التصنيف: MAIN

نفذت قوات أمنية وعسكرية، صباح الأربعاء، حملة اعتقالات في عدن، طالت عدداً من المشاركين في الاحتجاجات الشعبية بمدينة كريتر، عقب تظاهرات اندلعت تنديدًا بتفاقم أزمة الكهرباء.

وأفاد شهود عيان بأن القوات الأمنية طاردت المحتجين في الشوارع والأحياء السكنية، وأطلقت الرصاص الحي لتفريقهم، قبل أن تعتقل عدداً منهم وتنقلهم على متن مركبات عسكرية إلى جهات غير معلومة.

وأظهرت تسجيلات مصورة تداولها ناشطون انتشارًا واسعًا للأطقم والعربات العسكرية في أحياء كريتر، إلى جانب مشاهد توثق ملاحقة المحتجين واعتقال عدد منهم بالقوة.

وجاء التدخل الأمني عقب خروج مئات المواطنين إلى الشوارع وإغلاق طرق رئيسية، احتجاجًا على ارتفاع ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى نحو 11 ساعة يوميًا مقابل ساعتين فقط من التشغيل، في ظل موجة حر شديدة تشهدها المدينة.

وقالت مصادر محلية إن استمرار الانقطاعات الطويلة للكهرباء فاقم الأوضاع الإنسانية، لا سيما بين المرضى وكبار السن والأطفال، فيما أشار ناشطون إلى تسجيل حالات وفاة لمرضى ومسنين، جرى ربطها بارتفاع درجات الحرارة واستمرار انقطاع التيار الكهربائي.

وأدانت مصادر حقوقية استخدام القوة لتفريق المحتجين، معتبرة أن الدفع بقوات مسلحة وآليات عسكرية لمواجهة احتجاجات مطلبية سلمية يمثل تصعيدًا خطيرًا قد يؤدي إلى تفاقم حالة الاحتقان الشعبي.

وتشهد عدن منذ أسابيع احتجاجات متكررة على خلفية الانهيار المستمر في خدمة الكهرباء وتراجع الخدمات الأساسية، وسط مطالب متزايدة للسلطات باتخاذ حلول عاجلة للأزمة التي تتفاقم مع دخول فصل الصيف.

Read Full Article

انطلقت، اليوم، في عدن، فعاليات دورة تدريبية لشركاء الصحة الإنجابية حول نظام الإمداد اللوجستي، نظمتها الإدارة العامة للصحة الإنجابية بقطاع السكان في وزارة الصحة العامة والسكان، بمشاركة 20 كادرًا من مسؤولي الإمداد اللوجستي العاملين في المنظمات الداعمة للقطاع الصحي، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتهدف الدورة، التي تستمر على مدى يومين، إلى تعزيز قدرات المشاركين في إدارة ومتابعة سلسلة الإمداد الخاصة ببرامج الصحة الإنجابية، ورفع كفاءة استخدام نظام الإمداد اللوجستي، بما يسهم في تحسين التخطيط والتنبؤ بالاحتياجات وضمان توفر المستلزمات الطبية والصحية لخدمات الصحة الإنجابية في مختلف المحافظات.

وفي افتتاح الدورة، أكدت مديرة عام الإدارة العامة للصحة الإنجابية بقطاع السكان، الدكتورة إقبال شائف، أهمية الدورة في تطوير آليات العمل اللوجستي المرتبطة بخدمات الصحة الإنجابية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية للنساء والأمهات والأطفال.

وأشارت إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز كفاءة أنظمة الإمداد والتموين الطبي، لما لها من دور محوري في توفير المستلزمات والوسائل الصحية في الوقت المناسب، مؤكدة أن الشراكة الفاعلة مع المنظمات الداعمة وصندوق الأمم المتحدة للسكان أسهمت في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين.

من جانبه، أوضح مدير إدارة الإمداد بالإدارة العامة للصحة الإنجابية، الدكتور ثروت إسحاق، أن الدورة تأتي ضمن خطة الإدارة لبناء قدرات الكوادر الفنية العاملة في مجال الإمداد اللوجستي، وتعزيز معارفهم بالنظم الحديثة لإدارة المخزون وسلسلة التوريد، وتجنب الازدواجية في التدخلات.

وأضاف أن البرنامج التدريبي يتناول محاور فنية متعددة، تشمل التخطيط للاحتياجات، وإدارة المخزون، ومتابعة حركة المستلزمات الطبية، واستخدام البيانات والمؤشرات اللوجستية في اتخاذ القرار، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة الأداء وجودة الخدمات الصحية.

بدوره، أشاد المسؤول المختص بالصحة الإنجابية في صندوق الأمم المتحدة للسكان، الدكتور عبدالسلام الأحصب، بالشراكة القائمة مع وزارة الصحة ممثلة بقطاع السكان والإدارة العامة للصحة الإنجابية، مؤكدًا حرص الصندوق على مواصلة دعم البرامج والمشروعات الهادفة إلى تطوير الأنظمة الصحية وبناء القدرات الوطنية.

وأكد أن تعزيز نظام الإمداد اللوجستي يعد عنصرًا أساسيًا لنجاح برامج الصحة الإنجابية، لما يسهم به في ضمان توفر الأدوية والمستلزمات والوسائل الصحية بصورة مستمرة، والحد من الانقطاعات التي قد تؤثر على تقديم الخدمات.

وتتضمن الدورة عددًا من الجلسات النظرية والتطبيقات العملية، التي تهدف إلى تمكين المشاركين من استخدام نظام الإمداد اللوجستي بكفاءة، وتحسين عمليات الرصد والمتابعة وإدارة البيانات، بما يدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة ويعزز استدامة خدمات الصحة الإنجابية في مختلف المحافظات.

Read Full Article

  أعلنت منظمة الهجرة الدولية، نزوح 54 يمنياً، خلال الأسبوع الفائت، من عدة محافظات، لمخاوف أمنية وظروف اقتصادية.

وقالت المنظمة في تقريرها الأسبوعي الصادر أمس الثلاثاء، إن مصفوفة تتبع النزوح الخاصة بها في اليمن، رصدت نزوح 9 أسر (54 فرداً) خلال الفترة من 31 مايو الماضي وحتى 6 يونيو الجاري.

وأوضحت أن حركة النزوح نشأت من تعز، ومأرب، وصنعاء، واستقروا في مأرب بواقع (6 أسر) والحديدة بواقع (أسرتان)، والضالع (أسرة واحدة).

وذكرت أن الأسباب الاقتصادية كانت وراء نزوح 5 أسر، فيما كانت المخاوف الأمنية المتعلقة بالصراع السبب الرئيسي وراء نزوح 4 أسر خلال فترة التقرير.

ولفت التقرير إلى أن المنظمة رصدت 20 أسرة إضافية نزحت خلال فترة التقرير السابقة، التي غطت الفترة من 24 إلى 30 مايو 2026، وقد أضيفت هذه الأرقام إلى إجمالي النزوح التراكمي المسجل منذ بداية العام والذي بلغ حتى 6 يونيو الجاري 1114 أسرة (6684 فرداً).

Read Full Article

اندلع حريق، في منزل المواطن حسن زيد بمدينة جعار التابعة لمحافظة أبين، ما تسبب بحالة من الهلع والخوف بين سكان المنزل والأهالي في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية، أن الحريق نشب بينما كانت عدد من النساء والأطفال داخل المنزل، حيث كانوا نائمين لحظة اندلاع النيران، قبل أن يتمكن الأهالي من التدخل وإنقاذهم وإخراجهم إلى خارج المنزل دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأضافت المصادر أن النساء والأطفال استيقظوا على ألسنة اللهب والدخان الكثيف، في مشهد وصف بالمؤلم، قبل أن يتم إجلاؤهم إلى الشارع حفاظاً على سلامتهم، فيما تواصلت الجهود للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المنازل المجاورة.

ووقع الحادث في حي المحراق بمدينة جعار بمحافظة أبين، وسط دعوات للأجهزة المختصة بسرعة التحقيق في أسباب الحريق ، وتوفير سيارات إطفاء تحسبا لحدوث مثل هذه الحوادث.
 

Read Full Article

حذرت اللجنة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، يوم الأربعاء، من أي أعمال شغب أو محاولات للخروج بالمسيرات عن مسارها السلمي، معلنة تخصيص “ساحة العروض” في مديرية خور مكسر مكاناً وحيداً لإقامة الاحتجاجات والتجمعات، “لمنع قطع الطرقات أو تعطيل المصالح العامة”.

وجاء هذا الإجراء عقب موجة غضب شعبي شهدتها المدينة تنديداً بتدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع التيار الكهربائي. وأكدت اللجنة تفهمها للمطالب المشروعة وحرصها على حماية التعبير السلمي، مشددة في الوقت ذاته على أنها لن تسمح بتسييس الفعاليات أو الاعتداء على مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة.

 

Read Full Article

هددت شركة حضرموت الاستثمارية لتوليد الكهرباء المحدودة “باجرش” بإغلاق محطة الحرشيات لتوليد الكهرباء في المكلا خلال 24 ساعة، ما لم تتخذ السلطات المحلية إجراءات بحق من وصفتهم بالمسؤولين عن إصدار بيان تضمن اتهامات وتهديدات ضد الشركة وملاكها والعاملين فيها.

وقالت الشركة، في بيان صادر عن إدارتها، إنها اطلعت على بيان منسوب إلى أشخاص يدّعون تمثيل أبناء ديس المكلا، تضمن – بحسب وصفها – تهديداً صريحاً للملاك والعاملين والمحطة، مطالبة السلطة المحلية بالكشف عن هوية من أصدروا البيان وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء.

وأكدت الشركة أن محطة الحرشيات تعمل حالياً بكامل طاقتها الإنتاجية وتسهم في التخفيف من حدة انقطاعات التيار الكهربائي في ساحل حضرموت، رغم عدم حصولها على مستحقاتها المالية المتراكمة التي قالت إنها بلغت مبالغ كبيرة. وأوضحت أن استمرار تشغيل المحطة يأتي حرصاً على الحد من معاناة المواطنين في ظل محدودية الطاقة المتاحة.

وحذرت الشركة من أن أي توقف للمحطة سيؤدي إلى ارتفاع كبير في ساعات الإطفاء المبرمج، معتبرة أن تحميلها مسؤولية أزمة الكهرباء لا يستند إلى الوقائع التشغيلية القائمة.

وطالبت الشركة السلطة المحلية في حضرموت باتخاذ أربعة إجراءات تتمثل في كشف الأشخاص الذين أصدروا البيان، والقبض على المتورطين فيه، وإصدار توضيح رسمي ينفي صحة الاتهامات الواردة فيه، إضافة إلى تحديد المحرضين والمسؤولين عن صياغته.

ومنحت الشركة السلطات مهلة مدتها 24 ساعة تبدأ من الساعة العاشرة صباح الثلاثاء 9 يونيو 2026 وتنتهي في التوقيت نفسه من يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، لاتخاذ الإجراءات المطلوبة، ملوحة بإيقاف محطة الحرشيات عن العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبها.

وأكدت الشركة في ختام بيانها أن مساهمة محطة الحرشيات أساسية في الحد من ساعات انقطاع الكهرباء، معتبرة أن إيقافها سيكشف للرأي العام حجم الدور الذي تؤديه في دعم استقرار الخدمة الكهربائية بساحل حضرموت.

Read Full Article

​نجحت أجهزة الأمن في مديرية حبان بمحافظة شبوة، اليوم الثلاثاء، في إلقاء القبض على متهم أقدم على قتل عمه بدم بارد، على خلفية خلافات شخصية بينهما.

​وأوضحت مصادر أمنية أن الجاني المدعو (م. ع. أ. أ. ب.)، البالغ من العمر 25 عاماً، ارتكب جريمته في منطقة “النقبة” بمديرية حبان. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المتهم استغل استغراق عمه المجني عليه (م. أ. س. أ. ب) في النوم داخل منزلهما، ووجّه إليه أربع طلقات نارية غادرة في ظهره، مما أدى إلى وفاته على الفور

Read Full Article

أقدم محتجون في مديرية قشن بمحافظة المهرة، اليوم، على قطع الطريق أمام ناقلات الديزل المخصصة لتزويد محطة كهرباء مدينة الغيضة، عاصمة المحافظة، ومنعوها من مواصلة طريقها، في محاولة لإجبارها على التوجه إلى محطة كهرباء قشن لتغطية احتياجات المديرية من الوقود.

وقالت مصادر محلية إن المحتجين اعترضوا الناقلات أثناء مرورها في نطاق المديرية، وحاولوا السيطرة عليها واقتيادها إلى مركز كهرباء قشن، في خطوة مماثلة لحادثة سابقة شهدتها المديرية خلال الفترة الماضية.

وأشارت المصادر إلى أن التحرك جاء على خلفية استمرار أزمة الكهرباء في قشن، وسط مطالبات شعبية بتوفير حصص كافية من الوقود لتشغيل محطة الكهرباء وتحسين ساعات الخدمة التي تشهد تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.

ولم تصدر السلطات المحلية أو الجهات المختصة حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الحادثة أو الإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة الموقف وضمان وصول إمدادات الوقود إلى وجهتها المقررة.

Read Full Article

يستحضر اليمنيون مرحلة شهد فيها قطاع الكهرباء توسعًا ملحوظًا واستقرارًا نسبيًا على مدى عقود مضت، قبل أن تتعرض المنظومة خلال السنوات الأخيرة لسلسلة من الحروب والتحديات المتراكمة، انعكست بشكل مباشر على خدمة الكهرباء في عدن وبقية المحافظات، وأشعلت موجات متكررة من الاحتجاجات الشعبية المنددة بالانقطاع المستمر للتيار.

خلال العقود الثلاثة الماضية، كانت عدن منارة مضيئة على سواحل بحر العرب، مدينة لا تنطفئ أنوارها، يتناغم فيها أزيز المصانع مع حركة الموانئ، وتتوشح أحياؤها التاريخية في صيرة وكريتر والتواهي بأضواء لا تغيب. كانت الكهرباء عصبًا حيويًا لا تستقيم الحياة بدونه، وركيزة أساسية لنشاط اقتصادي وتجاري متواصل على مدار الساعة.

اليوم، تبدلت الصورة بالكامل. غرقت عدن، ثغر اليمن الباسم، في ظلام دامس لا يقطعه سوى ألسنة اللهب المتصاعدة من إطارات مشتعلة في الشوارع، تعبيرًا عن غضب شعبي متنامٍ. وبين حاضر مأزوم وماضٍ أكثر استقرارًا، تتكشف ملامح قصة قطاع أرهقته الحروب، وكبلته التجاذبات السياسية، وتركته بلا حلول مستدامة.

وبالعودة إلى جذور منظومة الكهرباء في اليمن، تبرز مرحلة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح كأوسع مراحل التأسيس والتوسع في البنية التحتية الكهربائية. لم يقتصر المشروع آنذاك على عدن، بل امتد ليشكل شبكة ربط وطني وصلت شمال البلاد بجنوبها، في محاولة لجعل الكهرباء مشروعًا سياديًا جامعًا يتجاوز الجغرافيا والانقسامات.

وتشير الخطط والبيانات الرسمية لتلك المرحلة إلى قفزات نوعية، كان أبرزها إنشاء محطة مأرب الغازية، التي مثلت العمود الفقري لإنتاج الطاقة في البلاد، بطاقة بلغت 400 ميجاوات في مرحلتها الأولى، مدخلة اليمن عصر الطاقة الغازية الأقل كلفة والأعلى كفاءة. كما شملت المنظومة محطات استراتيجية أخرى في رأس كثيب بالحديدة، والمخا، والريان بحضرموت، وسيئون، وصولًا إلى محطة حزيز في صنعاء، ليصل إجمالي القدرة الإنتاجية إلى نحو 1378 ميجاوات.

وتوضح الإحصاءات أن الطاقة المركبة ارتفعت من 714 ميجاوات عام 1990 إلى 1532 ميجاوات في عام 2012، بنسبة نمو تقارب 115%. كما تضاعف عدد المشتركين بأكثر من 300%، من نحو 423 ألف مشترك إلى ما يزيد على مليون مشترك، ما انعكس بشكل ملموس على توسع الخدمة وتحسين مستوى التغطية.

ولم تكن هذه الأرقام مجرد بيانات جامدة، بل أسهمت في تحسين واقع الريف اليمني، حيث استخدمت الكهرباء كأداة لمكافحة الفقر وتحفيز النشاط الزراعي والخدمي، لترتفع نسبة المستفيدين في عموم البلاد، ريفًا وحضرًا، إلى نحو 47% بحلول عام 2005. ورغم ظهور اختناقات وعجز مؤقت أحيانًا بفعل النمو السكاني المتسارع، ظلت أعمال الصيانة والإصلاح حاضرة لمعالجة الأعطال والاختلالات.

في المقابل، يبدو المشهد الراهن في عدن وبقية المحافظات أشبه بمرثية طويلة لقطاع كان يومًا عنوانًا للتنمية. فالمدينة التي اعتادت النوم على هدير المكيفات في ذروة الصيف، باتت اليوم تعيش تحت رحمة انقطاعات قاسية تتجاوز 12 ساعة يوميًا مقابل ساعتين فقط من الخدمة، محولة الصيف من موسم للحياة والبحر إلى جحيم يومي ينهك كبار السن والمرضى، ويشل حركة الأسواق والمستشفيات، ويعمق معاناة المواطنين.

مشهد يعكس أزمة مركبة، تتجاوز نقص الوقود أو الأعطال الفنية، لتلامس جوهر إدارة الدولة وغياب الرؤية المستدامة لقطاع لا يمكن لأي مدينة أن تتنفس بدونه.

Read Full Article

تحولت أزمة الكهرباء في مدينة عدن وعدد من المحافظات المجاورة من معاناة خدمية مزمنة إلى شرارة احتجاجات شعبية واسعة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في ظل استمرار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها البلاد.

ولليوم الثالث على التوالي، تتصاعد موجة الغضب الشعبي في عدن احتجاجًا على الانهيار المتواصل لخدمة الكهرباء، وسط ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات مرهقة، وعجز واضح عن تقديم حلول فاعلة تخفف من معاناة السكان.

وأفاد شهود عيان بأن محتجين أشعلوا إطارات تالفة أمام البوابة الخارجية لقصر معاشيق في مديرية صيرة، في رسالة غضب جديدة على استمرار انقطاع التيار الكهربائي، بينما تحولت شوارع المدينة إلى ساحات احتجاج مفتوحة، بعد أشهر من الوعود الرسمية التي لم تنجح في وقف تدهور الخدمة.

وخرجت الاحتجاجات عن إطارها السلمي في بعض المناطق، حيث توفي شاب متأثرًا بإصابته بطلق ناري خلال مشاركته في الاحتجاجات، في وقت واصل فيه المحتجون قطع الطرقات وإشعال الإطارات، تنديدًا بتفاقم الأزمة الخدمية، فيما تراجعت ساعات تشغيل الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة، تاركة مئات الآلاف من السكان في مواجهة مباشرة مع حرارة الصيف الخانقة.

وامتدت حالة الاحتقان إلى محافظة حضرموت، حيث شهدت مدينة المكلا احتجاجات غاضبة وقطعًا للطرقات للمطالبة بتحسين الخدمات ووضع حد للانقطاعات المتكررة للكهرباء. وفي مدينة سيئون، أفادت مصادر محلية بوفاة أحد المتظاهرين متأثرًا بإصابته أثناء تفريق الاحتجاجات، إلى جانب مقتل شاب وإصابة آخر، عقب قيام محتجين بقطع عدد من الطرقات للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تفاقم أزمة الكهرباء، التي تجاوزت فيها ساعات الانقطاع إحدى عشرة ساعة يوميًا مقابل ساعتين فقط من التشغيل، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى قرابة أربعين درجة مئوية، ما ضاعف من معاناة المرضى وكبار السن والأطفال، وألقى بظلاله على مختلف مناحي الحياة اليومية.

وتبقى أزمة الكهرباء واحدة من أكثر الملفات الخدمية تعقيدًا وإثارة للغضب الشعبي في المحافظات الساحلية، إذ تعود إلى الواجهة مع كل صيف بصورة أكثر حدة، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب استمرارها، في وقت لا تزال فيه الحلول المستدامة غائبة عن المشهد.

Read Full Article