التصنيف: MAIN

يعيش اليمن اليوم واقعاً مريرأً يتسم بالانقسام، والنزاعات المسلحة، وانهيار مؤسسات الدولة التي عصفت بالبلاد منذ عام 2011. وفي خضم هذا المشهد القاتم، يصبح من الضروري التطلع إلى الماضي القريب، ليس من باب التقديس أو البكاء على الأطلال، بل لاستلهام دروس عملية تعزز مسار التنمية الديمقراطية. وتبرز هنا تجربة انتخابات المحافظين التي جرت في 17 مايو 2008 كواحدة من أبرز المحطات التي قدمت نموذجاً مبكراً للامركزية السياسية والإدارية.

في ذلك اليوم، شارك قرابة 7581 عضواً من المجالس المحلية من أصل 7495 قوام الهيئة الناخبة (حيث تجاوز الحضور التوقعات بفعل الالتزام السياسي)، موزعين على 21 محافظة و333 مديرية، في خطوة تهدف أساساً إلى توسيع المشاركة الشعبية، ونقل الصلاحيات من المركز إلى السلطات المحلية، وتمكين المحافظات من إدارة شؤونها التنموية والخدمية بشكل مستقل وكفء.

لم تكن هذه الخطوة شأناً داخلياً فحسب، بل حظيت بصدى واسع وقوبلت بارتياح وترحيب كبيرين؛ حيث رأت فيها الدول المانحة مؤشراً إيجابياً على جدية اليمن في الإصلاح السياسي والمؤسسي، مما عزز من تدفق الدعم والمنح الدولية الموجهة للتنمية المحلية والمستدامة.

على الصعيد الإقليمي أثبتت التجربة أن استقرار اليمن واستقرار محيطه الخليجي والعربي يرتبطان بنيوياً بوجود دولة مؤسسات قوية وقادرة على استيعاب الخلافات سياسياً، وأن الاستقرار الداخلي عبر الديمقراطية يغلق الباب تماماً أمام التدخلات الخارجية ويحمي أمن الجوار.

محلياً أحدثت الانتخابات حراكاً فكرياً ومدنياً واسعاً. حيث شعر الشباب والطلاب والمرأة والمنظمات المدنية بأنهم شركاء في صناعة القرار المحلي، وتحول اهتمامهم من الإحباط والبطالة إلى الانخراط في النقاشات السياسية والتنموية، مما عزز لديهم قيم المواطنة الفاعلة.

ولعل الدرس الأبرز لتجربة انتخاب المحافظين في اليمن يكمن في قدرتها على تغيير وعي المجتمعات ذات الطابع القبلي أو المسلح. فقد قدمت الانتخابات بديلاً حضارياً أثبت من خلاله اليمنيون قدرتهم على إحلال “قوة المنطق” بدلاً من “منطق القوة”، وتكريس ثقافة الاحتكام لصناديق الاقتراع كطريق شرعي وحيد للوصول إلى السلطة وإدارة الشأن العام.

وبصرف النظر عن نتائج تلك الانتخابات في تلك الفترة وما شابها من كواليس سياسية، فإن المؤكد اليوم هو أنه لو استمر قطار الانتخابات للمحافظين في السير قدماً دونما تعثر أو إعاقة على مدار الثمانية عشر عاماً الماضية، لكان المشهد اليمني بلا شك أفضل حالاً بكثير مما هو عليه اليوم.

إن مشروع صندوق الانتخابات كان، وسيظل، أفضل بآلاف المرات من مشاريع الفوضى، والردة، وخرافات “الولاية”، و”الخلافة”، و”الإمارة” التي يُراد تسويقها اليوم كما لو أنها قدرٌ محتوم على شعبٍ ضارب في عمق التاريخ، عُرف عنه ممارسة الديمقراطية والشورى والتعددية في دوله القديمة قبل أن يعرفها العصر الحديث بأربعة آلاف عام.

إن ما يحتاجه اليمن اليوم لكسر طوق هذه المشاريع الماضوية وإعادة بناء ما دمرته الحرب، هو إحياء روح تلك التجربة بمزيد من الممارسات الديمقراطية، فبدلاً من حشد المواطنين والشباب في الساحات والميادين لغايات التعبئة الأيديولوجية أو الاستعراض العسكري والسياسي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، ستحفز الانتخابات هؤلاء على التنافس في تقديم الحلول لمشاكل المياه، الكهرباء، التعليم، والصحة بين كل دورة انتخابية وأخرى.

كما إن التنافس الانتخابي وحمّى الانتخابات سيوجه طاقات المجتمع نحو التشييد، والتنمية المستدامة، وبناء المؤسسات، بدلاً من الدوران في حلقة مفرغة من الجدالات العقيمة والحروب العبثية التي تهدم الحاضر والمستقبل.

 
إن تجربة انتخابات المحافظين في اليمن مايو 2008 تظل ومضة مضيئة تثبت أن اليمنيين يمتلكون الإرادة والجينات الحضارية لتبني الخيار المدني. واليوم، ونحن نبحث عن مخرج من نفق الصراعات المظلم، فإن العودة إلى مسار توسيع صلاحيات الحكم المحلي وانتخابات المحافظين والتنافس الخدمي الشريف ليست مجرد ترف سياسي، بل هي طوق النجاة الوحيد لإعادة إعمار اليمن واستعادة هويته الجمهورية الشوروية الأصيلة.

Read Full Article

منحت جامعة تعز، الباحث نجيب محمد دبوان الشرعبي درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز، عقب مناقشة علنية لأطروحته الموسومة بـ:“أثر تكنولوجيا المعلومات في تحسين الأداء الإعلامي من خلال إدارة المعرفة: دراسة ميدانية على عينة من القنوات الإعلامية في الجمهورية اليمنية”.

ويعد هذا الإنجاز الأكاديمي الأول من نوعه على مستوى الدراسات العليا في اليمن، كونه يمثل أول دراسة دكتوراه تطبق ميدانيا على القنوات الإعلامية اليمنية، بحسب ما أكدته لجنة المناقشة، ليسد فجوة بحثية مهمة في فهم العلاقة بين التحول الرقمي وكفاءة الأداء الإعلامي محليا.

وشهدت المناقشة، التي احتضنها مركز الدراسات العليا والبحث العلمي بالجامعة، حضورا رسميا وأكاديميا لافتا، تقدمه وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي، ومدير مركز الدراسات العليا الأستاذ الدكتور محمد عبدالجليل، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية، ومدراء المكاتب التنفيذية، وشخصيات اجتماعية، وأسرة الباحث.

وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور محمد نعمان رئيسا ومناقشا داخليا من جامعة تعز، والأستاذ الدكتور عبدالرحمن السفياني مشرفا وعضوا، والأستاذ المساعد الدكتور جميل زيد مناقشا خارجيا من جامعة ذمار.

وخلال عرضه، استعرض الباحث أبرز محاور دراسته الميدانية، والمنهجية العلمية المعتمدة، والنتائج التي توصل إليها، إضافة إلى جملة من التوصيات العملية الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء الإعلامي من خلال توظيف أدوات تكنولوجيا المعلومات وتفعيل إدارة المعرفة كمدخل للتطوير المؤسسي في المؤسسات الإعلامية.

وأشادت لجنة المناقشة بالمستوى العلمي والمنهجي للأطروحة، معتبرة أنها تمثل إضافة نوعية للمكتبة الأكاديمية اليمنية، ومرجعا علميا وتطبيقيا يمكن البناء عليه في خطط تطوير المؤسسات الإعلامية، وربطها بمتطلبات العصر الرقمي.

واختتمت الجلسة بإعلان منح الباحث نجيب محمد دبوان الشرعبي درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز، وسط تهاني الحاضرين الذين اعتبروا هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو ترسيخ البحث العلمي في مجال الإعلام اليمني وتعزيز مسارات التحول الرقمي فيه.

Read Full Article

صعّدت مليشيا الحوثي، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، من حملات الجبايات والإتاوات غير القانونية في العاصمة صنعاء، بالتوازي مع تنفيذ ملاحقات واعتقالات بحق الباعة المتجولين، في إجراءات وصفتها مصادر محلية بأنها تستهدف تمويل المقاتلين في الجبهات على حساب لقمة عيش المواطنين.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن عناصر حوثية نفذت، خلال الأيام الماضية، حملة اختطافات واسعة في محيط جولة الرويشان وسط صنعاء، استهدفت باعة متجولين وعاملين في المكان، بينهم نساء وأطفال، في ظل أوضاع معيشية متدهورة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانقطاع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة.

وأوضحت المصادر أن الحملة رافقتها مداهمات مفاجئة وملاحقات في الشوارع، أسفرت عن مصادرة بسطات وبضائع تعود للباعة، وحرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد، دون أي مسوغات قانونية، مشيرة إلى أن الجماعة لم تكشف عن أماكن احتجاز المختطفين، ما أثار حالة من القلق والخوف لدى أسرهم.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن الجماعة كثفت من حملات الجباية والإتاوات في صنعاء وعدد من مديرياتها، تحت ذريعة تجهيز “قوافل عيدية” لدعم مقاتليها في الجبهات، وهو ما قوبل باستياء واسع في أوساط التجار والمواطنين، الذين يواجهون أوضاعا اقتصادية صعبة وتراجعا حادا في القدرة الشرائية.

وأكد تجار في صنعاء أن مشرفين حوثيين نفذوا نزولات ميدانية مكثفة إلى الأسواق الشعبية والأحياء السكنية، وألزموا أصحاب المحال التجارية بدفع مبالغ مالية متفاوتة، إلى جانب تقديم مساهمات عينية تشمل مواد غذائية وملابس ومواشي، مهددين المخالفين بالإغلاق ومصادرة البضائع.

وقال تجار في سوق المقالح جنوب صنعاء إن مسلحين حوثيين داهموا السوق مطلع الأسبوع الجاري، وأجبروا أصحاب المحال والبسطات الصغيرة على دفع مبالغ مالية والمساهمة بمواد غذائية ضمن ما يسمى “القافلة العيدية”، مؤكدين أن الدفع فُرض بالقوة، وأن المبالغ المفروضة هذا العام تفوق ما جرى تحصيله في الأعوام السابقة، رغم حالة الركود الحاد التي يشهدها السوق.

من جانبهم، أفاد مواطنون بأن عناصر حوثية نفذت حملات جمع أموال داخل الأحياء السكنية وبعض المساجد، بذريعة دعم المقاتلين، مشيرين إلى أن كثيرين يضطرون للدفع خوفا من المضايقات أو الاتهام بعدم التعاون مع الجماعة.

ويرى اقتصاديون أن استمرار مليشيا الحوثي في فرض الإتاوات والجبايات غير القانونية ألحق أضرارا جسيمة بما تبقى من النشاط التجاري في مناطق سيطرتها، لا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعاني منذ سنوات من تعدد الجبايات وغياب الاستقرار الاقتصادي، ما يفاقم من معاناة المواطنين مع كل موسم ديني أو مناسبة اجتماعية.

Read Full Article

أصدرت محكمة خاضعة لمليشيا الحوثي أحكامًا بالإعدام بحق 19 مختطفًا، بذريعة الالتحاق بمعسكرات تابعة للتحالف بقيادة السعودية وتنفيذ عمليات عسكرية ضد مسلحي الجماعة في محافظة الضالع.

وقالت مصادر حقوقية إن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء أصدرت، في الجلسة ذاتها، أحكامًا بالسجن بحق أربعة مختطفين آخرين لمدد متفاوتة، تراوحت بين عشرة أعوام وأربعة أعوام وعامين، على خلفية التهم نفسها.

وأضافت المصادر أن المحاكمات جرت في ظل غياب معايير العدالة، ومن دون تمكين المتهمين من حق الدفاع أو توفير محاكمات علنية ومستقلة، معتبرة الأحكام ذات طابع سياسي وتندرج ضمن سياسة الترهيب والتصفية التي تنتهجها الجماعة بحق معارضيها أو المشتبه بمخالفتهم لها.

وتأتي هذه الأحكام بعد أيام فقط من توقيع اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين لتنفيذ صفقة تبادل تشمل 1750 محتجزًا على خلفية الصراع، ما أثار موجة استنكار واسعة، واعتبره حقوقيون تقويضًا لجهود التهدئة وبعث برسائل تصعيدية تتناقض مع مسار التفاهمات الإنسانية.

وطالبت منظمات حقوقية محلية ودولية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام فورًا، وإلغاء الأحكام الصادرة، والإفراج عن المختطفين، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط عاجلة لضمان حماية المحتجزين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

Read Full Article

أصدرت لجنة التحقيق تقريرها الأولي حول حادث التصادم المروع الذي وقع مساء الجمعة في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، والذي أسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات. جاء ذلك بناءً على توجيهات معالي وزير النقل، الأستاذ محسن حيدرة العمري، بضرورة الوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه.

وقع الحادث عند الساعة التاسعة وعشرين دقيقة مساءً، على بُعد 20 كيلومترًا من مركز مديرية العبر باتجاه محافظة مأرب، نتيجة اصطدام حافلة نقل جماعي تابعة لشركة البركة، قادمة من المملكة العربية السعودية، بسيارة من نوع “دينا”. وقد باشرت الجهات المختصة، ممثلة بالهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري والإدارة العامة لشرطة السير، تحركًا عاجلاً للوقوف على تفاصيل الحادث.

وشمل التحرك الميداني حضور قيادات أمنية وتنظيمية بارزة، بما في ذلك مدير عام شرطة السير، ومدير شرطة السير بوادي وصحراء حضرموت، ونائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، ومدير عام فرع الهيئة بوادي وصحراء حضرموت. وتوجهت اللجنة صباح السبت إلى مستشفى العبر، حيث تم نقل المصابين لتلقي العلاج، قبل أن تنتقل إلى موقع الحادث لمعاينة الأضرار وتوثيق الآثار وأخذ الإفادات.

وفقًا للتقرير الأولي، بلغ عدد الوفيات 6 أشخاص، فيما سجلت 24 إصابة، ونجا 6 آخرون من الحادث. وأشار تقرير المرور إلى أن السبب الرئيسي للحادث تمثل في وجود جمل في الخط العام، ما أدى إلى اصطدام الحافلة به وانحرافها لتصطدم بالسيارة الأخرى القادمة من الاتجاه المعاكس.

قدمت اللجنة عددًا من التوصيات الهادفة إلى منع تكرار مثل هذه الحوادث، من أبرزها: متابعة علاج المصابين، وإصلاح الطرق الدولية، وتركيب لوحات إرشادية وتحذيرية، وتنظيم حركة الشاحنات. كما أوصت اللجنة بإنشاء مواقع إسعاف ودوريات أمنية على الطرق الدولية، وإنشاء وسائل حماية وأسوار في مناطق تواجد البدو ومراعي الإبل.

أكدت اللجنة أن هذا التقرير يعد أوليًا، وأن التحقيقات والإجراءات مستمرة، وسيتم استكمال أي مستجدات لاحقًا.

Read Full Article

نفذت السلطة المحلية بمديرية الشمايتين بمحافظة تعز مبادرة مجتمعية فريدة تحت شعار “وفاء للمعلم والعلم ووفاء للتاريخ”، تمثلت في إقامة حفل لإحياء ذكرى استشهاد الشيخ سعيد علي الاصبحي، وتكريم 117 من المعلمات المتطوعات في منطقتي الاصابح وبني مسن.

وجاءت المبادرة تقديرا للدور الكبير الذي تؤديه المعلمات المتطوعات في استمرار العملية التعليمية، رغم التحديات والظروف المعيشية الصعبة، حيث واصلن اداء رسالتهن التعليمية باخلاص وتفان من اجل خدمة الطلاب والحفاظ على استمرارية التعليم في المنطقة.

واكد القائمون على الحفل ان هذه الفعالية تحمل رسائل وفاء للمعلم والعلم، وتجسد اهمية تكريم الكوادر التربوية التي تحملت اعباء التعليم دون مقابل، مشيرين الى ان المعلم يظل حجر الاساس في بناء المجتمع وصناعة الاجيال.

وشهد الحفل كلمات اشادت بعطاء المعلمات المتطوعات وصمودهن في الميدان التربوي، مؤكدة ان دعم التعليم مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع للحفاظ على العملية التعليمية وتشجيع المعلمين والمعلمات على مواصلة رسالتهم الانسانية.

كما تخللت الفعالية فقرات تكريمية عبرت عن الامتنان للمعلمات المتطوعات، وسط حضور مجتمعي واسع عكس تقدير ابناء المنطقة للدور الذي يقوم به المعلمون والمعلمات في خدمة التعليم والاجيال.

Read Full Article

أفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن مليشيا الحوثي أطلقت، مساء السبت، صاروخًا من مديرية الحشاء باتجاه مدينة عدن، قبل أن يُسمع دوي انفجاره بعد نحو 40 ثانية فقط من إطلاقه، في مؤشر يرجّح سقوطه في مناطق جبلية بمحافظة الضالع.

ووفقًا لشهادات ميدانية، فقد سُمع انفجار الصاروخ فوق مديرية الأزارق، وتحديدًا في منطقة الغيل بجبهة تورصة، دون ورود معلومات مؤكدة حتى اللحظة عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.

وفي حادثة متزامنة، قال الشهود إن صاروخًا آخر شوهد وهو يعبر في اتجاه منطقة الحبيلين، وسط ترجيحات بأنه كان يستهدف سفنًا في مضيق باب المندب أو في خليج عدن، في تصعيد يُنذر بتوسيع دائرة التهديدات الحوثية للملاحة الإقليمية.

وأكدت المصادر أن الصاروخ الثاني أُطلق من معسكر الحمزة الواقع غرب محافظة إب، مشيرة إلى أن مساره واتجاهه يعززان فرضية استهداف خطوط الملاحة الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه مصادر عسكرية إلى أن القدرات الصاروخية لمليشيا الحوثي تعرّضت خلال الفترة الماضية لضربات أمريكية وإسرائيلية، أسهمت في إضعاف بنيتها التحتية الصاروخية واستهداف خبرائها، بمن فيهم عناصر وخبراء إيرانيون، ما انعكس على دقة الإطلاق ومدى الفاعلية العملياتية.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجهات الحكومية أو التحالف بشأن الحادثتين، فيما تسود حالة ترقب أمني في المناطق الجنوبية وعلى امتداد السواحل اليمنية، خشية تجدد محاولات الاستهداف الحوثية.

Read Full Article

شهدت مدينة عدن حالة من التوتر الشعبي عقب قيام محتجين بقطع طريق الهناجر، أحد الشرايين الحيوية الرابطة بين مديريتي الشيخ عثمان وخور مكسر، مما أدى إلى شلل شبه تام في حركة السير وازدحام مروري خانق.

وأوضحت مصادر محلية أن المحتجين عمدوا إلى إغلاق الطريق عبر إشعال الإطارات ووضع عوائق في منتصف الشارع، وذلك تعبيراً عن سخطهم إزاء تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، لا سيما تفاقم أزمة الكهرباء، وارتفاع وتيرة الأسعار، وتأخر صرف الرواتب.

وأكد شهود عيان أن حركة المركبات توقفت بشكل شبه كامل على الخط الحيوي بين الشيخ عثمان وخور مكسر، في حين اضطر عدد من المواطنين إلى اتخاذ طرق فرعية بديلة لتجنب منطقة الاحتجاج.

وتشهد عدن في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الاحتقان الشعبي، مع تزايد المطالبات بمعالجة سريعة للأوضاع الاقتصادية والخدمية التي باتت تثقل كاهل المواطنين.

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الأزمات المتفاقمة التي تعاني منها المدينة، مما ينذر بتصاعد أكبر للتوتر الشعبي ما لم يتم احتواء الموقف والاستجابة لمطالب المحتجين.

Read Full Article

تشهد الأسواق اليمنية قبيل عيد الأضحى المبارك موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار الأضاحي واللحوم، أثارت حالة واسعة من السخط الشعبي، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة القسوة، دفعت آلاف الأسر إلى العجز عن شراء الأضحية للعام الثالث على التوالي.

وأكد مواطنون أن أسعار الأضاحي هذا الموسم بلغت مستويات قياسية، إذ تراوح سعر الرأس الواحد من الأغنام بين 300 ألف و400 ألف ريال يمني في عدن، مع تفاوت بسيط من منطقة إلى أخرى، بينما تجاوزت أسعار اللحوم قدرة المواطن البسيط، ما جعل أداء هذه الشعيرة الدينية حلمًا بعيد المنال لكثير من العائلات.

ويرجع تجار مواشٍ ومزارعون جزءًا كبيرًا من هذا الارتفاع إلى الجبايات والإتاوات المتعددة التي تُفرض عليهم في مراحل الإنتاج والنقل والتسويق، سواء في مناطق سيطرة جماعة الحوثي أو في بعض مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا.

وأوضح عاملون في قطاع الثروة الحيوانية أن المربين يواجهون أعباء مالية متزايدة، تشمل رسومًا غير قانونية على الأعلاف، ورسوم مرور ونقاط جباية، إضافة إلى إتاوات تُفرض على نقل المواشي بين المحافظات، ما يرفع تكلفة الإنتاج بشكل كبير قبل وصول الأضاحي إلى الأسواق.

وأشاروا إلى أن هذه الجبايات تُفرض دون أي مقابل خدمي أو دعم حقيقي للقطاع الزراعي والحيواني، ما يضطر التجار إلى تحميل المستهلك النهائي كامل هذه الأعباء، في ظل غياب الرقابة وضعف دور الجهات المختصة.

إلى جانب ذلك، ساهم الانهيار المستمر في قيمة العملة المحلية في تفاقم الأزمة، حيث أدى تراجع سعر الصرف إلى ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة، والأدوية البيطرية، ومستلزمات تربية المواشي، وهي عوامل انعكست مباشرة على أسعار الأضاحي واللحوم.

ويرى اقتصاديون أن ضعف العملة، وغياب سياسات اقتصادية فعّالة، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، خلقت حلقة مفرغة من الغلاء لا يستطيع المواطن كسرها، في ظل دخول ثابتة أو شبه معدومة.

رواتب مقطوعة ومعاناة إنسانية

من الناحية الإنسانية، يربط المواطنون هذا الغلاء بعجزهم الكامل عن مجاراة الأسعار، في وقت لا تزال فيه رواتب مئات الآلاف من الموظفين العموميين مقطوعة منذ سنوات في مناطق سيطرة الحوثيين، بينما تعاني مناطق الحكومة الشرعية من تأخر صرف المرتبات لعدة أشهر، ما فاقم من حالة الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

ويؤكد موظفون حكوميون أن انقطاع الرواتب أو تأخرها حرم أسرهم من أبسط متطلبات الحياة، فضلًا عن القدرة على شراء الأضاحي، ما حول عيد الأضحى من مناسبة للفرح والتكافل إلى مصدر إضافي للألم والشعور بالعجز.

وفي ظل هذا الواقع، طالب المواطنون الجهات الحكومية والسلطات المحلية بالتدخل العاجل لضبط الأسواق، ووقف الجبايات غير القانونية، ومراقبة أسعار المواشي واللحوم، إضافة إلى اتخاذ خطوات جدية لمعالجة أزمة الرواتب وتحسين الوضع المعيشي.

كما دعا الأهالي التجار والباعة إلى مراعاة الظروف القاسية التي يمر بها المجتمع، والتحلي بالمسؤولية الأخلاقية والدينية في موسم يفترض أن يكون عنوانًا للتراحم والتكافل، لا موسمًا لمراكمة الأرباح على حساب معاناة الفقراء.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع دون حلول حقيقية ينذر بتوسّع الفجوة الاجتماعية، وتحول شعائر العيد إلى طقوس حصرية على القادرين فقط، في بلد أنهكته الحرب والفقر، وتآكلت فيه قدرة الإنسان على الفرح.

Read Full Article

ضبطت فرق التفتيش الميداني التابعة لمكتب الصناعة والتجارة بمحافظة مأرب، بالتعاون مع إدارة حجز المطار التابعة لقوات الأمن الخاص، شحنة من الزنجبيل البريطاني المستورد لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

وأظهرت نتائج الفحص الميداني أن عبوات الزنجبيل كانت منتفخة ومنفجرة، مما يشير إلى وجود خلل مصنعي أو سوء في النقل والتخزين أدى إلى فسادها.

وعلى إثر ذلك، قامت الفرق بسحب الكمية كاملة من الموقع، وتحرير محضر ضبط رسمي بالواقعة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، وفقاً لقانون حماية المستهلك واللوائح المنظمة.

وأكد مكتب الصناعة والتجارة بمأرب استمرار حملاته الرقابية على المنافذ والمخازن والأسواق، مشدداً على أنه لن يتم التهاون مع أي منتجات تشكل خطراً على صحة وسلامة المواطنين.

Read Full Article