التصنيف: MAIN

ضبطت الأجهزة الأمنية في مديرية لودر بمحافظة أبين شبكة متخصصة في تزوير البطاقات الشخصية الإلكترونية، وذلك بعد عمليات تحرٍ وجمع معلومات دقيقة بالتنسيق مع النيابة العامة.

نفذت الحملة الأمنية صباح اليوم، حيث داهمت الأجهزة محلًا للدعاية والإعلان بمدينة لودر، والذي كان يُستخدم كواجهة لعمليات التزوير. ويدير هذا المحل المتهم (ف.م.س)، ويعمل معه شخصان آخران هما (ي.ص.أ) و(م.ع.م)، وجميعهم من أبناء المديرية.

وقد أسفرت العملية عن ضبط عدد من البطاقات الشخصية الإلكترونية المزورة، بالإضافة إلى المعدات والأدوات التي كانت تُستخدم في عمليات التزوير، وشملت هذه المضبوطات طابعة متخصصة، وجهاز حاسوب محمول (لابتوب)، وكرتًا خاصًا بعمليات طباعة البطاقات.

وأوضحت الأجهزة الأمنية أن الإجراءات القانونية المتبعة تضمنت تحرير محضر معاينة وضبط تفصيلي للموقع، وتصوير مسرح الجريمة، بالإضافة إلى تحريز جميع المضبوطات. كما تم أخذ أقوال المتهمين والتحفظ عليهم لاستكمال التحقيقات الجارية، مع التأكيد على أنه سيتم الإعلان عن أي مستجدات لاحقًا.

وفي سياق متصل، أشادت الأجهزة الأمنية بالدور الفعال للمقدم منيف حيدان، مدير فرع الهجرة والجوازات بلودر، مثمنةً يقظته الأمنية وتعاونة الذي أثمر عن اكتشاف عدد من البطاقات المزورة والإبلاغ عنها، مما ساهم بشكل مباشر في كشف هذه القضية وضبط المتورطين فيها.

Read Full Article

تتزايد حالة التوتر الأمني والاستنفار القبلي في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، عقب مقتل الشاب صدام نصر قادري من قبيلة “آل قادري” متأثراً بإصابات بليغة تعرض لها خلال حملة مداهمة نفذتها ميليشيا الحوثي في المنطقة.

وفقاً لمصادر قبلية ومحلية، فقد داهمت حملة عسكرية تابعة لجماعة الحوثي، تضم عدة أطقم وعربات عسكرية، منطقة “آل قادري” يوم الثلاثاء، وقامت بالاعتداء على المواطنين.

وأفادت المصادر بأن الشاب قادري تعرض لإطلاق نار من قبل عناصر الحملة أثناء محاولته الفرار، مما أدى إلى إصابته بطلق ناري في الرأس. وتفيد شهادات عيان بأن إحدى العربات العسكرية عمدت إلى دهس الشاب بعد إصابته.

وقد أحدثت هذه الحادثة موجة من الاستياء والتوتر بين القبائل، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل سلطات الميليشيا الحوثية حتى اللحظة.

Read Full Article

توقفت محطة كهرباء الرئيس في العاصمة عدن عن الخدمة لساعات، بسبب نفاد وقود الديزل المخصص لتشغيلها، عقب خلل فني أدى إلى تحويل العمليات إلى الوقود الثانوي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الخلل الفني طرأ على منظومة صمامات وقود النفط الخام، مما استدعى التحويل التلقائي للمحطة إلى العمل بالديزل. إلا أن هذا التحويل لم يدم طويلاً، حيث توقفت المحطة لاحقاً نتيجة نفاذ كمية الوقود الثانوي المتوفرة.

وكشفت المصادر أن إدارة المحطة كانت قد وجهت مطالبات ومناشدات متكررة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية إلى الجهات المعنية لتوفير الوقود الثانوي، دون أن تلقى تلك المناشدات استجابة ملموسة.

وقد استمر انقطاع التيار الكهربائي عن المحطة لمدة تقارب الساعة وخمسين دقيقة. يذكر أن الكوادر الفنية من مهندسي شركة بترومسيلة كانت قد نجحت في وقت سابق في معالجة إشكاليات متعلقة بمولد الإقلاع عبر إنشاء دائرة تشغيل مؤقتة، مما ساهم في استمرار عمل التوربينات وبقائها في وضعية الاستعداد.

تمت إعادة المحطة إلى الخدمة وتشغيلها بنجاح في غضون أقل من ساعة بعد معالجة أزمة نفاذ الوقود.

Read Full Article

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 64% من سكان اليمن يعيشون في مناطق معرضة لخطر انتقال عدوى الملاريا، مشيرة إلى أن المرض لا يزال يمثل تحدياً رئيسياً للصحة العامة في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح بيان المنظمة أن 1,442,270 حالة خضعت للفحص للكشف عن الملاريا في عام 2025، وأن النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة هم الفئات الأكثر عرضة للخطر. كما أشارت المنظمة إلى أن المناطق التي كانت تسجل تاريخياً معدلات انتقال منخفضة أصبحت أكثر عرضة لتفشي المرض، وذلك بسبب تنقل السكان وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية.

وفي هذا السياق، صرح ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور سيد جعفر حسين، بأن اليمن يمر بمرحلة حرجة في مواجهة مرض الملاريا، مؤكداً توفر الأدوات والخبرات والشراكات اللازمة للقضاء عليه.

وأضاف الدكتور حسين أن المرحلة الراهنة تتطلب التزاماً واستثماراً مستداماً، وأن أي تأخير قد يعرض حياة الكثيرين للخطر، وبخاصة الفئات الأكثر ضعفاً.

ودعت منظمة الصحة العالمية جميع الشركاء والمانحين والمعنيين إلى اغتنام هذه الفرصة لحماية الأرواح فوراً، وتمويل مستقبل خالٍ من الملاريا، مشددة على أن مواصلة الاستثمار ستضمن وصول التدخلات المنقذة للحياة إلى مستحقيها وتسريع وتيرة القضاء على هذا المرض.

Read Full Article

تصاعدت حدة الشكاوى في محافظة المهرة بشأن ما وصفه تجار وسائقون بـ”الجبايات غير القانونية” المفروضة على خطوط نقل القات بين منفذ شحن ومدينة الغيظة، وسط مطالبات متزايدة للسلطات العليا بسرعة التدخل ووضع حد لتلك الممارسات التي أثقلت كاهل العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وأفادت مصادر محلية أن نقاط الجباية المنتشرة على امتداد الطريق تتبع جهات متعددة، بينها نقاط أمنية وأخرى عسكرية، بالإضافة إلى نقاط تابعة لبعض قبائل المحافظة، الأمر الذي تسبب في تعدد الرسوم والإتاوات المفروضة على المركبات بصورة يومية. ويبلغ إجمالي نقاط الجباية بين شحن والغيظة تسعًا وعشرين نقطة، منها ثلاث نقاط تتبع وزارة الداخلية، وست نقاط لوزارة الدفاع، وعشرون نقطة تتبع جهات قبلية.

وأكد تجار يعملون في مجال استيراد القات أن إجمالي المبالغ التي تُفرض على كل سيارة يصل إلى مليوني ريال يمني يومياً، معتبرين أن تلك الجبايات تحولت إلى عبء مالي كبير انعكس بشكل مباشر على حركة التجارة وأسعار السلع، فضلاً عن تأثيرها السلبي على المواطنين.

وقال عدد من التجار إنهم تقدموا خلال الفترات الماضية بعدة شكاوى ومناشدات إلى الجهات المختصة في المحافظة، غير أنهم لم يلمسوا أي تحرك جاد لمعالجة القضية، رغم علم الجهات المعنية بتفاصيل ما يجري على الأرض.

وناشد التجار رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس الرئاسي بسرعة التدخل وتوجيه السلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية بإزالة نقاط الجباية ووقف أي رسوم غير قانونية تُفرض على المواطنين والتجار، أسوة بالمحافظات المجاورة المحررة التي باشرت خلال الآونة الأخيرة بإزالة نقاط التحصيل العشوائية والحد من الجبايات غير المشروعة.

وأشاروا إلى أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الأعباء الاقتصادية ويؤثر سلباً على النشاط التجاري وحركة النقل، مطالبين بفرض هيبة الدولة وتوحيد الإيرادات ضمن الأطر القانونية والرسمية بعيداً عن أي استحداثات أو تحصيلات خارج النظام والقانون.

Read Full Article

 أفادت مصادر محلية بأن عناصر حوثية نفذت، في إطار ممارساتها التعسفية بحق القبائل، اعتداءً على منزل الشيخ عامر حمود رافع في محافظة عمران، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار في أوساط الأهالي.

وأكدت المصادر أن منتحل صفة مدير أمن مديرية قفلة عذر، المدعو أبو عقيل عشيش، قاد مجموعة مسلحة أقدمت على كسر أبواب المنزل ونهب محتوياته، إلى جانب ترويع النساء والأطفال، في حادثة وصفها سكان المنطقة بـ«العيب الأسود» والانتهاك الصارخ للحرمات والقوانين وأعراف القبيلة.

وطالب الأهالي بضبط المتورطين ومحاسبتهم، وإعادة كافة المنهوبات، داعين أبناء قبائل عمران إلى اتخاذ موقف حازم لرد الاعتبار وحماية حرمات البيوت، ووضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة.

Read Full Article

يقدّم تقرير جديد أصدرته مؤسسة أبحاث التسلح في النزاعات (CAR) أدلة على استمرار تزويد الحوثيين في اليمن بمعدات إيرانية الصنع، ويستكشف طبيعة المكونات متعددة الأغراض التي تعتمد عليها هذه الصواريخ.

ووثّق محققو المؤسسة في تقرير “تمكين الحوثيين: تحليل مكونات صواريخ الحوثيين” أكثر من 800 قطعة من مكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تم ضبطها في عمليات بحرية حديثة في البحر الأحمر خلال عامي 2024 و2025. 

وتقدم هذه القطع مجتمعة معلومات بالغة الأهمية حول تكوين وطبيعة أنظمة الأسلحة التقليدية المتطورة، كالصواريخ والطائرات المسيّرة، التي يمتلكها الحوثيون.

ويمكن استخدام هذه المكونات، التي تتألف في معظمها من إلكترونيات كالهوائيات والمحركات وأنظمة الملاحة والمعالجات الدقيقة، في مجموعة واسعة من المنتجات المدنية والعسكرية، ويشار إليها عادةً في المحافل الدولية بمصطلح “ذات الاستخدام المزدوج”. وقد أظهرت أبحاث المؤسسة أن العديد من هذه  المكونات متوفرة تجاريًا ومنتشرة على نطاق واسع في السوق المفتوحة.

وكانت هذه القطع تحمل علامات شركات مقرها في 16 دولة ومنطقة على الأقل، هي: النمسا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، وإيران، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان، وهولندا، وجمهورية كوريا، والاتحاد الروسي، وسويسرا، وتايوان، وأوكرانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

ويتناول التقرير، من منظور ميداني، الصواريخ والطائرات المسيّرة المتاحة للحوثيين في اليمن، كما تم تحديدها من خلال تحليل مركز أبحاث التسلح للمكونات الموثقة. 

وتوفر التحقيقات الميدانية التي تجريها مؤسسة (CAR) في اليمن مجموعة بيانات دقيقة وفريدة من نوعها حول التقنيات التي تمكن الحوثيين من إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وتحافظ على استمراريتها. ولذلك، يقدم التحليل- المستمد من وثائق مادية تحقق منها المحققون الميدانيون- أدلة موثوقة للهيئات التنظيمية الوطنية، وهيئات إنفاذ القانون، وصناع السياسات، تساعدهم في تقييم تهديد الحوثيين.

وتظهر الأدلة التي جمعتها المؤسسة ومقرها لندن أنه اعتبارًا من يونيو 2025، كان الحوثيون يتلقون صواريخ جديدة، بعضها لم يكشف عنه إلا مؤخرًا. وتغطي هذه الأسلحة طيفًا واسعًا من القدرات التهديدية، بما في ذلك صواريخ متطورة مضادة للسفن، بالإضافة إلى أنظمة صاروخية ضخمة ذات مدى قادر على تهديد الدول المجاورة.

وعلى مدى العقد الماضي، رصدت مؤسسة أبحاث التسلح في النزاعات بنشاط تطور القدرات التقنية المتاحة لقوات الحوثيين. وقد عمل محققو المؤسسة الميدانيون مع السلطات الشريكة في اليمن ومنطقة الخليج الأوسع منذ عام 2016 لتوثيق الأسلحة والذخائر والأنظمة غير المأهولة والعبوات الناسفة المرتجلة التي طورها أو حصل عليها الحوثيون. ويخضع الحوثيون لحظر  أسلحة محدد الأهداف من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ أبريل 2015.

ويشير التقرير إلى تطور خطر الحوثيين بسرعة خلال السنوات العشر التي عملت فيها مؤسسة (CAR) في اليمن ومنطقة الخليج. وتشمل ترسانة الجماعة الآن مجموعة من الصواريخ المتطورة والطائرات المسيّرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا للسفن والبنية التحتية الحيوية والمناطق المأهولة بالسكان في المنطقة.

وبين أغسطس 2024 ويونيو 2025، اعترضت قوات المقاومة الوطنية اليمنية التي تتمركز في ميناء المخا على البحر الأحمر، العديد من الشحنات غير المشروعة المتجهة إلى قوات الحوثيين.

وقام محققو (CAR) بتوثيق المواد التي تم ضبطها في اثنتين من عمليات الضبط هذه (الصفوف المميزة) وتلقوا بيانات من الشركاء المحليين لثلاث عمليات ضبط أخرى. ومن بينها عملية اعتراض سفينة “الشروا” في 25 يونيو 2025 والتي وصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها الأكبر في تاريخ قوة الرد السريع الشمالية.

وانتشر فريق تحقيق ميداني تابع لمؤسسة (CAR) لتوثيق عينة من الشحنة على متن السفينة، وعثر على كمية هائلة من الأسلحة لم يسبق لها مثيل في تحقيقات المؤسسة السابقة في المنطقة، بما في ذلك مكونات صواريخ وأنظمة بدون طيار، بالإضافة إلى مواد ذات صلة بالتدريب العسكري والتحقيقات الاستخباراتية.  

وتم العثور على المواد التي تم استردادها على متن السفينة “الشروا” مخبأة داخل آلات صناعية وكانت مصحوبة بوثائق نقل تصف الشحنة بأنها تحتوي على آلات زراعية وأسمدة.
وتعد أساليب الشحن السرية من الأساليب الشائعة في عمليات الضبط هذه.

وعندما حصل الحوثيون لأول مرة على هذه القدرة في عام 2014 حينما استولوا على مخزونات الحكومة اليمنية من الصواريخ المضادة للسفن، كانت ممتلكاتهم في الغالب أنظمة قديمة من الحقبة السوفيتية.

وكشف فحص مؤسسة أبحاث التسلح (CAR) للمكونات التي تم استردادها في عملية الاستيلاء على سفينة “الشروا” عن وجود ما لا يقل عن اثني عشر نظامًا للأسلحة، بما في ذلك عشرة أنواع من الصواريخ. ومن بين هذه الأسلحة صواريخ مضادة للسفن، وصواريخ أرض- جو، وصواريخ باليستية، ما يدل على أن الحوثيين يمتلكون الآن مجموعة من القدرات الهجومية المتقدمة. وقد سجل المحققون مكونات مرتبطة بصواريخ إيرانية الصنع لم يسبق لمؤسسة أبحاث التسلح رصدها بحوزة الحوثيين.

وتمكنت (CAR) من تحديد هذه الأنظمة من خلال تحليل الملصقات الموجودة على مكوناتها. وتشير هذه الملصقات إلى تسميات النماذج التي تستخدمها إيران. ولا يمكن دائمًا تحديد التسميات المكافئة للحوثيين نظرًا لعدم اعترافهم علنًا بهذا التوريد الخارجي.

وتكشف هذه الملصقات عن مستوى عالٍ من التنظيم. وحسب معلومات مؤسسة أبحاث التسلح، فإن هذه الملصقات خاصة بشحنات المعدات الجاهزة للتجميع والمخصصة للحوثيين، ولم تشاهد في أي سياق آخر. وتحتوي على رموز متعددة تبدو وكأنها مرقمة تسلسليًا، على الأرجح لدعم عملية التجميع من قبل الحوثيين في اليمن.

وتشير هذه الرموز إلى اتساع نطاق وتنوع أنظمة الأسلحة المتاحة للحوثيين. وتشمل هذه الأسلحة ما لم تكشف عنه إيران علنًا حتى عام 2025، مثل صاروخ قائم- 118 أرض- جو. ومن المحتمل أن بعض الرموز التي لم تفكها مؤسسة أبحاث التسلح بعد تتعلق بأنظمة أسلحة لم تعرض علنًا حتى الآن.

كما تشير الرموز إلى أن الحوثيين يواجهون قيودًا فيما يتعلق بقدرتهم على إنتاج هذه الأنظمة التسليحية بشكل مستقل. فبينما لم تحمل العديد من المكونات الموثقة أي علامات تعريفية- وبالتالي يمكن اعتبارها بدائل لأسلحة يمتلكها الحوثيون بالفعل- فإن حقيقة أن الكثير منها يبدو مصممًا كـ “مجموعات تجميع” تشير إلى أن الدعم الخارجي لا يزال عاملًا أساسيًا في قدرة الحوثيين على مواصلة عملياتهم في اليمن والمنطقة الأوسع.

Read Full Article

كشفت منظمة أطباء بلا حدود عن تفاقم خطير في أوضاع الأطفال الصحية بمحافظة عمران شمالي اليمن، مؤكدة إصابة مئات الأطفال بسوء التغذية الحاد الوخيم، في ظل انهيار تمويل المساعدات الإنسانية واستمرار العراقيل التي تفرضها مليشيا الحوثي على عمل المنظمات الدولية.

وقالت المنظمة، في سلسلة بيانات نشرتها الثلاثاء، إنها رصدت إدخال 599 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات صحية إلى مستشفى السلام بمديرية خَمِر، خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، بزيادة بلغت 48 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت أن شهر أبريل وحده شهد قفزة مقلقة في عدد الحالات، حيث استقبل المستشفى 247 طفلاً، مقابل 163 حالة في أبريل 2025، ما اضطر الطاقم الطبي إلى رفع القدرة الاستيعابية للمستشفى من 21 إلى 36 سريراً، مع إعداد خطة طوارئ لرفعها إلى 81 سريراً لمواجهة التدفق المتزايد للحالات الحرجة.

وحذّرت المنظمة من أن استمرار تراجع تمويل المساعدات وإغلاق عدد من مواقع وبرامج التغذية يهدد حياة آلاف الأطفال اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكدة أن حرمان الأطفال من العلاج والرعاية الصحية اللازمة قد يقود إلى وفيات يمكن تفاديها.

ويأتي هذا التصاعد الخطير في معدلات سوء التغذية بالتزامن مع فرض جماعة الحوثي قيوداً مشددة على أنشطة المنظمات الإنسانية، شملت عراقيل إدارية وتدخلات ميدانية عطّلت تنفيذ برامج التغذية والرعاية الصحية والاستجابة الطارئة، وفق ما تؤكده تقارير أممية وحقوقية متكررة.

وتشير المصادر إلى أن المضايقات المتواصلة دفعت عدداً من المنظمات الدولية إلى إغلاق مكاتبها أو تعليق برامجها، ما حرم مستشفيات ومراكز صحية محلية من الدعم السنوي، وأدى إلى تدهور واسع في الخدمات الصحية، في وقت تعجز فيه سلطات الأمر الواقع عن سد الفجوة أو تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وبحسب تقارير حقوقية، تسعى المليشيا عبر هذه العراقيل إلى الاستحواذ على أموال المنظمات وتوجيهها لصالحها، وفرض مشرفين تابعين لها على إدارتها، وهو ما قوبل برفض أممي قاطع، دعا إلى تحييد العمل الإنساني عن الصراع، وضمان استقلاليته، والإفراج غير المشروط عن الموظفين المحتجزين. غير أن هذه الدعوات، وفق مراقبين، لا تزال تُقابل بتجاهل حوثي، مع تحميل المنظمات مسؤولية الانسحاب وتدهور الوضع الإنساني.

وتؤكد منظمات إنسانية أن محافظة عمران تمثل نموذجاً صارخاً لما يواجهه أطفال اليمن في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يتقاطع الفقر والجوع مع القيود السياسية، لينتج أزمة إنسانية مركبة يدفع ثمنها الأطفال الأكثر ضعفاً.

Read Full Article

في تصعيد جديد يستهدف الهوية الثقافية والتراث الفني، تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي حملة ممنهجة لتجريف الفنون الغنائية، عبر فرض الزوامل الحربية والتعبوية في الأعراس والمناسبات الاجتماعية، وتحويل فضاءات الفرح الشعبي إلى منصات لبث الأيديولوجيا الطائفية، وسط حظر شبه كامل للغناء والموسيقى.

ويُعد الزامل اليمني فناً تراثياً عريقاً ارتبط تاريخياً بمناسبات الصلح والترحيب والأعراس، غير أن المليشيا – بحسب فنانين وحقوقيين – سطت عليه وأفرغته من مضمونه الثقافي، محوّلة إياه إلى أداة تعبئة عسكرية وتمجيد للحرب، بديلاً قسرياً للأغنية الوطنية والعاطفية، بما يكرّس خطاباً أحادياً ويلغي التنوع الفني.

فنانون يمنيون عبّروا في تصريحات صحفية عن صدمتهم من هذا التحول الإجباري، معتبرين سيطرة الزوامل التعبوية مؤشراً على تدهور ثقافي خطير، يتجاوز منع الغناء إلى مصادرة التراث اليمني الزاخر بالحب والحياة، واستبداله بضجيج موجّه يخدم فكراً واحداً. كما أبدوا استغرابهم من صمت قطاع من المثقفين إزاء تمدد هذه الألوان المتشنجة على حساب الأغنية الوطنية.

وفيما ترفع المليشيا شعارات “الهوية الإيمانية” لتبرير المنع، تشير تقارير إعلامية إلى نشوء سوق احتكاري يدر أرباحاً طائلة لصالح موالين لها؛ إذ تصل كلفة إحياء عرس بزوامل تعبويّة إلى نحو مليون ريال يمني، ما يعكس – وفق مراقبين – استغلالاً مادياً تحت غطاء الوصاية الثقافية، بعد إقصاء الفنانين الحقيقيين وغياب المنافسة.

بالتوازي، تحوّل قمع الفنانين والموسيقيين إلى سياسة ثابتة، شملت حملات ملاحقة ومصادرة للآلات الموسيقية في عدة محافظات، وقطع أرزاق مئات العائلات التي تعتمد على الفن كمصدر دخل، مع تغييب ممنهج للأغنية الوطنية والتراثية لصالح ثقافة العنف.

ووفق مصادر محلية، اختطفت المليشيا مؤخراً الفنان فارس مخارش في مدينة محافظة حجة عقب مشاركته في إحياء حفل زفاف بذريعة استخدام أدوات موسيقية، واقتادته إلى سجونها. وجاء ذلك بعد ساعات من اعتقال رئيس جمعية المنشدين بحجة يحيى أبو هدال وإيداعه إدارة أمن كحلان عفار، ضمن تشديد القيود على المنشدين والفنانين. كما اقتحمت المليشيا حفل زفاف في كُعيدنة واختطفت أقارب العريس وعدداً من الوجهاء، في سلسلة اعتداءات طالت مناسبات فرائحية.

حقوقيون حذروا من أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً للهوية والموروث والتنوع اليمني، داعين إلى وقفة مجتمعية ورسمية جادة لوقف “حرب الفنون” التي تُنتج مشهداً اجتماعياً كئيباً وتوجّه ضربة قاصمة للحياة الثقافية في البلاد.

Read Full Article

ألقت الشعارات السياسية والهتافات الطائفية بظلالها على أجواء الدوري اليمني الممتاز لكرة القدم، الذي عاد إلى النشاط مؤخراً بعد توقف دام نحو 12 عاماً، في مشهد أثار موجة استياء واسعة، وكشف حجم التدخلات المفروضة على الحياة الرياضية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وما تمثله من خرق واضح لمبدأ حياد الرياضة.

وتسببت مسيرة نظمتها الجماعة الحوثية، عصر أمس، في عرقلة وتأجيل انطلاق مباراة أهلي صنعاء وضيفه فحمان أبين، ضمن الجولة الرابعة من الدوري، لأكثر من ساعتين، بعد أن أغلقت الشوارع الرئيسية وأعاقت وصول حافلات الفريقين وطاقم التحكيم إلى ملعب الظرافي في منطقة التحرير، وسط العاصمة صنعاء.

ولم تقتصر الانتهاكات على تعطيل المباراة، إذ شهدت المدرجات ترديد ما تُعرف بـ”الصرخة” ورفع شعارات طائفية مسيّسة، بالتزامن مع تدخلات من القناة الفضائية الناقلة، التي أدرجت تنويهات تروّج لخطاب زعيم الجماعة خلال مجريات اللقاء، ما قوبل بانتقادات حادة اعتبرت ذلك خروجاً فاضحاً عن الأعراف واللوائح المنظمة للمنافسات الرياضية.

كما امتلأت محيطات الملاعب في صنعاء بملصقات وشعارات حوثية، وصور لقيادات مرتبطة بإيران، الأمر الذي رأى فيه متابعون تشويهاً للأجواء الاحتفالية التي رافقت عودة الدوري، خاصة بعد الحضور الجماهيري اللافت في الجولات الأولى، والتي عكست تعطش الشارع الرياضي لعودة الحياة إلى الملاعب.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام فقط من فرحة اليمنيين باستئناف البطولة الأبرز في البلاد، حيث شهدت مباراة التدشين الأسبوع الماضي بين أهلي صنعاء و**الوحدة صنعاء** حضوراً جماهيرياً غير مسبوق، واكتظاظاً لافتاً في محيط ملعب الظرافي، في مشهد أعاد الأمل بانتعاش الرياضة اليمنية بعد سنوات الحرب.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الشباب والرياضة في الحكومة اليمنية المعترف بها قد خاطبت الاتحاد اليمني لكرة القدم قبل يومين، مطالبةً بضرورة الالتزام بالحياد الرياضي، عقب تلقي شكاوى من أندية مشاركة بشأن رفع شعارات سياسية وطائفية في الملاعب الواقعة تحت سيطرة المليشيا.

ولوّحت الوزارة، في مذكرة موجهة إلى رئيس الاتحاد أحمد العيسي، بإمكانية نقل المباريات إلى ملاعب المناطق المحررة في حال تكرار هذه المظاهر، مؤكدة أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن أي توظيف سياسي أو طائفي.

وقوبلت الأحداث الأخيرة بحالة استنكار واسعة في الأوساط الرياضية والشعبية، وسط دعوات للحفاظ على أجواء المنافسة الشريفة، وحماية الدوري من الممارسات المسيسة التي تهدد وحدة الجمهور الرياضي، وتشوّه عودة بطولة انتظرها اليمنيون طويلاً بشغف كبير.

Read Full Article