التصنيف: MAIN

انطلقت في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، السبت، أعمال القمة الثقافية اليمنية 2026، بمساعٍ حثيثة لجمع المبدعين والإعلاميين والمثقفين من كافة أرجاء اليمن، بهدف رسم ملامح مستقبل الثقافة اليمنية وتحديد مساراتها المستقبلية.

تستمر فعاليات هذه القمة الهامة على مدار يومين، حيث تشهد جلسات نقاشية معمقة تتناول تقييم المشهد الثقافي على مدى العقد الماضي، ووضع رؤية استراتيجية وخطط عمل طموحة تمتد حتى عام 2036. ويركز النقاش بشكل خاص على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الثقافة في ترسيخ دعائم السلام، وتعزيز الوحدة المجتمعية، وتمكين طاقات الشباب الواعدة.

شهد حفل الافتتاح الرسمي للقمة، الذي دشنه عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي، تدشين “منطقة الفنون” الجديدة، وهي مبادرة طموحة تنفذها مؤسسة حضرموت للثقافة بالتعاون مع شركاء دوليين بارزين، هم الاتحاد الأوروبي، والمجلس الثقافي البريطاني، ومنظمة اليونسكو.

 وأكد الخنبشي أن انعقاد القمة هو بمثابة إعلان قوي عن عودة الثقافة لتستعيد دورها كـ “قوة ناعمة” قادرة على بناء السلام وتعزيز التلاحم المجتمعي، مشيدًا بإرث حضرموت العريق وتاريخها كمنارة للعلم والأدب والفكر.

من جانبه، وصف نائب وزير الثقافة والسياحة حسين باسليم، القمة بأنها “لحظة فارقة وجسر نحو بناء سلام مستدام”. وأوضح أن اهتمام الوزارة بالثقافة يتجاوز مجرد رعاية الفنون ليشمل تمكين الشباب، وتشجيع التفكير الإبداعي، وإشراكهم الفعال في صنع القرار الثقافي، مما يفتح آفاقًا جديدة للإبداع والمشاركة.

وفي سياق متصل، أكد ممثل منظمة اليونسكو، صلاح خالد، على التزام المنظمة بدعم القطاع الثقافي وصون التراث اليمني الغني، مشيرًا إلى العمل على إعداد استراتيجية وطنية تضمن استدامة المبادرات الثقافية. كما عبرت ممثلة المجلس الثقافي البريطاني، آلاء قصام، عن تقديرها لجهود كافة المساهمين، مؤكدة أن الثقافة ليست مجرد رفاهية بل ضرورة حتمية، وأن هذه القمة تمثل فرصة ذهبية لإعادة رسم المشهد الثقافي رغم التحديات الراهنة. وأشارت مسؤولة مشاريع المناخ والتراث والثقافة بالاتحاد الأوروبي، تسنيم عايش، إلى أهمية هذه القمة كأولى من نوعها، مؤكدة أن الاتحاد يضع دعم الثقافة في صميم عمله باليمن، باعتبارها استثمارًا في الإنسان، ووسيلة للحفاظ على الهوية، وبناء الروابط الاجتماعية، وتوفير فرص للإبداع والابتكار.

Read Full Article

أعلن الاتحاد الأوروبي عن تسريع خططه لإنشاء ممرات رقمية بديلة عبر القطب الشمالي، وذلك استجابة للتهديدات المتصاعدة للملاحة الدولية والهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران في البحر الأحمر. يهدف هذا التحرك إلى تقليل الاعتماد على الكابلات البحرية التي تمر عبر مناطق التوتر في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا القرار في ظل قلق أوروبي متزايد بشأن المخاطر التي تهدد كابلات الإنترنت البحرية الممتدة عبر البحر الأحمر والخليج العربي، خاصة مع تصاعد الاضطرابات الأمنية والهجمات الأخيرة التي طالت السفن والبنية التحتية البحرية. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 90 بالمئة من حركة الإنترنت الأوروبية تمر حالياً عبر البحر الأحمر، وهو ما تعتبره بروكسل تهديداً مباشراً لـ”السيادة الرقمية الأوروبية”.

وقد وضع الاتحاد الأوروبي مشروع الربط الرقمي عبر القطب الشمالي ضمن أولوياته الاستراتيجية، من خلال مشروعين رئيسيين يهدفان إلى ربط أوروبا بآسيا وأمريكا الشمالية بعيداً عن الممرات البحرية المهددة في البحر الأحمر ومضيق هرمز. ويُعد مشروع Polar Connect الأبرز في هذا السياق، وقد حصل على تمويل أوروبي أولي يقدر بنحو 10 ملايين دولار للأعمال التحضيرية، مع توقعات بأن تصل التكلفة الإجمالية للمشروع إلى حوالي 2.3 مليار دولار.

ويقود دول الشمال الأوروبي هذا المشروع بالتعاون مع شركات اتصالات ومراكز أبحاث، مع وجود مباحثات لإشراك اليابان وكوريا الجنوبية، بهدف بناء مسار رقمي جديد يقلل من الاعتماد على المسارات التقليدية التي تمر بالقرب من مناطق التهديد الحوثي والإيراني. ويُنظر إلى البحر الأحمر حالياً كنقطة اختناق خطيرة ليس فقط للتجارة والطاقة، بل أيضاً لحركة البيانات والاتصالات العالمية.

ويعكس هذا التوجه الأوروبي التأثير الكبير لهجمات الحوثيين على حركة التجارة والملاحة العالمية، حيث امتدت تداعياتها من قطاع الشحن والطاقة إلى البنية التحتية الرقمية والاتصالات الدولية، مما دفع دولاً غربية للبحث عن بدائل استراتيجية بعيدة عن البحر الأحمر. ومع ذلك، تواجه مشاريع الكابلات في القطب الشمالي تحديات تقنية ومالية معقدة، أبرزها الظروف المناخية القاسية وتحرك الجليد البحري، بالإضافة إلى الحاجة إلى سفن متخصصة لمد وصيانة الكابلات في المناطق القطبية.

Read Full Article

أصيب مواطن بجروح متفاوتة إثر هجوم بطائرة مسيرة شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على تجمع سكاني في الريف الغربي لمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن المواطن عبدالملك علي ثابت جوعري تعرض لإصابات متفرقة في الوجه والرأس يوم أمس السبت، جراء استهداف إحدى القرى السكنية في مديرية مقبنة بطائرة مسيرة تابعة للميليشيا. وقد تم نقل المصاب إلى أحد المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم.

وتتعرض المناطق السكنية في مديرية مقبنة بشكل متكرر لهجمات حوثية، تشمل القصف المدفعي والطائرات المسيرة، مما يؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين وإلحاق أضرار بالممتلكات.

Read Full Article

توقع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، الأحد، أن تشهد المناطق الساحلية والقريبة منها طقساً صحواً إلى غائم جزئي، وحاراً إلى شديد الحرارة نهاراً، معتدلاً ليلاً. ومن المحتمل هطول أمطار متفرقة قد يصحبها الرعد أحياناً على أجزاء من جزيرة سقطرى.

وفي المرتفعات الجبلية، يتوقع المركز أن يكون الطقس غائماً جزئياً إلى غائم، مع احتمال أمطار متفرقة قد يصحبها الرعد أحياناً على أجزاء من المرتفعات الشمالية الغربية الممتدة من صعدة شمالاً حتى مرتفعات وهضاب لحج جنوباً، بالإضافة إلى هضاب ومرتفعات محافظات أبين وشبوة وحضرموت. أما المناطق الصحراوية والهضبية، فمن المتوقع أن يكون الطقس صحواً إلى غائم جزئي، وحاراً جداً إلى شديد الحرارة نهاراً، معتدلاً ليلاً، مع رياح معتدلة إلى نشطة مثيرة للأتربة والرمال.

وتشمل درجات الحرارة العظمى والصغرى المتوقعة اليوم الأحد المناطق الساحلية: عدن (37/29)، المكلا (34/27)، الحديدة (37/30)، سقطرى (36/26)، المخا (38/28)، الغيضة (36/26)، زنجبار (36/28)، لحج (38/27). والمناطق الصحراوية والهضبية: سيئون (42/21)، مأرب (39/21)، عتق (37/23)، بيحان (37/21). والمناطق الجبلية: صنعاء (31/14)، تعز (33/19)، ذمار (28/12)، الضالع (34/19)، إب (30/15)، البيضاء (32/14).

وناشد المركز المواطنين وسائقي المركبات في المناطق المعرضة لهطول الأمطار بتجنب التواجد في ممرات السيول والأودية، كما حذر المواطنين في المناطق الصحراوية والساحلية من الأجواء الحارة إلى شديدة الحرارة.

وفيما يتعلق بالحالة البحرية، يتوقع المركز أن يكون البحر خفيف الموج على سواحل حضرموت وشبوة وأبين وعدن وباب المندب والسواحل الغربية، ومعتدل الموج على سواحل المهرة، ومعتدل إلى مضطرب الموج على سواحل أرخبيل سقطرى. وفي المياه الإقليمية، سيكون البحر خفيف الموج في خليج عدن والبحر الأحمر، ومعتدل إلى مضطرب الموج في بحر العرب. وحذر المركز الصيادين ومرتادي البحر حول أرخبيل سقطرى وبحر العرب من شدة الرياح وارتفاع الأمواج.

Read Full Article

تبدأ المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة عدن، صباح غدٍ، أولى جلسات محاكمة عدد من المتهمين في قضايا اغتيالات وأعمال إرهابية استهدفت أمن واستقرار المدينة، وذلك في إطار التزام الأجهزة الأمنية بمبدأ الشفافية وإطلاع الرأي العام على مستجدات القضايا ذات الاهتمام المجتمعي. وتشمل أبرز القضايا المطروحة أمام المحكمة قضية اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، بالإضافة إلى ملفات أخرى مرتبطة بخلايا إجرامية متورطة في تنفيذ عمليات اغتيال وتخريب.

ومن المقرر أن تُعقد الجلسة في مقر المحكمة الجزائية بمنطقة العريش بمديرية خور مكسر، وسط اهتمام مجتمعي وإعلامي واسع، نظراً للأهمية التي تمثلها هذه المحاكمة في مسار ترسيخ العدالة، وإنصاف الضحايا، وتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة.

وتشير المعطيات إلى أن جلسات المحاكمة ستشهد الكشف عن أسماء وعناصر جديدة مرتبطة بهذه القضايا، في سياق استكمال الإجراءات القانونية والقضائية بحق كافة المتورطين. وتأتي هذه الخطوة بعد جهود أمنية وتحقيقية مكثفة بذلتها الأجهزة المختصة خلال الفترة الماضية، والتي أسفرت عن ملاحقة وضبط عدد من المطلوبين أمنيًا على ذمة هذه القضايا، فيما تتواصل الإجراءات لتعقب بقية العناصر المتورطة وتقديمها للعدالة.

ودعا الإعلام الأمني المواطنين ووسائل الإعلام والمهتمين بالشأن العام إلى متابعة مجريات المحاكمة، بما يعكس التزام مؤسسات الدولة بمبادئ الشفافية وسيادة القانون، ويعزز ثقة المجتمع بمسار العدالة.

وفي سياق متصل، تؤكد الأجهزة الأمنية أن منتسبيها بمختلف وحداتهم يواصلون أداء واجبهم الوطني بمهنية وثبات، رغم التحديات الأمنية والمعيشية، مقدمين التضحيات في سبيل حماية المواطنين والحفاظ على أمن العاصمة عدن واستقرارها، ومواجهة الجريمة والإرهاب بكل حزم ومسؤولية.

Read Full Article

رحّب الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاق لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة، والذي يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز ضمن مرحلة أولى من اتفاق شامل.

وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن هذه الخطوة الإنسانية من شأنها الإسهام في لمّ شمل الأسر اليمنية، وبناء الثقة بين الأطراف، ودعم جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، داعياً جميع الأطراف إلى العمل بحسن نية لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق، والمضي قدماً نحو مزيد من عمليات الإفراج.

كما طالب الاتحاد جماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية المحتجزين لديها، مؤكداً أن احتجازهم يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ويقوّض المساعي الإنسانية وجهود السلام.

وكان الوفد المفاوض عن الحكومة اليمنية و التحالف العربي قد أعلن، الخميس، التوصل إلى اتفاق للإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 محتجزاً من قوات التحالف، وذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق شامل لتبادل الأسرى والمحتجزين، برعاية الأمم المتحدة.

Read Full Article

نعت الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري  ضحايا حادث التصادم الأليم الذي وقع الجمعة في طريق العبر ـ مأرب، بين حافلة نقل جماعي تابعة لـ”شركة البركة” كانت قادمة من المملكة العربية السعودية ومقطورة، وأسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، أنها وبتوجيهات من وزير النقل محسن حيدرة العمري، شكلت لجنة فنية للنزول الميداني ومتابعة ملابسات الحادث ورفع تقرير عاجل للوزارة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وقضت التوجيهات بالنزول إلى موقع الحادث والمستشفيات التي استقبلت الضحايا، للإشراف على التحقيقات وتنسيق الجهود، بالتوازي مع تقديم الدعم والرعاية للمصابين.

وأكدت الهيئة أنها تتابع بالتنسيق مع الجهات المعنية تقديم كافة أوجه الدعم الطبي للمصابين.

Read Full Article

توفي مسن وطفل يمنيان، جراء الجوع وسوء التغذية الحاد، داخل مخيمات للنازحين في مديرية عبس بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن، بحسب ما أفاد به صحفيون وناشطون محليون، يوم الجمعة، في حادثتين تعكسان حجم التدهور الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي شمال البلاد.

وقالت المصادر إن النازح عبدالله عبده مستباني، المعروف بـ“أبو هاشم”، فارق الحياة بعد أيام من نداءات استغاثة أطلقها ناشطون محليون لإنقاذه، عقب تدهور حالته الصحية بشكل حاد، وتحول جسده إلى ما وصفه ناشدون بـ“هيكل عظمي” نتيجة الجوع وانعدام الغذاء.

وفي حادثة أخرى داخل المخيمات ذاتها، سُجلت وفاة طفل نتيجة سوء التغذية الحاد ونقص الرعاية الصحية، في ظل أوضاع إنسانية قاسية وصفتها مصادر محلية بأنها أشبه بـ“انتظار بطيء للموت”، مع غياب أبسط مقومات الحياة.

وتأتي هذه الوقائع المأساوية في وقت توقفت فيه أجزاء واسعة من المساعدات الإنسانية المقدمة من قبل منظمات دولية في مناطق سيطرة الحوثيين، نتيجة تشديد القيود الإدارية والأمنية المفروضة على العمل الإغاثي.

ويشهد القطاع الإنساني تعليقاً لعدد من البرامج الحيوية منذ أشهر، عقب موجة اعتقالات نفذتها جماعة الحوثي بحق موظفين محليين ودوليين يعملون مع الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، الأمر الذي أدى إلى حرمان آلاف الأسر النازحة من المساعدات الغذائية المنقذة للحياة، وفاقم من معاناة الفئات الأشد ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال وكبار السن.

Read Full Article

حذّر تقرير حديث صادر عن برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الجوع بين النازحين داخليًا في اليمن، مؤكداً أن معدلات انعدام الأمن الغذائي بلغت مستويات مقلقة مع نهاية الربع الأول من عام 2026، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين شمال البلاد.

وأوضح التقرير، استنادًا إلى مسح ميداني، أن نحو 39% من الأسر النازحة عانت من الجوع بدرجات تتراوح بين المتوسطة والشديدة خلال شهر مارس 2026، وهو ما يعادل ضعف المعدل المسجل بين عموم السكان، والذي بلغ 19%.

وبيّن أن الأزمة كانت أكثر حدة في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تأثر 41% من النازحين بانعدام الأمن الغذائي، مقارنة بـ35% في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.

وأشار التقرير إلى أن النازحين المقيمين في المخيمات يُعدّون الفئة الأكثر تضررًا، إذ عانى 50% منهم من حرمان غذائي شديد، مقابل 34% بين النازحين الذين يعيشون داخل المجتمعات المضيفة.

وكشف التقرير عن مؤشرات مقلقة تتعلق بقدرة الأسر على الحصول على الغذاء، حيث أفادت 17% من الأسر النازحة بأن أحد أفرادها على الأقل اضطر لقضاء يوم كامل دون تناول أي طعام، وهي نسبة تزيد بأكثر من الضعف عن المتوسط الوطني البالغ 7%. وارتفعت هذه النسبة داخل المخيمات إلى 23%، مقابل 15% بين النازحين في المجتمعات المضيفة.

وأكد برنامج الأغذية العالمي أن هذه المعطيات تعكس التدهور المتواصل للوضع الإنساني في اليمن، في ظل استمرار النزاع، وتواصل النزوح، وانهيار الخدمات الأساسية، ما يزيد من حدة الجوع وسوء التغذية بين الفئات الأشد ضعفًا، وفي مقدمتها النازحون والأطفال.

Read Full Article

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” أنها تخطط مستقبلًا لحشد نحو 50 مليون دولار بتعاون شركائها لكي تدعم تعافي اليمن في قطاعات الثقافة والتعليم والإعلام. 

وأوضحت في خطة العمل الخاصة باليمن التي أصدرتها أمس (15 مايو) أنه سوف يجري العمل في القطاع الثقافي على زيادة الدعم المقدم إلى المتاحف والمجموعات، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، والاستفادة بقدر أكبر من دور الصناعات الإبداعية في التعافي الاقتصادي إلى جانب تعزيز دور الفنانين والمبدعين. 

وأشارت المنظمة الأممية إلى أن المبادرات المستقبلية سوف تتعامل مع التحديات المتعلقة بحفظ التنوع البيولوجي في أرخبيل سقطرى، وهو أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، وسوف توسع نطاق عملية إعادة تأهيل التراث في المدن التاريخية في اليمن، مع إيلائها اهتمامًا خاصًا لتراث المياه والضغوط المتعلقة بالمناخ.

وخضع أكثر من 21 ألف مبنى تراثي للتقييم وانتهى إعداد أكثر من 1000 دراسة تقنية بغية إرشاد الجهود المبذولة في الحفظ وإعادة التأهيل.

ولا يزال الوضع في اليمن حرجًا بعد مرور أكثر من 12 عامًا على اندلاع الأزمة الإنسانية، حيث تأثّر المئات من مواقع التراث، وأصبح 2.5 مليون طفل خارج المدرسة، وتواجه 6.2 ملايين سيدة وفتاة مخاطر متزايدة بسبب محدودية إمكانية الانتفاع بالتعليم والعمالة والسلامة والمشاركة المدنية. 

وأفادت خطة العمل بأن اليونسكو قامت بالفعل، بدعم من الاتحاد الأوروبي، بتدريب وتوظيف آلاف الشباب اليمنيين من خلال برامج إعادة تأهيل التراث والبرامج الثقافية. 

 وأعيد تأهيل أكثر من 900 مبنى تاريخي، من بينها مواقع مدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي مثل: مدينة صنعاء القديمة ومدينة شبام القديمة وحاضرة زبيد التاريخية. وفضلًا عن ذلك، أعيد تأهيل خمسة متاحف كان من بينها متحف سيئون المميز، بدعم مالي من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

ويواجه اليمن في الوقت نفسه تحديات بيئية، وتتعرض المجتمعات المحلية ومواقع التراث إلى ضغط إضافي من جراء تضرر البنية الأساسية، وحدوث فترات جفاف طويلة تتفاقم بفعل تغير المناخ، وتفاقم انعدام الأمن المائي، في تعز بوجه خاص. 

وذكرت أنه “أعدّ نظامان للإنذار المبكر بغية المساعدة على التصدي لهذه المخاطر، بينما استفاد أكثر من 70 ألف شخص مباشرةً من تدابير الحد من مخاطر الكوارث المنفذة بالتعاون مع شركاء وطنيين ومع مجتمعات محلية بغية تعزيز القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ والتأهب للكوارث”.

ولا يزال النظام التعليمي اليمني يواجه تحديات هائلة، فقد تعرضت 2375 مدرسة للضرر أو التدمير، ما تسبب في الحد بدرجة كبيرة من الانتفاع ببيئات تعلم آمنة في مختلف أنحاء البلد.      

وأطلقت في عام 2025 الخطة الوطنية لقطاع التعليم للفترة 2024- 2030 دعمًا لتعافي هذا القطاع، وهي تحدد الأولويات الوطنية وتقدم الإرشاد للدعم الدولي من أجل إعادة بناء النظام التعليمي في اليمن. وقد حشدت اليونسكو في إطار هذه الجهود أكثر من 40 مليون دولار من أجل تمويل التعليم في عام 2025، للمساعدة على دعم البرامج الحيوية والدارسين في مختلف أنحاء اليمن.

وأكدت اليونسكو أنها عملت على دعم مبادرات ترمي إلى تعزيز سلامة الصحفيين والقدرات الإعلامية في اليمن.

وقتل في اليمن 50 صحفيًا منذ عام 2014، ما يشير إلى المخاطر الكبرى التي يواجهها المهنيون العاملون في وسائل الإعلام في هذا البلد. وتبقى في الوقت نفسه المعلومات الخاطئة وخطاب الكراهية منتشرين على نطاق واسع ومتسببين بتعقيدات إضافية تحول دون الوصول إلى معلومات عامة موثوق بها بالنسبة إلى المجتمعات التي تعاني أصلًا من نزاع استمر لسنوات.

Read Full Article