التصنيف: MAIN

في الثالث من يونيو/حزيران 2011، لم يكن اليمن أمام حدث أمني عابر، بل أمام واحدة من أخطر الجرائم الإرهابية في تاريخه الحديث، حين استُهدف جامع دار الرئاسة بتفجير دموي أثناء أداء صلاة الجمعة، في أول جمعة من شهر رجب الحرام، في انتهاك صريح لحرمة الزمان والمكان وبيوت الله.

ووقعت الجريمة بينما كان رئيس الجمهورية آنذاك علي عبد الله صالح يؤدي الصلاة إلى جانب كبار قيادات الدولة السياسية والعسكرية والمدنية، حيث دوّى الانفجار في لحظة السجود، مخلفًا مشهدًا مروعًا تمثّل في احتراق المصاحف، وتدمير المحراب، وسقوط المصلين بين شهيد وجريح.

وأسفر التفجير عن استشهاد أكثر من 14 شخصًا، بينهم رئيس مجلس الشورى، وإصابة العشرات، من ضمنهم رئيس الجمهورية، ورؤساء الحكومة والبرلمان، وعدد من القيادات العسكرية والمدنية، في هجوم وصف حينها بأنه استهداف مباشر لرأس الدولة ومحاولة صريحة لإسقاط النظام من قمته، وفتح الباب أمام العنف والإرهاب كوسيلة للوصول إلى السلطة.

وفي الساعات الحرجة التي أعقبت التفجير، وجدت الدولة نفسها أمام مفترق طرق بالغ الخطورة: إما الانجرار إلى رد فعل انتقامي قد يفتح أبواب الفوضى، أو التمسك بالتماسك المؤسسي والاحتكام إلى النظام والقانون. ورغم جسامة الجريمة وحجم الاستفزاز، اختار الرئيس صالح مسار ضبط النفس، موجّهًا مؤسسات الدولة إلى تجنب الفتنة وحقن دماء اليمنيين، مؤكدًا أن حماية الدولة ومنع انهيارها كانا أولوية تتقدم على تصفية الخصوم.

وبرغم الإدانات الواسعة التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية الدولية، إلا أن مسار العدالة تعثر لاحقًا، حيث تم تهريب عدد كبير من المتهمين، الذين تجاوز عددهم خمسين شخصًا، نتيجة المماطلة في إجراءات المحاكمة، وتسويف القضاء، وتداخل المصالح بين أطراف سياسية شاركت في الأزمة، في مشهد أسهم في تكريس ثقافة الإفلات من العقاب.

ولا تزال آثار تلك الجريمة ماثلة حتى اليوم، ليس فقط في ذاكرة اليمنيين، بل في الواقع السياسي والأمني، إذ شكّلت نقطة تحول خطيرة أسهمت في شرعنة العنف، وتحويل الخلافات السياسية من مسار الحوار والصندوق الانتخابي إلى لغة السلاح والقوة، وهو ما مهّد لاحقًا لانزلاق البلاد من أزمة قابلة للاحتواء إلى فوضى شاملة ما زال اليمن يدفع ثمنها حتى الآن.

Read Full Article

حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد من تأثر أجزاء واسعة من البلاد بكتلة هوائية حارة إلى شديدة الحرارة خلال الأيام المقبلة.

وتوقع المركز بناءً على ذلك، بمشيئة الله تعالى، ارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها المناخية الطبيعية، بما يتراوح بين درجتين وخمس درجات مئوية في عدد من المناطق.

وأوضح مركز التنبؤات الجوية، في نشرة جوية صادرة اليوم، أن تحليلات الخرائط الجوية ومخرجات النماذج العددية تشير إلى تركز تأثير الكتلة الهوائية الحارة على المناطق الصحراوية والهضاب الداخلية، خصوصاً في وادي وصحارى حضرموت والمهرة ومأرب والجوف وشبوة، حيث يُتوقع أن تتراوح درجات الحرارة العظمى بين 40 و46 درجة مئوية، وسط أجواء شديدة الحرارة وجافة خلال ساعات النهار.

وأشار إلى أن المناطق الساحلية ستشهد بدورها أجواء حارة ورطبة، مع ارتفاع نسب الرطوبة واستمرار تسجيل درجات حرارة صغرى مرتفعة نسبياً خلال ساعات الليل، الأمر الذي يزيد من الإحساس بالحرارة ويرفع مستويات الإجهاد الحراري.

ودعا المركز المواطنين إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الظهيرة والعصر، والإكثار من شرب السوائل للحد من مخاطر الإجهاد الحراري والجفاف.

كما شدد على أهمية توفير الرعاية والحماية لكبار السن والأطفال، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الماشية والمحاصيل الزراعية، إضافة إلى توخي الحذر من قبل العاملين في المواقع المكشوفة وسائقي المركبات خلال فترة تأثير موجة الحر.

وأكد مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر أنه يتابع تطورات الحالة الجوية على مدار الساعة، مهيباً بوسائل الإعلام والمواطنين اعتماد المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة بالأرصاد الجوية.

Read Full Article

أعلنت قيادة قوات الأمن الوطني بمحافظة أبين، اليوم، اتخاذ إجراءات حازمة على خلفية القضية التي تعرض لها تاجر خردة في مدينة جعار، والتي انتهت بوفاته إثر حادثة تعذيب وصفت بالشنيعة.

وقالت القيادة، في بلاغ صحفي صادر عن المركز الإعلامي لإدارة التوجيه المعنوي، إن قائد قوات الأمن الوطني بالمحافظة العميد هاني السنيدي وجّه بإيقاف المدعو علي سعيد المرقشي، القائم بأعمال قائد قطاع خنفر سابقاً، وإعفائه من جميع مهامه، على خلفية ما ورد في تقرير الطب الشرعي بشأن الواقعة.

وأوضح البلاغ أنه تم إحالة ملف المشتبه به إلى دائرة الشؤون القانونية وفتح تحقيق رسمي، مع رفع محاضر التحقيق بشكل عاجل وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية واتخاذ العقوبات اللازمة وفقاً للقانون.

وفي سياق متصل، أصدر العميد السنيدي قراراً بتكليف العقيد طلال نصر بالليل بالقيام بأعمال قائد قطاع خنفر، إضافة إلى مهامه الحالية قائداً لكتيبة الطوارئ، على أن يسري القرار فور صدوره وإلغاء أي تكليفات سابقة للمنصب.

وأكدت قيادة قوات الأمن الوطني بأبين أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التزامها بفرض سيادة القانون ومحاسبة أي تجاوزات تمس حقوق المواطنين وسلامتهم، مشددة على عدم التهاون مع أي مخالفات أو انتهاكات مهما كانت.

Read Full Article

كشفت وثيقة صادرة عن النيابة العامة في محافظة تعز أسماء 13 متهماً في قضية اغتيال مدير صندوق النظافة والتحسين السابق إفتهان المشهري، موزعين بين متهمين بالتنفيذ المباشر والتحريض والمساعدة على ارتكاب الجريمة، وذلك في قرار الاتهام الصادر بتاريخ 30 أبريل 2026 خلال أولى جلسات المحاكمة.

وبحسب الوثيقة، وُجهت تهمة المشاركة المباشرة في عملية الاغتيال إلى كل من محمد مارش العديني وتامر مراد المخلافي، وهما محبوسان احتياطياً، إضافة إلى مازن حمود قائد الذي لا يزال فاراً من وجه العدالة.

كما شمل قرار الاتهام أربعة متهمين بالتحريض على الجريمة، هم بكر صادق سرحان وجسار المخلافي وجهاد عبدالواحد المخلافي، وجميعهم محبوسون احتياطياً، إلى جانب معاذ مارش المخلافي الفار من وجه العدالة.

ووجهت النيابة إلى غازي معاذ المخلافي تهمة المساعدة في تنفيذ الجريمة عبر توفير وسيلة الاغتيال وتسليم المنفذ دراجة نارية استخدمت في العملية، فيما لا يزال هو الآخر فاراً من وجه العدالة.

واتهمت النيابة ثلاثة أشخاص بالاعتداء على أفراد الحملة الأمنية وتهديدهم لمنع القبض على المتهم الرئيسي، وهم محمد سعيد قاسم المخلافي وعصام عبدالله المخلافي وعرفات قائد المخلافي، وجميعهم محبوسون احتياطياً.

كما وُجهت إلى صادق أحمد قاسم المخلافي تهمة تحريض المتهم جسار المخلافي على عدم مغادرة المباني الحكومية التي كانوا يسيطرون عليها، فيما اتُهم عبدالوهاب محمود المحمودي بإخفاء المتهم تامر مراد المخلافي بعد ارتكاب الجريمة.

وحددت المحكمة يوم 20 يوليو المقبل موعداً لعقد الجلسة الثانية لاستكمال إجراءات المحاكمة، في حين لم تُنشر وثيقة قرار الاتهام للإعلام عند صدورها خلال الجلسة الأولى.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو ثمانية أشهر من وقوع جريمة اغتيال إفتهان المشهري في سبتمبر 2025، وهي القضية التي أثارت موجة استنكار واسعة في مدينة تعز، وشهدت على خلفيتها اعتصامات مفتوحة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر للمطالبة بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.

ولا يزال عدد من المتهمين في القضية فارين من وجه العدالة، بينهم متهمون بالمشاركة المباشرة في عملية الاغتيال وآخرون متهمون بالتحريض والمساعدة على تنفيذها.

Read Full Article

أصدرت مليشيا الحوثي توجيهات إلى المدارس الأهلية في العاصمة صنعاء تقضي بتفعيل الزينة الضوئية وتشغيل الأهازيج والزوامل الخاصة بما يسمى “يوم الولاية”، في إطار مساعيها لتكريس طابعها الفكري والطائفي داخل المؤسسات التعليمية الخاضعة لسيطرتها.

وقالت مصادر تربوية إن التوجيهات شددت على ضرورة تفاعل إدارات المدارس مع المناسبة وإظهار مظاهر الاحتفاء بها، مع متابعة مستوى الالتزام بتنفيذ التعليمات الصادرة بهذا الشأن.

وأضافت المصادر أن الجماعة طلبت من الجهات المعنية رفع تقارير تتضمن أسماء المدارس التي استجابت ونفذت الإجراءات المطلوبة، ضمن التحضيرات الجارية لإحياء المناسبة التي تحتفل بها سنوياً في الثامن عشر من شهر ذي الحجة.

وفي موازاة ذلك، أطلقت الجماعة حملة جبايات مالية جديدة استهدفت التجار وأصحاب المنشآت الاقتصادية في صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، تحت مبرر دعم فعاليات ما يسمى “يوم الولاية”.

وبحسب مصادر محلية، فرضت الجماعة إتاوات ومساهمات مالية على قطاعات تجارية مختلفة لتمويل الأنشطة والفعاليات المصاحبة للمناسبة، في خطوة أثارت استياء واسعاً في أوساط التجار ورجال الأعمال الذين يشكون من تصاعد الأعباء المالية والجبايات المفروضة عليهم بشكل مستمر.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة حوثية موسعة تشمل المؤسسات التعليمية والاقتصادية بهدف الحشد والتعبئة للمناسبة، وسط انتقادات متزايدة لسياسات الجماعة الرامية إلى فرض أجندتها الفكرية والمذهبية على مختلف مناحي الحياة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

Read Full Article

طالبت منظمة معونة لحقوق الإنسان والهجرة (AMHRI) مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في الهجوم الذي استهدف المسجد الرئاسي بصنعاء في 3 يونيو 2011، مؤكدة أن السلطات اليمنية أخفقت طوال خمسة عشر عاماً في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2014 والالتزامات الدولية المتعلقة بالتحقيق والمساءلة وكشف الحقيقة.

وقالت المنظمة في بيان خطي قدمته إلى الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسن إن استمرار غياب أي تحقيق مستقل وشفاف في الهجوم الذي استهدف الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح وكبار مسؤولي الدولة يمثل إخفاقاً خطيراً في تحقيق العدالة، ويسهم في ترسيخ الإفلات من العقاب وتقويض سيادة القانون في اليمن.

وأضافت أن تقريراً حقوقياً أصدرته في أبريل 2026 خلص إلى أن الهجوم لم يكن حادثة معزولة، بل جاء ضمن سياق أوسع من التحريض السياسي والديني والتصعيد المسلح والانقسام المؤسسي الذي شهدته البلاد خلال عام 2011، وأسهم لاحقاً في انهيار مؤسسات الدولة وصعود الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة.

وأشارت الجمعية إلى أنها وثقت مؤشرات ومعلومات تتعلق بأعمال تحريض سبقت الهجوم، إلى جانب شهادات وادعاءات بشأن تنسيق بين أطراف سياسية ومسلحة ساعدت في تهيئة الظروف المؤدية إلى وقوعه، معتبرة أن تلك المعطيات تستوجب إجراء تحقيق دولي مستقل ومحايد وفق المعايير الدولية للعدالة.

وحذرت من أن استمرار غياب المساءلة في قضية تفجير المسجد الرئاسي أدى إلى تعميق الانقسامات السياسية والأمنية وإضعاف مؤسسات العدالة الوطنية، كما أسهم في خلق بيئة مواتية لانتشار الجماعات المسلحة والتطرف العنيف، بما ينعكس سلباً على أوضاع حقوق الإنسان والأمن الإقليمي وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ودعت الجمعية مجلس حقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة إلى مطالبة الحكومة اليمنية بتوضيح أسباب عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2014، ودعم إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق والرصد والمساءلة بشأن الهجوم والانتهاكات المرتبطة به، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر وعدم التكرار.

Read Full Article

يشكو الأهالي في مدينة عدن من اسمرار ازمة الكهرباء و تزايد ساعات انقطاع التيار بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير ما فاقم معاناتهم اليومية وأثار حالة من الاستياء الواسع.

وقالت مصادر محلية أن ساعات الانطفاء بلغت 9 ساعات ونصف مقابل ساعتين فقط من التشغيل مع توقعات بارتفاع ساعات الانقطاع , وعبّر المواطنون عن استيائهم من استمرار تدهور خدمة الكهرباء خاصة مع دخول فصل الصيف مطالبين الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الخدمة وتخفيف معاناة السكان.

وأشار المواطنون إلى أن استمرار هذا الوضع يضاعف من حجم المعاناة مؤكدين أن محدودية الخدمات البديلة تجعل الوضع أكثر صعوبة على السكان مؤكدين على ضرورة إيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة الكهرباء المستمرة منذ سنوات طويلة

Read Full Article

هزّت حادثةٌ أمنيةٌ مقلقةٌ أرجاءَ مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، بعد تعرّض منزل المواطن عبدالله فارع محمد، من أبناء عزلة الزعازع، لهجومٍ بقنبلة أُلقيت عبر إحدى نوافذ غرفة النوم في ساعاتٍ متأخرةٍ من الليل، ما أسفر عن إصابة الزوجين بإصاباتٍ بالغة وأثار حالةً من الخوف والاستياء بين الأهالي.

وبحسب مصادر محلية، فإن الانفجار وقع داخل المنزل أثناء وجود أفراد الأسرة، ما أدى إلى إصابة الزوجة بشظايا متعددة انتشرت في أنحاء متفرقة من جسدها، فيما تعرّض الزوج لإصابات متفاوتة الخطورة استدعت نقلهما لتلقي الرعاية الطبية.

وأفادت المصادر بأن الحادثة تسببت بحالة من الهلع في المنطقة، وسط مطالبات شعبية بسرعة الكشف عن ملابسات الواقعة وضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة.

كما عبّر الأهالي عن قلقهم من تكرار مثل هذه الأعمال التي تهدد أمن المواطنين وسلامتهم.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية وحماية المدنيين من أي أعمال عنف تستهدف حياتهم وممتلكاتهم. ويترقب أبناء المنطقة نتائج التحقيقات الرسمية لمعرفة الجناة ودوافعهم، بما يسهم في تحقيق العدالة وطمأنة المجتمع المحلي.

Read Full Article

أصدرت النيابة الجزائية المتخصصة في محافظة تعز قرار اتهام بحق 13 شخصاً على ذمة قضية اغتيال مدير عام صندوق النظافة والتحسين بالمحافظة، الشهيدة أفتهان المشهري، في خطوة تمهيدية لإحالة القضية إلى القضاء المختص واستكمال إجراءات المحاكمة.

وبحسب قرار الاتهام، شملت قائمة المتهمين ضابطاً برتبة عقيد في اللواء 22 ميكا يُدعى صادق علي سرحان المخلافي، والموقوف احتياطياً، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين، بعضهم أشارت النيابة إلى أنهم فارون من وجه العدالة.

وأوضحت النيابة أن ثلاثة من المتهمين نُسب إليهم الاشتراك المباشر في تنفيذ الجريمة من خلال أعمال الرصد والمتابعة وتوفير وسيلة التنفيذ، فيما وُجهت إلى أربعة متهمين آخرين تهمة التحريض على ارتكاب الجريمة بحق المنفذ الرئيسي.

كما تضمّن قرار الاتهام توجيه تهمة تقديم المساعدة لأحد المتهمين عبر تسليم الدراجة النارية المستخدمة في عملية الاغتيال، إضافة إلى اتهام ثلاثة آخرين بالاعتداء على أفراد الحملة الأمنية وعرقلة تنفيذ إجراءات القبض على المتهم الرئيسي.

وشمل القرار أيضاً نائب مدير جوازات تعز، صادق أحمد قاسم حمود المخلافي، بتهمة التحريض على الإخلال بالنظام العام، وفق ما ورد في ملف الاتهام.

وطالبت النيابة العامة بإحالة جميع المتهمين إلى المحكمة الجزائية المتخصصة للنظر في القضية وإصدار الأحكام المقررة شرعاً وقانوناً، إلى جانب مصادرة السلاح الآلي والدراجة النارية المضبوطين، والاستمرار في استكمال إجراءات محاكمة المتهمين الفارين وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.

Read Full Article

في الثالث من يونيو/حزيران 2011، استيقظ اليمنيون على واحدة من أخطر الجرائم السياسية في تاريخ الجمهورية، حين تعرّض جامع دار الرئاسة في العاصمة صنعاء لتفجير عنيف أثناء صلاة الجمعة، في حادثة استهدفت الرئيس الراحل علي عبدالله صالح وعددًا من كبار قيادات الدولة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وأحدثت صدمة عميقة في الوعي العام اليمني.

ولم يكن التفجير، وفق توصيف سياسيين ومحللين، مجرد محاولة اغتيال لرأس الدولة، بل مثّل اعتداءً مباشرًا على هيبة الدولة ومؤسساتها، وانتهاكًا صارخًا لحرمة مكان عبادة، ما جعله حدثًا مفصليًا نقل الصراع السياسي من ساحات التنافس والضغط السياسي إلى مربع العنف المسلح وكسر المحرّمات الوطنية والأخلاقية.

جاء التفجير في ذروة أزمة سياسية حادة شهدتها البلاد خلال عام 2011، في ظل انقسام داخلي غير مسبوق، وتنامي فوضى المليشيات الإخوانية والحوثية، وتدخلات إقليمية ودولية متشابكة. ويرى مراقبون أن هذه الجريمة دشّنت مرحلة جديدة من الصراع، جرى خلالها تطبيع العنف كأداة في العمل السياسي، وهو ما انعكس لاحقًا في سلسلة من الاغتيالات والانفجارات والانقسامات التي عصفت باليمن.

ويؤكد محللون أن ما بعد تفجير دار الرئاسة لم يكن كما قبله؛ إذ دخلت البلاد في مسار هش، تراجعت فيه سلطة الدولة، وتآكلت الثقة بين الأطراف السياسية، وتقدّم منطق الغلبة على حساب الشراكة الوطنية، ما أضعف المؤسسات وفتح الباب واسعًا أمام قوى مسلحة لملء الفراغ.

ورغم الإدانات الواسعة التي أعقبت التفجير محليًا ودوليًا، بما في ذلك مواقف صدرت عن مجلس الأمن ومنظمات حقوقية، فإن القضية ظلت دون حسم قضائي نهائي. ويشير حقوقيون إلى أن تعثّر العدالة في هذه القضية أسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وأعطى إشارات سلبية بأن الجرائم الكبرى يمكن تجاوزها سياسيًا دون محاسبة.

كما شكّل التفجير أحد الملفات الشائكة في المرحلة الانتقالية التي أعقبت الأزمة، حيث طغت التسويات السياسية على مسار العدالة، وتم ترحيل كثير من القضايا المصيرية، ما جعلها تتحول إلى جروح مفتوحة في الذاكرة الوطنية.

ويربط مراقبون بين تفجير جامع دار الرئاسة وبين الانهيارات المتلاحقة التي شهدها اليمن لاحقًا، معتبرين أن إضعاف مركز القرار حينها أسهم في تفكيك منظومة الدولة، ومهّد الطريق أمام صعود جماعات مسلحة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي، التي استغلت الانقسامات والفوضى لتوسيع نفوذها والسيطرة على صنعاء في سبتمبر 2014.

ويؤكد محللون سياسيون أن التفجير مثّل لحظة انكشاف خطيرة لمسار الصراع، حيث تحوّلت الخلافات السياسية إلى صراع صفري، غابت فيه الضوابط الوطنية، وتقدّمت فيه الأجندات الخاصة على حساب المصلحة العامة.

وفي الذكرى السنوية للجريمة، يرى كتّاب ومثقفون أن استحضار الحدث يجب أن يكون مناسبة لمراجعة شاملة لخيار العنف في العمل السياسي، لا لإعادة إنتاج الخصومات أو تأجيج الانقسامات. ويشددون على أن التجربة اليمنية أثبتت أن العنف لا يصنع دولة، وأن تجاوز الأزمات لا يمكن أن يتم دون اعتراف بالأخطاء، وإعلاء لقيم العدالة، والاحتكام للحوار والقانون.

ويجمع متابعون على أن تفجير جامع دار الرئاسة سيظل علامة فارقة في تاريخ اليمن الحديث، ليس فقط لفداحة الجريمة، بل لما ترتب عليها من تحولات عميقة ما زالت البلاد تدفع ثمنها حتى اليوم، في ظل حرب وانقسام وفقدان للأمل بدولة جامعة لكل أبنائها.

Read Full Article