التصنيف: MAIN

على مدى أكثر من اثني عشر عامًا، تواصل مليشيا الحوثي نهجها القائم على السلب والنهب والتعدي المنهجي على حقوق المواطنين، في ممارسات لم تستثنِ هذه المرة ممتلكات الأوقاف، التي يُفترض شرعًا وقانونًا تحريم التصرف بها أو بيعها أو توريثها أو تحويلها إلى ملكيات خاصة. وبحسب مصادر محلية، فإن ما تشهده محافظة إب يمثل واحدة من أخطر موجات العبث المنظم بالأوقاف منذ انقلاب الجماعة على الدولة.

وأكدت مصادر محلية مطلعة أن قيادات حوثية بارزة أقدمت مؤخرًا على الاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة من أموال الأوقاف في المحافظة، موضحة أن قياديين تابعين للجماعة، هما هاشم باعلوي وأحمد علي الفقيه، وبرفقة عناصر مسلحة تتبع المليشيا وأجهزتها الأمنية، استولوا بالقوة على نحو 20 مليون ريال يمني من مخصصات بند “العاملين عليها”، وقاموا بتحويلها لصالحهم الشخصي.

ولم تقتصر الانتهاكات على الأموال النقدية، إذ أشارت المصادر إلى تنفيذ عملية سطو مسلح على أراضٍ وقفية تُعرف باسم “مخاريف القرامعة” في مديرية جبلة غرب محافظة إب. وبحسب الشهود، أطلقت العناصر الحوثية النار على مستأجري الأراضي أثناء محاولتهم الدفاع عن حقوقهم، في مؤشر واضح على وجود نهب منظم وممنهج لممتلكات الوقف.

وفي حادثة أخرى، أقدم قيادي حوثي يُدعى أبو العباس عامر على الاستيلاء على أربع شقق سكنية تتبع مكتب الأوقاف في إب، وقام بطرد المستأجرين بالقوة، قبل أن يُسكن فيها عناصر موالية له، في واحدة من أبرز حالات تحويل ممتلكات الأوقاف من أداة خيرية إلى غنيمة خاصة تُستخدم لأغراض شخصية وأمنية.

وامتدت الانتهاكات لتطال الصحفيين والناشطين، حيث تعرض منزل الصحفي وليد هاشم السادة، في منطقة الدحثاث بمديرية المشنة، لاعتداء مسلح من قبل عناصر حوثية، أطلقوا الرصاص الحي على المنزل لترويع أسرته، في محاولة للسطو على أرض تقع ضمن ملكية الأوقاف.

كما كشفت تحقيقات محلية عن واقعة ذات طابع إنساني صادم، تمثلت في اعتقال معلم يمني من قبل مليشيا الحوثي وعناصر محسوبة عليها، بعد عجزه عن سداد إيجار شقته السكنية التابعة لمكتب الأوقاف في إب، نتيجة الظروف الاقتصادية القاسية وانقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات. وأفادت المصادر بأن القيادي الحوثي هيثم العسل أصدر توجيهات بسجن المعلم، في سابقة تُظهر كيف جُردت الأوقاف من دورها الاجتماعي والخيري، وتحولت إلى أداة ابتزاز وضغط سياسي ومادي.

وفي ظل هذا التصعيد، تتسع رقعة الانتهاكات بحق أراضي وممتلكات الأوقاف في محافظة إب، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحول هذا العبث إلى نموذج أوسع لابتلاع ما تبقى من مؤسسات الدولة، في إطار سعي مليشيا الحوثي لإحكام السيطرة عليها وتسخيرها لصالح قياداتها وأتباعها، على حساب الفقراء والمستضعفين الذين أُنشئت الأوقاف أساسًا لخدمتهم.

Read Full Article

كشفت معلومات إعلامية وأمنية متطابقة عن تورط مليشيا الحوثي في عملية اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل محافظة شبوة، في مؤشر خطير على تنامي تحالف إجرامي بين الجماعة المسلحة وشبكات قرصنة صومالية، يعيد إلى الواجهة تهديد القرصنة البحرية في خليج عدن والبحر الأحمر.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن ناقلة النفط “إم تي يوريكا” تعرضت لعملية تقطع مسلح مطلع مايو الجاري أثناء عبورها قبالة السواحل الجنوبية لليمن، قبل أن يتم اقتيادها قسرًا باتجاه السواحل الصومالية، وتحديدًا نحو مناطق نفوذ إقليم بونتلاند. وتبين أن السفينة ترفع علم توغو، وعلى متنها ثمانية بحارة من الجنسية المصرية.

وأكد موقع إخباري دولي أن مليشيا الحوثي قدمت تسهيلات ودعمًا لوجستيًا مباشرًا لعصابات قرصنة صومالية، مكّنتها من السيطرة على الناقلة، في عملية وُصفت بأنها نموذج لتقاسم الأدوار بين الطرفين. ووفقًا للمصادر، لم تكتفِ الجماعة بتسهيل العملية، بل أقدمت على احتجاز ثلاثة وسطاء صوماليين داخل اليمن كرهائن، في محاولة لابتزاز الخاطفين وضمان حصولها على حصة من الفدية المالية المتوقعة.

وتشير تقارير متطابقة إلى أن الخاطفين يطالبون بفدية تُقدَّر بنحو عشرة ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها، في حين يُعتقد أن العائدات ستُقسَّم بين شبكات القرصنة والحوثيين، ما يعكس تطورًا نوعيًا في طبيعة التهديد البحري في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات لتدعم تحذيرات أميركية سابقة بشأن عودة نشاط القرصنة في القرن الأفريقي، مدفوعة بتعاون متزايد بين الحوثيين وحركة حركة الشباب. وفي هذا السياق، حذرت مجلة The National Interest من مؤشرات مقلقة على تشكّل شبكة تهديد بحري تربط بين اليمن والقرن الأفريقي، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بملفات أمنية أخرى في المنطقة.

ووفقًا لتقرير المجلة، شهدت الفترة ما بين 21 أبريل و2 مايو اختطاف أربع سفن قبالة السواحل الصومالية، في تصعيد يُعد الأكبر منذ عام 2012، عندما بلغت القرصنة ذروة نشاطها. وأشار التقرير إلى أن كل سفينة كان على متنها أكثر من 12 بحارًا، وتم اقتيادها جميعًا نحو السواحل الصومالية لابتزاز ملاكها بفديات ضخمة.

كما لفت التقرير إلى معلومات أممية تفيد بأن عروضًا قُدمت للحوثيين خلال عام 2024 لتوسيع أنشطة القرصنة مقابل الحصول على أسلحة وتدريب، ما يهدد بخلق شبكة إجرامية عابرة للحدود تستهدف أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويرى مراقبون أن هذا التطور ينذر بتداعيات خطيرة على أمن الملاحة الدولية، خاصة أن القرصنة البحرية كلفت الاقتصاد العالمي نحو 7 مليارات دولار خلال عام 2011 وحده، وتسببت حينها في ارتفاع حاد بأسعار التأمين البحري واضطرار شركات الشحن إلى تغيير مساراتها بعيدًا عن البحر الأحمر وخليج عدن.

ويحذر خبراء من أن تجاهل هذا التهديد الناشئ قد يعيد المنطقة إلى مربع الفوضى البحرية، في وقت تحتاج فيه التجارة العالمية إلى ممرات آمنة ومستقرة، بعيدًا عن الابتزاز المسلح والتحالفات الإجرامية العابرة للحدود.

Read Full Article

اقتحمت مليشيا الحوثي المسلحة حفل زفاف في مديرية كُعيدنة بمحافظة حجة، واختطفت ثلاثة من أقارب العريس وعدداً من وجهاء المنطقة، على خلفية إحضار فنان لإحياء المناسبة، في واقعة أثارت غضباً واسعاً في أوساط السكان، واعتُبرت امتداداً لحملة قمع اجتماعي ممنهجة تستهدف أفراح اليمنيين ومصادر رزق الفنانين.

وقالت مصادر محلية إن أطقمًا مسلحة تابعة للمليشيا داهمت موقع العرس في عزلة بني نشر بعد بدء الفعاليات الغنائية، ما تسبب بحالة هلع بين الحاضرين، خصوصاً النساء والأطفال، وحوّل أجواء الفرح إلى توتر وصراخ، بذريعة “منع الغناء والمعازف”.

وأوضحت المصادر أن المختطفين هم إسماعيل مسيب (شقيق العريس)، وأمين المنطقة محمد حارق عكيس، وعضو المجلس المحلي الشيخ علي حسن عكيس، حيث جرى اقتيادهم إلى مركز المديرية بعد رفضهم إيقاف الفعالية. وأكد الأهالي أن المليشيا لم تقدم أي مسوغ قانوني لعملية الاختطاف، محملينها المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، ومطالبين بالإفراج الفوري عنهم.

وعبّر سكان المديرية عن استيائهم الشديد من الحادثة، واعتبروها تدخلاً سافراً في الشؤون الاجتماعية واعتداءً على الحريات الشخصية، مؤكدين أن ما جرى يمثل انتهاكاً للأعراف المجتمعية ومحاولة لفرض قيود متخلفة على الحياة اليومية للمواطنين.

ويأتي هذا الحادث في سياق تصعيد حوثي مستمر ضد المناسبات الاجتماعية والفنية، حيث تواصل الجماعة ملاحقة المغنين والمغنيات وتجفيف مصادر عيشهم، في ممارسات وصفها ناشطون بأنها استنساخ لأساليب التنظيمات المتطرفة التي تجرّم الفرح وتضيّق على المجتمع.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن المليشيا فرضت مؤخراً إجراءات مشددة في مربع الأحبوب بمديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، شملت منع الغناء في الأعراس والمناسبات، وعدم الاستعانة بالمغنين أو استخدام مكبرات الصوت. وأضافت أن قيادات حوثية عقدت لقاءً في المنطقة جرى خلاله إعداد وثيقة قبلية تضمنت ضوابط وعقوبات وغرامات مالية بحق المخالفين، بدعوى مخالفة “الشرع والأعراف”.

وبحسب المصادر، أُجبر مشايخ وعقال وقيادات محلية وتعبوية وأمنية على التوقيع على الوثيقة تحت الإكراه، في محاولة لإضفاء طابع قبلي واجتماعي على تلك الإجراءات القمعية. وأكدت أن الغرامات المفروضة لا تُوجَّه لخدمة المجتمع، بل تُجبى لصالح المليشيا وعناصرها، في إطار سياسة ابتزاز ممنهجة.

وأشارت المصادر إلى أن الجماعة تسمح فقط بترديد زواملها الحربية وأناشيدها الطائفية التي تمجد قادتها، في مقابل تجريم أي مظاهر فرح مجتمعي مستقل، لافتة إلى أن إجراءات مماثلة فُرضت سابقاً على قبائل ومناطق عدة خاضعة لسيطرة المليشيا.

ويرى مراقبون أن هذه السياسات تعكس توجهاً متصاعداً لفرض نمط اجتماعي قسري، يهدف إلى إخضاع المجتمع، وقمع أي مساحة للفرح أو التعبير الثقافي، في وقت يعيش فيه اليمنيون أوضاعاً معيشية قاسية وانتهاكات متواصلة تطال مختلف مناحي الحياة.

Read Full Article

يعيش اليمن اليوم واقعاً مريرأً يتسم بالانقسام، والنزاعات المسلحة، وانهيار مؤسسات الدولة التي عصفت بالبلاد منذ عام 2011. وفي خضم هذا المشهد القاتم، يصبح من الضروري التطلع إلى الماضي القريب، ليس من باب التقديس أو البكاء على الأطلال، بل لاستلهام دروس عملية تعزز مسار التنمية الديمقراطية. وتبرز هنا تجربة انتخابات المحافظين التي جرت في 17 مايو 2008 كواحدة من أبرز المحطات التي قدمت نموذجاً مبكراً للامركزية السياسية والإدارية.

في ذلك اليوم، شارك قرابة 7581 عضواً من المجالس المحلية من أصل 7495 قوام الهيئة الناخبة (حيث تجاوز الحضور التوقعات بفعل الالتزام السياسي)، موزعين على 21 محافظة و333 مديرية، في خطوة تهدف أساساً إلى توسيع المشاركة الشعبية، ونقل الصلاحيات من المركز إلى السلطات المحلية، وتمكين المحافظات من إدارة شؤونها التنموية والخدمية بشكل مستقل وكفء.

لم تكن هذه الخطوة شأناً داخلياً فحسب، بل حظيت بصدى واسع وقوبلت بارتياح وترحيب كبيرين؛ حيث رأت فيها الدول المانحة مؤشراً إيجابياً على جدية اليمن في الإصلاح السياسي والمؤسسي، مما عزز من تدفق الدعم والمنح الدولية الموجهة للتنمية المحلية والمستدامة.

على الصعيد الإقليمي أثبتت التجربة أن استقرار اليمن واستقرار محيطه الخليجي والعربي يرتبطان بنيوياً بوجود دولة مؤسسات قوية وقادرة على استيعاب الخلافات سياسياً، وأن الاستقرار الداخلي عبر الديمقراطية يغلق الباب تماماً أمام التدخلات الخارجية ويحمي أمن الجوار.

محلياً أحدثت الانتخابات حراكاً فكرياً ومدنياً واسعاً. حيث شعر الشباب والطلاب والمرأة والمنظمات المدنية بأنهم شركاء في صناعة القرار المحلي، وتحول اهتمامهم من الإحباط والبطالة إلى الانخراط في النقاشات السياسية والتنموية، مما عزز لديهم قيم المواطنة الفاعلة.

ولعل الدرس الأبرز لتجربة انتخاب المحافظين في اليمن يكمن في قدرتها على تغيير وعي المجتمعات ذات الطابع القبلي أو المسلح. فقد قدمت الانتخابات بديلاً حضارياً أثبت من خلاله اليمنيون قدرتهم على إحلال “قوة المنطق” بدلاً من “منطق القوة”، وتكريس ثقافة الاحتكام لصناديق الاقتراع كطريق شرعي وحيد للوصول إلى السلطة وإدارة الشأن العام.

وبصرف النظر عن نتائج تلك الانتخابات في تلك الفترة وما شابها من كواليس سياسية، فإن المؤكد اليوم هو أنه لو استمر قطار الانتخابات للمحافظين في السير قدماً دونما تعثر أو إعاقة على مدار الثمانية عشر عاماً الماضية، لكان المشهد اليمني بلا شك أفضل حالاً بكثير مما هو عليه اليوم.

إن مشروع صندوق الانتخابات كان، وسيظل، أفضل بآلاف المرات من مشاريع الفوضى، والردة، وخرافات “الولاية”، و”الخلافة”، و”الإمارة” التي يُراد تسويقها اليوم كما لو أنها قدرٌ محتوم على شعبٍ ضارب في عمق التاريخ، عُرف عنه ممارسة الديمقراطية والشورى والتعددية في دوله القديمة قبل أن يعرفها العصر الحديث بأربعة آلاف عام.

إن ما يحتاجه اليمن اليوم لكسر طوق هذه المشاريع الماضوية وإعادة بناء ما دمرته الحرب، هو إحياء روح تلك التجربة بمزيد من الممارسات الديمقراطية، فبدلاً من حشد المواطنين والشباب في الساحات والميادين لغايات التعبئة الأيديولوجية أو الاستعراض العسكري والسياسي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، ستحفز الانتخابات هؤلاء على التنافس في تقديم الحلول لمشاكل المياه، الكهرباء، التعليم، والصحة بين كل دورة انتخابية وأخرى.

كما إن التنافس الانتخابي وحمّى الانتخابات سيوجه طاقات المجتمع نحو التشييد، والتنمية المستدامة، وبناء المؤسسات، بدلاً من الدوران في حلقة مفرغة من الجدالات العقيمة والحروب العبثية التي تهدم الحاضر والمستقبل.

 
إن تجربة انتخابات المحافظين في اليمن مايو 2008 تظل ومضة مضيئة تثبت أن اليمنيين يمتلكون الإرادة والجينات الحضارية لتبني الخيار المدني. واليوم، ونحن نبحث عن مخرج من نفق الصراعات المظلم، فإن العودة إلى مسار توسيع صلاحيات الحكم المحلي وانتخابات المحافظين والتنافس الخدمي الشريف ليست مجرد ترف سياسي، بل هي طوق النجاة الوحيد لإعادة إعمار اليمن واستعادة هويته الجمهورية الشوروية الأصيلة.

Read Full Article

منحت جامعة تعز، الباحث نجيب محمد دبوان الشرعبي درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز، عقب مناقشة علنية لأطروحته الموسومة بـ:“أثر تكنولوجيا المعلومات في تحسين الأداء الإعلامي من خلال إدارة المعرفة: دراسة ميدانية على عينة من القنوات الإعلامية في الجمهورية اليمنية”.

ويعد هذا الإنجاز الأكاديمي الأول من نوعه على مستوى الدراسات العليا في اليمن، كونه يمثل أول دراسة دكتوراه تطبق ميدانيا على القنوات الإعلامية اليمنية، بحسب ما أكدته لجنة المناقشة، ليسد فجوة بحثية مهمة في فهم العلاقة بين التحول الرقمي وكفاءة الأداء الإعلامي محليا.

وشهدت المناقشة، التي احتضنها مركز الدراسات العليا والبحث العلمي بالجامعة، حضورا رسميا وأكاديميا لافتا، تقدمه وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي، ومدير مركز الدراسات العليا الأستاذ الدكتور محمد عبدالجليل، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية، ومدراء المكاتب التنفيذية، وشخصيات اجتماعية، وأسرة الباحث.

وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الأستاذ الدكتور محمد نعمان رئيسا ومناقشا داخليا من جامعة تعز، والأستاذ الدكتور عبدالرحمن السفياني مشرفا وعضوا، والأستاذ المساعد الدكتور جميل زيد مناقشا خارجيا من جامعة ذمار.

وخلال عرضه، استعرض الباحث أبرز محاور دراسته الميدانية، والمنهجية العلمية المعتمدة، والنتائج التي توصل إليها، إضافة إلى جملة من التوصيات العملية الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء الإعلامي من خلال توظيف أدوات تكنولوجيا المعلومات وتفعيل إدارة المعرفة كمدخل للتطوير المؤسسي في المؤسسات الإعلامية.

وأشادت لجنة المناقشة بالمستوى العلمي والمنهجي للأطروحة، معتبرة أنها تمثل إضافة نوعية للمكتبة الأكاديمية اليمنية، ومرجعا علميا وتطبيقيا يمكن البناء عليه في خطط تطوير المؤسسات الإعلامية، وربطها بمتطلبات العصر الرقمي.

واختتمت الجلسة بإعلان منح الباحث نجيب محمد دبوان الشرعبي درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز، وسط تهاني الحاضرين الذين اعتبروا هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو ترسيخ البحث العلمي في مجال الإعلام اليمني وتعزيز مسارات التحول الرقمي فيه.

Read Full Article

صعّدت مليشيا الحوثي، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، من حملات الجبايات والإتاوات غير القانونية في العاصمة صنعاء، بالتوازي مع تنفيذ ملاحقات واعتقالات بحق الباعة المتجولين، في إجراءات وصفتها مصادر محلية بأنها تستهدف تمويل المقاتلين في الجبهات على حساب لقمة عيش المواطنين.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن عناصر حوثية نفذت، خلال الأيام الماضية، حملة اختطافات واسعة في محيط جولة الرويشان وسط صنعاء، استهدفت باعة متجولين وعاملين في المكان، بينهم نساء وأطفال، في ظل أوضاع معيشية متدهورة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانقطاع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة.

وأوضحت المصادر أن الحملة رافقتها مداهمات مفاجئة وملاحقات في الشوارع، أسفرت عن مصادرة بسطات وبضائع تعود للباعة، وحرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد، دون أي مسوغات قانونية، مشيرة إلى أن الجماعة لم تكشف عن أماكن احتجاز المختطفين، ما أثار حالة من القلق والخوف لدى أسرهم.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن الجماعة كثفت من حملات الجباية والإتاوات في صنعاء وعدد من مديرياتها، تحت ذريعة تجهيز “قوافل عيدية” لدعم مقاتليها في الجبهات، وهو ما قوبل باستياء واسع في أوساط التجار والمواطنين، الذين يواجهون أوضاعا اقتصادية صعبة وتراجعا حادا في القدرة الشرائية.

وأكد تجار في صنعاء أن مشرفين حوثيين نفذوا نزولات ميدانية مكثفة إلى الأسواق الشعبية والأحياء السكنية، وألزموا أصحاب المحال التجارية بدفع مبالغ مالية متفاوتة، إلى جانب تقديم مساهمات عينية تشمل مواد غذائية وملابس ومواشي، مهددين المخالفين بالإغلاق ومصادرة البضائع.

وقال تجار في سوق المقالح جنوب صنعاء إن مسلحين حوثيين داهموا السوق مطلع الأسبوع الجاري، وأجبروا أصحاب المحال والبسطات الصغيرة على دفع مبالغ مالية والمساهمة بمواد غذائية ضمن ما يسمى “القافلة العيدية”، مؤكدين أن الدفع فُرض بالقوة، وأن المبالغ المفروضة هذا العام تفوق ما جرى تحصيله في الأعوام السابقة، رغم حالة الركود الحاد التي يشهدها السوق.

من جانبهم، أفاد مواطنون بأن عناصر حوثية نفذت حملات جمع أموال داخل الأحياء السكنية وبعض المساجد، بذريعة دعم المقاتلين، مشيرين إلى أن كثيرين يضطرون للدفع خوفا من المضايقات أو الاتهام بعدم التعاون مع الجماعة.

ويرى اقتصاديون أن استمرار مليشيا الحوثي في فرض الإتاوات والجبايات غير القانونية ألحق أضرارا جسيمة بما تبقى من النشاط التجاري في مناطق سيطرتها، لا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعاني منذ سنوات من تعدد الجبايات وغياب الاستقرار الاقتصادي، ما يفاقم من معاناة المواطنين مع كل موسم ديني أو مناسبة اجتماعية.

Read Full Article

أصدرت محكمة خاضعة لمليشيا الحوثي أحكامًا بالإعدام بحق 19 مختطفًا، بذريعة الالتحاق بمعسكرات تابعة للتحالف بقيادة السعودية وتنفيذ عمليات عسكرية ضد مسلحي الجماعة في محافظة الضالع.

وقالت مصادر حقوقية إن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء أصدرت، في الجلسة ذاتها، أحكامًا بالسجن بحق أربعة مختطفين آخرين لمدد متفاوتة، تراوحت بين عشرة أعوام وأربعة أعوام وعامين، على خلفية التهم نفسها.

وأضافت المصادر أن المحاكمات جرت في ظل غياب معايير العدالة، ومن دون تمكين المتهمين من حق الدفاع أو توفير محاكمات علنية ومستقلة، معتبرة الأحكام ذات طابع سياسي وتندرج ضمن سياسة الترهيب والتصفية التي تنتهجها الجماعة بحق معارضيها أو المشتبه بمخالفتهم لها.

وتأتي هذه الأحكام بعد أيام فقط من توقيع اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين لتنفيذ صفقة تبادل تشمل 1750 محتجزًا على خلفية الصراع، ما أثار موجة استنكار واسعة، واعتبره حقوقيون تقويضًا لجهود التهدئة وبعث برسائل تصعيدية تتناقض مع مسار التفاهمات الإنسانية.

وطالبت منظمات حقوقية محلية ودولية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام فورًا، وإلغاء الأحكام الصادرة، والإفراج عن المختطفين، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط عاجلة لضمان حماية المحتجزين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

Read Full Article

أصدرت لجنة التحقيق تقريرها الأولي حول حادث التصادم المروع الذي وقع مساء الجمعة في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، والذي أسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات. جاء ذلك بناءً على توجيهات معالي وزير النقل، الأستاذ محسن حيدرة العمري، بضرورة الوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه.

وقع الحادث عند الساعة التاسعة وعشرين دقيقة مساءً، على بُعد 20 كيلومترًا من مركز مديرية العبر باتجاه محافظة مأرب، نتيجة اصطدام حافلة نقل جماعي تابعة لشركة البركة، قادمة من المملكة العربية السعودية، بسيارة من نوع “دينا”. وقد باشرت الجهات المختصة، ممثلة بالهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري والإدارة العامة لشرطة السير، تحركًا عاجلاً للوقوف على تفاصيل الحادث.

وشمل التحرك الميداني حضور قيادات أمنية وتنظيمية بارزة، بما في ذلك مدير عام شرطة السير، ومدير شرطة السير بوادي وصحراء حضرموت، ونائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، ومدير عام فرع الهيئة بوادي وصحراء حضرموت. وتوجهت اللجنة صباح السبت إلى مستشفى العبر، حيث تم نقل المصابين لتلقي العلاج، قبل أن تنتقل إلى موقع الحادث لمعاينة الأضرار وتوثيق الآثار وأخذ الإفادات.

وفقًا للتقرير الأولي، بلغ عدد الوفيات 6 أشخاص، فيما سجلت 24 إصابة، ونجا 6 آخرون من الحادث. وأشار تقرير المرور إلى أن السبب الرئيسي للحادث تمثل في وجود جمل في الخط العام، ما أدى إلى اصطدام الحافلة به وانحرافها لتصطدم بالسيارة الأخرى القادمة من الاتجاه المعاكس.

قدمت اللجنة عددًا من التوصيات الهادفة إلى منع تكرار مثل هذه الحوادث، من أبرزها: متابعة علاج المصابين، وإصلاح الطرق الدولية، وتركيب لوحات إرشادية وتحذيرية، وتنظيم حركة الشاحنات. كما أوصت اللجنة بإنشاء مواقع إسعاف ودوريات أمنية على الطرق الدولية، وإنشاء وسائل حماية وأسوار في مناطق تواجد البدو ومراعي الإبل.

أكدت اللجنة أن هذا التقرير يعد أوليًا، وأن التحقيقات والإجراءات مستمرة، وسيتم استكمال أي مستجدات لاحقًا.

Read Full Article

نفذت السلطة المحلية بمديرية الشمايتين بمحافظة تعز مبادرة مجتمعية فريدة تحت شعار “وفاء للمعلم والعلم ووفاء للتاريخ”، تمثلت في إقامة حفل لإحياء ذكرى استشهاد الشيخ سعيد علي الاصبحي، وتكريم 117 من المعلمات المتطوعات في منطقتي الاصابح وبني مسن.

وجاءت المبادرة تقديرا للدور الكبير الذي تؤديه المعلمات المتطوعات في استمرار العملية التعليمية، رغم التحديات والظروف المعيشية الصعبة، حيث واصلن اداء رسالتهن التعليمية باخلاص وتفان من اجل خدمة الطلاب والحفاظ على استمرارية التعليم في المنطقة.

واكد القائمون على الحفل ان هذه الفعالية تحمل رسائل وفاء للمعلم والعلم، وتجسد اهمية تكريم الكوادر التربوية التي تحملت اعباء التعليم دون مقابل، مشيرين الى ان المعلم يظل حجر الاساس في بناء المجتمع وصناعة الاجيال.

وشهد الحفل كلمات اشادت بعطاء المعلمات المتطوعات وصمودهن في الميدان التربوي، مؤكدة ان دعم التعليم مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع للحفاظ على العملية التعليمية وتشجيع المعلمين والمعلمات على مواصلة رسالتهم الانسانية.

كما تخللت الفعالية فقرات تكريمية عبرت عن الامتنان للمعلمات المتطوعات، وسط حضور مجتمعي واسع عكس تقدير ابناء المنطقة للدور الذي يقوم به المعلمون والمعلمات في خدمة التعليم والاجيال.

Read Full Article

أفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن مليشيا الحوثي أطلقت، مساء السبت، صاروخًا من مديرية الحشاء باتجاه مدينة عدن، قبل أن يُسمع دوي انفجاره بعد نحو 40 ثانية فقط من إطلاقه، في مؤشر يرجّح سقوطه في مناطق جبلية بمحافظة الضالع.

ووفقًا لشهادات ميدانية، فقد سُمع انفجار الصاروخ فوق مديرية الأزارق، وتحديدًا في منطقة الغيل بجبهة تورصة، دون ورود معلومات مؤكدة حتى اللحظة عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.

وفي حادثة متزامنة، قال الشهود إن صاروخًا آخر شوهد وهو يعبر في اتجاه منطقة الحبيلين، وسط ترجيحات بأنه كان يستهدف سفنًا في مضيق باب المندب أو في خليج عدن، في تصعيد يُنذر بتوسيع دائرة التهديدات الحوثية للملاحة الإقليمية.

وأكدت المصادر أن الصاروخ الثاني أُطلق من معسكر الحمزة الواقع غرب محافظة إب، مشيرة إلى أن مساره واتجاهه يعززان فرضية استهداف خطوط الملاحة الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه مصادر عسكرية إلى أن القدرات الصاروخية لمليشيا الحوثي تعرّضت خلال الفترة الماضية لضربات أمريكية وإسرائيلية، أسهمت في إضعاف بنيتها التحتية الصاروخية واستهداف خبرائها، بمن فيهم عناصر وخبراء إيرانيون، ما انعكس على دقة الإطلاق ومدى الفاعلية العملياتية.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجهات الحكومية أو التحالف بشأن الحادثتين، فيما تسود حالة ترقب أمني في المناطق الجنوبية وعلى امتداد السواحل اليمنية، خشية تجدد محاولات الاستهداف الحوثية.

Read Full Article