التصنيف: MAIN

أعلن اللواء الدكتور عوض محمد يعيش، أحد القيادات العسكرية والأكاديمية اليمنية، تخليه عن التمسك برتبة “لواء” ولقب “دكتور”، معتبراً هذه الخطوة تعبيراً عن موقف أخلاقي احتجاجي ضد ما وصفه بالإفراغ المتعمد للرتب العسكرية والدرجات العلمية من مضمونها في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي منذ انقلاب 21 سبتمبر 2014.

وأوضح يعيش في بيان نشره عبر منصة “فيسبوك”، أنه كان يحمل رتبة اللواء قبل أحداث سبتمبر، ونال درجة الدكتوراه قبل أكثر من خمسة وعشرين عاماً، مشيراً إلى أن قراره جاء نتيجة “تفريغ الألقاب من قيمتها المعنوية والعلمية، ومنحها أو استخدامها خارج الأطر المستحقة”.

وأفاد يعيش أن رتبة “اللواء” تعرضت للإساءة بعد أن مُنحت أو استُخدمت من قبل أفراد لا تتوافر فيهم المعايير المهنية المطلوبة، كما أشار إلى تعرضه منذ عام 2018م لإجراءات عقابية شملت حرمانه من كامل مستحقاته المالية، واقتصر صرف راتبه على جزء متقطع، بالإضافة إلى تبعات إنسانية واجتماعية طالت أسرته.

وفيما يخص الدرجة العلمية، ذكر يعيش أنه تمسك بلقب “دكتور” لسنوات طويلة باعتباره نتاج مسار أكاديمي مضنٍ، لكنه رأى أن منح درجات علمية بصورة غير منضبطة أدى إلى فقدانها لمكانتها، مما دفعه إلى إعلان التخلي الرمزي عنها احتجاجاً على التراجع في المعايير الأكاديمية.

وأكد يعيش أن القيمة الحقيقية تكمن في المبادئ وليس في الألقاب، مجدداً تمسكه بقيم الكرامة والأخلاق والإنسانية والانتماء للجمهورية اليمنية، ومختتماً بيانه بالتأكيد على استمراره في الالتزام بالمبادئ الجمهورية والدعوة للثبات على القيم الوطنية.

يأتي هذا الإعلان في سياق نقاشات مستمرة حول وضع المؤسستين العسكرية والأكاديمية في اليمن خلال سنوات النزاع، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وسط اتهامات متبادلة بتسييس المؤسسات ومنح الرتب والدرجات بعيداً عن الأطر القانونية والمعايير المهنية المتعارف عليها.

Read Full Article

صنفت منظمة الشفافية الدولية، الثلاثاء العاشر من فبراير، الجمهورية اليمنية ضمن أكثر خمس دول فساداً على مستوى العالم، وذلك وفقاً لنتائج مؤشر مدركات الفساد السنوي لعام 2025 (CPI). وحل اليمن في المرتبة 177 من أصل 182 دولة شملها التقييم، مسجلاً 13 درجة فقط من أصل 100، ليأتي في مصاف دول مثل ليبيا وفنزويلا والصومال وجنوب السودان.

ويقدم التقرير السنوي تصنيفات عالمية محدثة تستند إلى تصورات الخبراء ورجال الأعمال حول مدى انتشار الفساد في القطاع العام ضمن 182 دولة وإقليماً، حيث يمثل الصفر أعلى مستويات الفساد والمائة أعلى مستويات النزاهة. وتُظهر المقارنة مع السنوات الماضية استمرار تدهور أداء اليمن، إذ كان قد حل في المرتبة 173 عام 2024، والمرتبة 176 عام 2023 بدرجة 16.

وأشار التقرير إلى أن تفاقم مستويات الفساد في اليمن تزامن بشكل خاص مع سيطرة ميليشيا الحوثي الموالية لإيران على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، وما تلا ذلك من اندلاع الحرب في مارس 2015. وأكد التقرير تورط مسؤولين حوثيين في مختلف الوزارات والمؤسسات في قضايا استيلاء على المال العام، والرشوة، وغسل الأموال، وإلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني.

وكشف التقرير عن أن سيطرة الحوثيين لم تقتصر على الاستيلاء على احتياطيات البنك المركزي اليمني وإيرادات الموازنة العامة من مصادر مثل الضرائب والجمارك والمشتقات النفطية والغاز والزكاة، بل امتدت لتشمل التحكم في أموال المشاريع الممولة دولياً، وإدارة توزيع المساعدات الإنسانية عبر تحويلها أو بيعها في السوق السوداء.

وتؤكد البيانات الصادرة عن وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي اليمني في عدن هذا التوجه، إذ شهدت الإخطارات المتعلقة بالعمليات المشبوهة في مجال غسل الأموال أو تمويل الإرهاب زيادة ملحوظة، حيث بلغت 133 إخطاراً في عام 2024، مقارنة بـ 94 إخطاراً في عام 2023، و65 إخطاراً في عام 2022، في حين ارتفعت الاستعلامات من 363 استعلاماً في 2022 إلى 507 استعلامات في 2024.

وفي هذا الصدد، صرح مانويل بيرينو، المستشار الإقليمي لمنظمة الشفافية الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بأن “الفساد لا يزال متجذراً في المنطقة، ويخلّف آثاراً سلبية مباشرة على حياة الأفراد”. ودعا الدول إلى تعزيز دور المجتمع المدني وضمان استقلالية هيئات مكافحة الفساد وأجهزة الرقابة وتزويدها بالموارد والتدريب اللازمين، مؤكداً أنه “من دون أطر مساءلة فعالة، سيظل الفساد متفشياً”.

Read Full Article

يُصادف غداً الذكرى السنوية الخامسة عشرة لما يُعرف شعبياً يمنياً بـ “النكبة”، وهي الأحداث التي انطلقت في الحادي عشر من فبراير 2011، والتي شكّلت نقطة تحول حرجة في تاريخ اليمن الحديث، إذ تحولت الاحتجاجات إلى ثغرة استراتيجية استغلتها قوى الفوضى والمشاريع السلالية لإدخال البلاد في صراع مستمر من الحروب والتمزق والنزوح.

لقد أثبتت وقائع العقد الماضي أن أحداث “11 فبراير” كانت بمثابة الجسر الذي عبرت عليه جماعة الحوثي من معاقلها في صعدة وصولاً إلى العاصمة صنعاء. وقد تم ذلك بالتواطؤ مع أحزاب “اللقاء المشترك” آنذاك، حيث استغلت الجماعة حالة الفوضى السياسية لتقديم نفسها كجزء من الحراك الثوري، في حين كانت تستعد للانقضاض المسلح على مؤسسات الدولة والنظام الجمهوري.

بالعودة إلى ما قبل اندلاع تلك الأحداث، تتجلى حكمة الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، الذي حذّر في وقت مبكر من أن المساس بالشرعية الدستورية والتنكر للتوافق الوطني سيؤدي حتماً إلى ضياع الوطن والشعب. ورغم دعواته الصادقة لإجراء حوار شامل وتقديم التنازلات حقناً للدماء، أصرت القوى التي سعت لإحداث التغيير على المضي في مشروع الفوضى، مما فتح الباب أمام مظلوميات مناطقية وسلالية مزقت النسيج الوطني.

شكلت الساحات العامة في عام 2011 مسرحاً لعملية خداع واسعة النطاق، حيث تضافرت خطابات حزب التجمع اليمني للإصلاح مع مطالب الحوثيين تحت شعار “المظلومية”، وشهد المشهد تقاسماً شكلياً للموارد. ولكن مع انقشاع الغبار، اتضح أن هذا التحالف كان وسيلة لتمكين الميليشيات التي انقلبت على شركائها في الساحات فور تمكنها، لتبدأ رحلة تدمير الهوية الوطنية.

لم تقتصر التداعيات على الفوضى السياسية، بل رافقتها سلسلة من الجرائم الدموية التي استهدفت كيان الدولة ورموزها، أبرزها تفجير مسجد دار الرئاسة. هذه الهجمات التي استهدفت قيادات الدولة وأنصار الشرعية الدستورية كانت تهدف إلى شل قدرة النظام على المقاومة، مما ولّد نكبات متتالية بدأت في فبراير 2011 وتصاعدت حتى “النكبة الكبرى” في 21 سبتمبر 2014.

واليوم، وبعد خمسة عشر عاماً، يقارن اليمنيون بين دولة كانت تكفل حرية التعبير، وبين الطغيان الحوثي الذي حوّل البلاد إلى سجن كبير، حيث تشير التقارير الحقوقية إلى اعتقال الملايين منذ الانقلاب. وبينما يواصل بعض نخب تلك الفترة الاحتفاء بذكرى تسببت بضياع الوطن من مواقع الشتات، يعاني الملايين في الداخل من الجوع والترهيب، مؤكدين أن 11 فبراير كان بداية السقوط الذي أضاع الجيش والاستقرار المعيشي.

يتفق المراقبون والسياسيون على أن الخروج من هذا النفق يتطلب اعترافاً صريحاً بالخطأ التاريخي، وبدء معركة وطنية موحدة تتجاوز صراعات الماضي. ويؤكدون على ضرورة أن يستشعر مجلس القيادة الرئاسي والقوى الجمهورية مسؤوليتهم التاريخية في تحرير صنعاء واستعادة الدولة المختطفة، إذ إن إنهاء “النكبة” يمر عبر اجتثاث الإمامة الجاثمة واستعادة هيبة الجمهورية.

Read Full Article

أقدمت جهة أمنية تابعة لمليشيا الحوثي في محافظة الحديدة، بقيادة المدعو عزيز عبد الله الجرادي الذي ينتحل صفة مدير أمن المحافظة المعين من قبل الجماعة، على احتجاز قاضٍ ومحاميين بشكل تعسفي أثناء قيامهم بمهامهم القضائية، مما أثار استياءً واسعاً في الأوساط القانونية.

ووفقاً لمصادر قضائية، قامت عناصر حوثية ظهر يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026 باحتجاز القاضي المدني بمحكمة الحالي الابتدائية، محمد الصليلي، والمحامي عزيز الضبيبي، والمحامي نضال الحميري. وجاء الاحتجاز أثناء نزولهم إلى موقع أرض متنازع عليها لمعاينة استحداثات محل دعوى مستعجلة، حيث تم اقتيادهم بواسطة أطقم تابعة لما يسمى شرطة النجدة إلى إدارة أمن المحافظة.

ويرى محامون أن هذا الإجراء يمثل مخالفة قانونية صريحة، مؤكدين أنه لا يجوز احتجاز أي قاضٍ بسبب واقعة تتصل بعمله القضائي إلا بناءً على طلب من النائب العام موجّه إلى مجلس القضاء الأعلى لرفع الحصانة، وذلك إذا كانت الواقعة ذات طابع جنائي. وأوضحوا أن احتجاز قاضٍ بسبب ممارسته لعمله يُعد جريمة تعرقل سير العدالة وتعتدي على هيئة المحكمة، وهي من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، ويحق للقاضي توثيقها رسمياً والمطالبة بتطبيق العقوبة المقررة.

وأضافوا أن احتجاز المحامي على خلفية واقعة مرتبطة بمهنته لا يتم قانونياً إلا بإذن مسبق من النائب العام، وذلك التزاماً بالضمانات المقررة لحماية المهنة واستقلاليتها.

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الانتهاكات والاعتداءات التي تستهدف القضاة والمحامين، بوصفهم ركيزتين أساسيتين للعدالة، من قبل قيادات وعناصر أمنية حوثية خلال السنوات الماضية. ويشير قانونيون إلى وجود انتقادات متزايدة لعجز الجهات النقابية والمهنية، بما في ذلك نادي قضاة اليمن ونقابة المحامين، عن اتخاذ مواقف أكثر حزماً وفعالية إزاء هذه الممارسات.

Read Full Article

أعربت منظمة “سام” للحقوق والحريات عن قلقها البالغ إزاء سلامة المحامي المختطف عبدالمجيد صبرة، عقب ورود معلومات حديثة تفيد بتعرضه لتهديدات متكررة تهدف إلى إجباره على التخلي عن ملفات الدفاع عن حقوق الإنسان، بالتزامن مع ظهور علامات إصابة جسدية واضحة عليه خلال زيارة حديثة له.

أفادت المنظمة بأن زيارة قام بها أحد أقارب صبرة، بعد نقله إلى سجن تابع لجهاز الأمن والمخابرات في منطقة مذبح بصنعاء، كشفت عن إرهاق وشحوب لافتَيْن، بالإضافة إلى جرح حديث في منطقة الذقن تم تضميده بخيوط جراحية، دون تقديم أي تفسيرات رسمية حول ظروف حدوثه. هذه المعطيات تثير مخاوف جدية من تعرضه لسوء معاملة أو استخدام مفرط للقوة خلال فترة احتجازه المطولة التي اتسمت بغياب الضمانات القانونية الأساسية وتقييد التواصل.

ووفقاً لشهادة الزائر، صرّح صبرة بتلقيه ثلاث تهديدات مباشرة أثناء احتجازه، تركزت حول مطالبته بوقف نشاطه في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والتوقف عن متابعة القضايا الحقوقية التي يتولاها. وتعتبر منظمة “سام” أن هذه الادعاءات، في حال ثبوتها، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة.

يأتي هذا التطور في سياق اختطاف تعسفي تعرض له صبرة في الخامس والعشرين من سبتمبر 2025، عقب أقل من أربع وعشرين ساعة من إعلانه عن آراء ناقدة تتعلق بحرية التعبير والتمييز في السماح بالفعاليات السياسية، حيث اقتحمت قوة مسلحة مكتبه واقتادته لجهة مجهولة وسط مصادرة لمقتنياته الشخصية.

تؤكد المنظمة أن استهداف المحامين بسبب ممارستهم لمهامهم المهنية والحقوقية يمثل تقويضاً خطيراً لأسس العدالة وسيادة القانون، ويُعد محاولة لإخضاع استقلال المهنة القانونية لضغوط غير مشروعة. ودعت “سام” إلى فتح تحقيق فوري ومستقل وشفاف في ملابسات إصابة صبرة والتهديدات التي أفاد بتعرضه لها، عبر جهة قضائية محايدة وبإشراف آليات رقابية مستقلة.

كما طالبت المنظمة بضمان حصول صبرة على رعاية طبية عاجلة ومستقلة، والسماح له بالتواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، وضمان احتجازه وفقاً للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. وشددت “سام” على ضرورة توفير حماية فعالة للمدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي وآليات الأمم المتحدة لمتابعة قضيته والضغط من أجل سلامته والإفراج عنه.

Read Full Article

منذ أحداث فبراير 2011، دخل اليمن مساراً سياسياً وأمنياً بالغ التعقيد، تحول بمرور السنوات إلى واحدة من أسوأ الأزمات في تاريخه الحديث، حيث تتزايد القناعة لدى مراقبين وقطاع واسع من اليمنيين بأن تلك الأحداث كانت بمثابة بوابة لاختراق البلاد وتمزيقها عبر جماعات ارتبطت بأجندات خارجية، مستغلة شعارات التغيير كغطاء لتنفيذ مخططات لا تخدم الاستقرار الوطني.

يؤكد محللون أن حالة الفوضى التي سادت عقب فبراير 2011 نشأت في ظل غياب مشروع وطني قادر على حماية مؤسسات الدولة، مما أتاح للميليشيات المسلحة والتنظيمات المتطرفة، بما فيها تلك التي تحولت لاحقاً إلى مليشيات انقلابية، ملء هذا الفراغ. ويشير المراقبون إلى أن القاسم المشترك بين هذه التجمعات هو ارتباطها الوثيق بأطراف خارجية، سواء عبر الدعم المالي أو السياسي أو الإعلامي، مما جعل قراراتها بعيدة عن المصلحة الوطنية ومحاذية للمشاريع الإقليمية والدولية التي وجدت في اليمن ساحة صراع مفتوحة.

ويذهب خبراء إلى أن تفكيك الجيش والأمن وإضعاف مؤسسات الدولة لم تكن أخطاء عشوائية، بل كانت خطوات متعمدة خدمت الميليشيات والجماعات المسلحة. فقد مهدت عمليات إعادة هيكلة الجيش دون أسس مهنية، وإقصاء الكفاءات، وشيطنة المؤسسات، الطريق أمام تمدد تنظيم القاعدة في الجنوب، ثم صعود مليشيا الحوثي في الشمال، وصولاً إلى إسقاط العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

وتلتقي هذه الجماعات، رغم تباين شعاراتها المعلنة، عند هدف مشترك يتمثل في تمزيق وحدة اليمن وإضعاف الدولة المركزية، بما يضمن استمرار حالة الفوضى وتحويل البلاد إلى منطقة نفوذ مفتوحة للقوى الخارجية. وقد كشفت السنوات اللاحقة عن أدلة عديدة على هذا الارتباط الخارجي، من خلال الدعم العسكري والمالي، والاصطفاف السياسي والإعلامي مع قوى إقليمية ودولية، مما جعل قرار الحرب والسلم خارج الإرادة الوطنية الصرفة.

ويخلص المحللون إلى أن “نكبة فبراير” تحولت عملياً إلى مظلة استُخدمت لتمرير مشاريع تخريبية، حيث نجحت الجماعات التي تصدرت المشهد في تفكيك الدولة بينما فشلت في بناء بديل مؤسسي. واليوم، يقف اليمن أمام واقع مأساوي يتمثل في دولة منقسمة، واقتصاد منهار، وملايين المحتاجين، ومؤسسات شبه معطلة، وهو وضع يجمع المحللون على أنه نتيجة مباشرة للمسار الذي بدأ بإسقاط الدولة دون بديل واضح، واستمر بتغليب الأجندات الخارجية على المصلحة الوطنية العليا.

Read Full Article

صنّف مؤشر مدركات الفساد السنوي (CPI) لعام 2025 الذي أصدرته اليوم (10 فبراير) منظمة الشفافية الدولية ومقرها برلين بألمانيا، اليمن في المرتبة 177 بين 182 دولة.
وجاءت اليمن التي حصلت على 13 درجة من 100 ضمن أكثر خمس دول فسادًا على مستوى العالم والتي تذيلت الترتيب وهي ليبيا وفنزويلا والصومال وجنوب السودان. 
ويقدم تقرير مؤشر مدركات الفساد السنوي تصنيفات عالمية محدثة ورؤى رئيسية حول تصورات الفساد في القطاع العام في 182 دولة وإقليم حول العالم، على مقياس من صفر (شديد الفساد) إلى 100 (شديد النزاهة).
وحلت اليمن في المرتبة 173 من بين 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024.
وحصلت اليمن على 13 درجة من 100 متراجعة 3 درجات عن عام 2023، الذي حلت فيه في المرتبة 176 بـ 16 درجة.
ويظهر المؤشر استشراء الفساد في اليمن وخاصةً منذ اجتياح الميليشيا الحوثية الموالية لإيران العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر عام 2014، وما تلاه من حرب دامية اندلعت أواخر مارس عام 2015.
وقال المستشار الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الشفافية الدولية مانويل بيرينو “تشير آخر نتائج صادرة عن مؤشر مدركات الفساد أن الفساد لا يزال متجذرًا في المنطقة، ويخلّف آثارًا سلبية مباشرة على حياة الأفراد. ولمواجهة هذه الظاهرة، يتعين على الدول إرساء أطر تضمن توسيع حيّز المجتمع المدني وتعزيز الشفافية، بدلًا من تقييدها”.
وطالب بيرينو بضمان استقلالية هيئات مكافحة الفساد وأجهزة الرقابة، وتوسيع نطاق صلاحياتها، وتزويدها بالموارد والتدريب اللازمين لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة وفعالية. مشدّدًا على أن “من دون أطر مساءلة فعالة، سيظل الفساد متفشيًا في أنحاء المنطقة”.
وتؤكد التقارير الدولية والعديد من الوثائق الرسمية تورط قادة ومسؤولي ومشرفي الحوثيين في مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات والقطاعات والمحافظات والمديريات في عدد كبير من قضايا الفساد المتمثلة بالاستيلاء على المال العام والرشوة والإضرار بالاقتصاد الوطني وغسل الأموال.
ولم يكتف الحوثيون بالاستيلاء على الاحتياطيات الخارجية للبنك المركزي اليمني وإيرادات الموازنة العامة للدولة من الضرائب والجمارك والمشتقات النفطية والغاز المنزلي ورسوم الخدمات والاتصالات والزكاة والسجائر والإسمنت وموازنات الصناديق الخاصة، بل استحوذوا أيضًا على أموال المشاريع الممولة خارجياً وتحكموا في توزيع المساعدات الإنسانية بتحويل وجهتها إلى غير مستحقيها أو ببيعها في السوق السوداء.
وكشف التقرير السنوي لوحدة جمع المعلومات المالية بالبنك المركزي اليمني بعدن وهي الجهة الوطنية المعنية بتلقي الاخطارات عن العمليات المشبوهة في مجال غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، أن عدد الاخطارات التي تلقتها الوحدة بلغ 133 إخطار عام 2024 مقارنةً بـ 94 إخطار في 2023 و65 إخطار في 2022. فيما بلغ عدد الاستعلامات 507 استعلامات عام 2024 مقارنةً بـ 429 استعلام في 2023 و363 استعلام في 2022. 
ومنذ إنشائه في عام 1995، يستخدم مؤشر مدركات الفساد بيانات من 13 مصدرًا خارجيًا، بما في ذلك البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والشركات الخاصة للاستشارات وحساب المخاطر، والمجمعات الفكرية، وغيرها. كما تمثّل درجات المؤشر آراء الخبراء ورجال الأعمال.

Read Full Article

في حادثة هزت الرأي العام وأدمت القلوب بمحافظة إب، تحولت رحلة علاجية روتينية إلى مأساة عائلية كبرى، حيث فارقت زوجة المواطن علي محسن علي عبدالرحمن الحياة مع جنينها، إثر ما يُعتقد أنه “خطأ طبي” في أحد مستشفيات المحافظة، لترحل تاركة خلفها تسعة أطفال يواجهون مصيرهم دون رعاية أمهم.

وبدأت القصة حين توجهت الفقيدة، وهي من أبناء عزلة حليان بجبل السودان بمديرية العدين، إلى المستشفى لإجراء فحوصات لابنتها المريضة. ونظراً لكون الأم حاملاً في شهرها الثامن، خضعت لمعاينة طبية قرر الأطباء على إثرها أنها تعاني من “تسمم حملي” ويجب التدخل فوراً.

وبحسب رواية المقربين، حُقنت الأم بإبرة طبية لم تلبث بعدها سوى لحظات حتى أطلقت صرختها الأخيرة، لتفارق الحياة مع طفلها الذي كان ينتظر النور، في مشهد صادم لأسرتها وللحاضرين.

رحيل الزوجة لم يكن مجرد فقدان لشخص، بل هو انهيار لركيزة أسرة كاملة؛ حيث أظهرت المقاطع المتداولة أطفالها التسعة وهم في حالة من الذهول والانكسار بعد فقدان “عمود البيت”. وتعد هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة حوادث الأخطاء الطبية التي باتت تؤرق سكان المحافظة وتستنزف أرواح الأبرياء.

ناشطون وحقوقيون من أبناء المنطقة طالبوا الجهات الصحية والرقابية بمحافظة إب بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الوفاة، وتحديد المسؤوليات بموجب البروتوكولات الطبية المتبعة، مشددين على ضرورة وضع حد للاستهتار بالأرواح لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع التي تمزق النسيج الاجتماعي وتيتم الأطفال.

Read Full Article

أكدت الأجهزة الأمنية في حضرموت رفع درجة الجاهزية والتعامل بصرامة مع أي محاولات تستهدف المساس بالسكينة العامة أو الاعتداء على مقدرات الوطن وممتلكات المواطنين، مشددة على أن القانون سيكون الفيصل في مواجهة أي أعمال تخريبية.

وأوضح البيان أن الممتلكات العامة والخاصة حقوق مصونة شرعاً وقانوناً، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مطلقاً مع أي مساعٍ تهدف إلى تخريب أو تعطيل المرافق الخدمية التي تمثل شريان الحياة اليومية للمواطنين.

وكشف البيان عن صدور توجيهات مباشرة لكافة الوحدات الميدانية بضرورة تتبع أي عناصر تحرض أو تشارك في أعمال التخريب وإحالة المتورطين فوراً إلى الجهات القضائية المختصة لينالوا جزاءهم العادل وتفعيل كافة الوسائل التقنية والميدانية لتحديد هوية العابثين وملاحقتهم بدقة.

ونوهت الأجهزة الأمنية بأن القانون الجنائي ينص على عقوبات مشددة بحق المخربين، لا تقتصر فقط على الحبس، بل تمتد لتشمل التعويض المالي الكامل عن كافة الأضرار الناتجة عن تلك الأفعال، مؤكدة أن يد العدالة ستطال كل من يحاول العبث باستقرار البلاد.

واختتمت الأجهزة الأمنية بيانها بدعوة المواطنين إلى استشعار المسؤولية الوطنية، مشددة على أهمية التعاون مع رجال الأمن والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.

Read Full Article

كشف تقرير حقوقي الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها المواطنة حنان جعفر وهي خريجة كلية الشرطة وموظفة بوزارة الداخلية منذ عقدين من الزمن على يد أجهزة أمنية تابعة لجماعة الحوثيين في العاصمة صنعاء.

وأشار التقرير الصادر عن تحالف نساء من أجل السلام في اليمن ورابطة حماية المعنفات والناجيات من سجون الحوثي  إلى إفادات الضحية المنشورة أن اعتقال جعفر استمر قرابة عام كامل دون أوامر قانونية أو مسوغات قضائية حيث بدأت المأساة بمحاولة اعتداء جنسي مدبرة يتهم فيها مسؤولون بارزون هم حامد القرم ويوسف الشامي اللذان حاولا الانتقام منها لاحقاً بسبب كشفها للواقعة وتشهيرها بالجناة بدلاً من فتح تحقيق رسمي لملاحقتهم.

وتضمن التقرير تفاصيل مروعة حول أساليب التعذيب التي واجهتها الضحية داخل المعتقلات السرية بما في ذلك الصلب ومنع الأكسجين عنها في محاولة لتصفيتها جسدياً أو كسر إرادتها النفسية علاوة على محاولات ممنهجة لتلفيق تهم أخلاقية وجنائية كاذبة ضدها مثل تهمة “الزنا” أو “انتحال الشخصية” وذلك بعد فشلهم في إيجاد سند قانوني لاحتجازها.

كما أكد التحالف الحقوقي أن حنان جعفر تعرضت لإخفاء قسري تام طوال مدة احتجازها مع منع كامل للزيارات أو التواصل مع عائلتها رغم مساعي ابنها لدى النيابة والجهات العليا التي قوبلت توجيهاتها بتجاهل تام من قبل المتنفذين في جهازي البحث والوقائي وبتواطؤ من مديرة الدار ابتسام المتوكل التي ورد اسمها في الإفادات بتلقي مبالغ مالية مقابل تسهيل هذه الانتهاكات.

وبحسب التقرير فقد انتهت رحلة الاحتجاز التعسفي بالإفراج عن الضحية بعد ثبوت عدم وجود أي ملف قانوني أو تهمة حقيقية ضدها مما دفعها لتقديم شكاوى رسمية وتقارير مفصلة عن الانتهاكات التي تطال النساء في السجون السرية وهو ما اعتبره التقرير توصيفاً لجرائم حرب تشمل الاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي وإساءة استخدام السلطة لعرقلة العدالة.

Read Full Article