في المناطق الجبلية والصحراوية، اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من انخفاض درجات الحرارة خلال الليل والصباح الباكر. كما وجه تحذيرات للمزارعين ومربي المواشي والنحالين بضرورة اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية ممتلكاتهم في المرتفعات الجبلية.

وفي السياق البحري، توقع المركز أن يكون البحر خفيف الموج في سواحل المهرة وحضرموت وأرخبيل سقطرى، وخفيفاً إلى معتدل الموج على سواحل شبوة وأبين وعدن والسواحل الغربية، ومعتدلاً في باب المندب. وحذر الصيادين ومرتادي البحر في السواحل الجنوبية الغربية وباب المندب ومياه الخليج العربي والبحر الأحمر من اضطراب البحر في تلك المناطق.

Read Full Article

وقعت سفارة اليابان في اليمن اتفاقية منحة مالية بقيمة 4.6 مليون دولار أمريكي (ما يعادل نحو 732 مليون ين ياباني) مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) بهدف دعم وتحديث هيئة الجمارك اليمنية.

وتم التوقيع الرسمي على الاتفاقية في العاصمة السعودية الرياض، حيث مثل الجانب الياباني السفير يويتشي ناكاشيما، ومثل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع محمد عثمان أكرم، مدير مركز العمليات التابع للمكتب في عمّان. وتتركز الأهداف الرئيسية للمشروع على تعزيز كفاءة ووظائف الإدارة الجمركية في الموانئ اليمنية الاستراتيجية.

ويُعرف المشروع باسم “تحسين وظائف الجمارك في الموانئ الحيوية”، وسيشمل توفير معدات فحص بضائع متقدمة، وقطع غيار ضرورية، وتحديث البنية التحتية لتقنية المعلومات، مما يسهم في تسريع وتسهيل إجراءات التخليص الجمركي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تزويد موقع استعادة البيانات من الكوارث التابع لمصلحة الجمارك بالتقنيات الأساسية لضمان استعادة البيانات بشكل مركزي وتعزيز القدرة التشغيلية للمؤسسة.

وفي هذا السياق، رحب نائب وزير المالية اليمني، هاني وهّاب، بهذه المبادرة، مؤكداً أن المنحة ستلعب دوراً محورياً في استعادة وتحديث العمليات الجمركية، التي تُعد عنصراً حيوياً لتسهيل حركة التجارة وضمان استدامة جمع الإيرادات الحكومية.

ويأتي هذا المشروع تأكيداً على استمرار التزام اليابان بدعم جهود التعافي الاقتصادي في اليمن وبناء القدرات المؤسسية للدولة، فيما سيتولى مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع الإشراف المباشر على مراحل التنفيذ لضمان أعلى مستويات الشفافية والكفاءة في استخدام الموارد المخصصة.

Read Full Article

أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي مايكلز نيام، عن قرار إلغاء “الوضع المحمي المؤقت” (TPS) الممنوح للمواطنين اليمنيين على الأراضي الأمريكية، على أن يصبح هذا الإلغاء ساري المفعول بعد انقضاء 60 يوماً من تاريخ نشر الإشعار في السجل الفيدرالي.

ويُذكر أن اليمن كان قد مُنح هذا التصنيف لأول مرة في 3 سبتمبر 2015، بناءً على تقييم يشير إلى وجود صراع مسلح مستمر، وأن إلزام المواطنين اليمنيين بالعودة في ذلك الوقت كان سيمثل خطراً جسيماً على سلامتهم الشخصية. وقد تكررت عمليات تمديد وإعادة تصنيف الوضع لليمن في أعوام 2017، 2018، 2020، 2021، 2023، و2024 قبل قرار الإلغاء الحالي.

وبررت الوزيرة نيام القرار بالإشارة إلى مراجعات شاملة وتشاور مع الوكالات الحكومية المعنية، حيث خلصت إلى أن اليمن “لم يعد يستوفي متطلبات القانون” للتصنيف بالوضع المحمي المؤقت. وأضافت الوزيرة أن استمرار السماح للمستفيدين اليمنيين بالبقاء “يتعارض مع مصلحتنا الوطنية”، مؤكدة أن الإدارة تعمل على إعادة البرنامج إلى طبيعته المؤقتة الأصلية، مع إعطاء الأولوية للأمن القومي ومصالح الولايات المتحدة.

وبموجب القرار، يُمنح المستفيدون اليمنيون الذين لا يملكون أساساً قانونياً آخر للإقامة في الولايات المتحدة مهلة 60 يوماً لمغادرة البلاد طواعية قبل تاريخ سريان الإلغاء.

وفي هذا السياق، شجعت الوزارة الأجانب المغادرين على استخدام تطبيق “سي بي بي هوم” التابع لدوريات الجمارك وحماية الحدود للإبلاغ عن مغادرتهم، مشيرة إلى أن هذا التطبيق يوفر وسيلة آمنة للترحيل الذاتي، ويتضمن مزايا تشمل تذكرة طيران مجانية ومكافأة مغادرة بقيمة 2600 دولار، بالإضافة إلى فرص محتملة للهجرة القانونية مستقبلاً.

وحذرت الوزارة من أنه بعد انقضاء المهلة المحددة، قد تبدأ إدارة الأمن الداخلي في اعتقال وترحيل أي مواطن يمني يقيم بلا وضع قانوني. كما أشارت إلى أن إجبار الأجنبي على الاعتقال والترحيل القسري قد يؤدي إلى منعه من العودة إلى الولايات المتحدة مستقبلاً.

Read Full Article

لقي عنصر ينتمي لتنظيم القاعدة مصرعه يوم الخميس في محافظة المهرة شرقي اليمن، إثر استهدافه بغارة جوية بطائرة مسيرة يُعتقد أن الولايات المتحدة هي من نفذتها.

ووفقاً لما أفادت به مصادر يمنية، فإن الغارة استهدفت مركبة كان يقودها مواطن صومالي يُشتبه بارتباطه بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهو الفرع المحلي للتنظيم.

وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من حادثة مماثلة أدت إلى مقتل ثلاثة من عناصر التنظيم في غارة استهدفت مركبتهم في محافظة مأرب.

وهذه التطورات في سياق حملة أمريكية مستمرة عبر الطائرات المسيرة تستهدف قيادات وعناصر التنظيم في عدة محافظات يمنية، أبرزها مأرب وشبوة وأبين. وتجدر الإشارة إلى أن غارة سابقة في نوفمبر الماضي أدت إلى مقتل القيادي البارز منير الأهدل، المعروف باسم “أبو الهجاء الحديدي”، ومرافقه في وادي عبيدة بمأرب.

وعلى الرغم من هذه الضربات المتكررة، يواصل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الاحتفاظ بوجود له في مناطق استراتيجية تشمل مأرب والبيضاء، بالإضافة إلى أجزاء من محافظتي شبوة وأبين.

Read Full Article

حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن استمرار التوترات والحوادث الأمنية الأخيرة تؤكد هشاشة الوضع القائم، مؤكدا على أن الخطوات المتخذة حاليا لتحسين ظروف المعيشة ودعم الاستقرار في مناطق الحكومة تكتسب أهمية بالغة.

وقال غروندبرغ، في إحاطة له أمام اجتماع لمجلس الأمن بشأن الوضع في اليمن، عبر الفيديو إنه “يمكن لهذه الجهود أن تعيد قدرا من الاستقرار وقابلية التنبؤ، بحيث تصبح حياة اليمنيين أقل تأثرا بحالة الاضطراب والارتجال، وأكثر ارتكازا على مؤسسات خاضعة للمساءلة تطبق القواعد بعدالة وتخدم المواطنين على نحو منصف”.

والتقى غروندبرغ في الرياض رئيس الوزراء اليمني المعين حديثا شائع الزنداني وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

Read Full Article

الإلهاء ظاهرة عامة يندرج وربما يختلط في استخداماتها السياسي بالاجتماعي بالاقتصادي، وتبرع في التغطي والاحتماء بها عادة الأنظمة الفاشلة، لأنها بحاجة إليها كغطاء لكل ما ليس له غطاء.. وكثيرا ما يتم استخدامها إلى جانب الشائعات في الحروب والأزمات السياسية لأغراض كثيرة، منها كسب الوقت وكسب الجماهير وشغلهم عن القضايا المصيرية والحساسة، بقضايا جانبية ذات أهمية متدنية، وأحيانا بقضايا غاية في التفاهة، إلا أنها قادرة على لفت الانتباه العام، وشغله ما يمكن من الوقت.. كما يأتي في غايات هذه الظاهرة أو السياسة أيضاً تحسين أو تشويه الصورة، وفرض الواقع دون الحاجة للقوة أو إحداث فجوات بين مصدرها والمستهدفين بها..

وكثيرا ما تعتمد هذه الظاهرة في تفشيها ونجاحها وتحقيق أهدافها على الجهل وتدني الثقافة بالدرجة الأولى، وتنجح بشكل كبير في المجتمعات، لا نقول البدائية في عصر كهذا، وإنما يمكن القول المجتمعات ذات التعليم والثقافة المتدنيين، والمجتمعات التي تعرف بكونها محافظة ومتدينة وذات نوازع عصبية وقومية، فضلاً عن إدراك مصدر الإلهاء والشائعة للأفكار العامة والمجمع عليها، وأيضاً للحاجات الضرورية والماسة للهدف المتمثل في عامة الشعب، واللعب عليها باستغلالها والمناورة بها.. وكل هذه الصفات وتلك الحالات تجتمع متآلفة ومتعاضدة في المجتمع العربي، وإن تفاوتت من بلد لبلد، إلا أن المجتمع اليمني ربما يحتل مقدمة البلدان العربية في الاقتران بمجمل تلك الصفات وواقعية الحال..

وتعتبر ظاهرة أو سياسة الإلهاء من أكثر السياسات أو الظواهر التي فرضت نفسها وفرضها المتصارعون في اليمن، في كل طرف دون استثناء، بل واستثمروها ولا يزالون يستثمرونها في صراعهم.. وربما توقفنا مراراً بالحديث والكتابة عن هذا الموضوع، ولكنه موضوع يستحق التوقف والإعادة والإشارة، بل ويفرض ذلك فرضاً، لأن هذه الظاهرة أو السياسة ملازمة للأزمة اليمنية منذ بداياتها ولا تزال قائمة، حتى أنها أصبحت منتجاً مهماً من منتجات الأوكار السياسية والمطابخ الإعلامية.. خصوصاً وقد وجدت أمامها ميداناً هو الأخصب لنموها وفاعليتها، والمتمثل في الجمهور الشعبي اليمني، الذي يمتاز كما أشرنا سابقاً عن غيره من المجتمعات بالتأثر العاطفي الكبير، والذي ترتفع فيه من جهة أخرى نسبة الأمية الثقافية والسياسية بشكل يجعل منه من أوفر البيئات المجتمعية تقبلا وتفاعلا وتأثرا مع سياسات الإلهاء وتفشي الشائعات..

ومما يفرض إعادة الكتابة والحديث عن هذا الموضوع في الشأن اليمني أن هذه الظاهرة أو السياسة ربما اكتسبت باستمرارها ولزومها بعدا أو أبعادا ومواصفات جديدة في الأزمة اليمنية.. فكثراً ما تشعرنا عمليات الإلهاء التي تمارس عند هذا وذاك من الأطراف وكأنها صادرة من معمل أو مصدر واحد، هو من ينظمها وينتظمها ويقوم بتقسيمها حسب خبراته بالشأن اليمني عموماً، وحسب فاعلياتها الظرفية والجغرافية.. حد أن المتابع يشعر وكأن هناك اتفاقاً بالقبول والرضا بين هذا وذاك في استخدام هذا الإلهاء أو تلك الشائعة، وكأن هناك مصلحة عامة لكل الأطراف لابد من الحفاظ عليها ولا يجب المساس به إطلاقاً.. ونعم تشخص تلك المصلحة متمثلة في استمرار الأزمة والمحافظة على بقائها في المسار والسرعة اللذين هي فيه، دون حياد أو تسارع قد يهدد الاستمرار والمصالح المرتبطة بكافة الأطراف..!!

وفي هذا السياق يأتي الجديد الذي أضافته الأزمة اليمنية في ظاهرة أو سياسة الإلهاء والشائعة متمثلاً التعدد والتبادل الكائن في المصدر والهدف، علماً أن من يقف وراء ذلك لا ينجح وإن بدا له في الحوول دون الشعور بواحدية المصدر والهدف.. فأحياناً يستهدف كل طرف جمهوره وهذا أمر طبيعي، وأحيانا يستهدف هذا الطرف جمهور الطرف الآخر والعكس، وأحيانا أخرى يستهدف هذا الطرف أو ذاك منفردا عامة الشعب.. وحين يضيق الحال ذرعا ويسوء مستوى القابلية لدى العامة وتتراجع المواقف من جميع الأطراف، سرعان ما تشعر وكأن كل الأطراف تتحد وتتفق مع بعضها للإطاحة بالرأي العام، تحت شعارات سياسية ووطنية مشتركة وطرق مبتكرة لا تكاد تتباين أو تتعارض، لاستعادة الشعبية والثقة.. وهذا بدوره ما يوحي بأننا نتعامل مع مصدر خفي واحد، هو من يدير الأزمة/اللعبة من حولنا، ويتحكم في مساراتها، وأن تلك الأطراف جميعها ليست أكثر من أدوات تنفيذ تتصدر المشهد وتتظاهر بإدارته..!!

Read Full Article