التصنيف: MAIN

أعلن 183 ممرضاً وممرضة من الطاقم التمريضي المتعاقد في هيئة مستشفى سيئون العام بمحافظة حضرموت، شرقي اليمن، تقديم استقالتهم الجماعية، احتجاجاً على عدم تحسين أوضاعهم وتأخر صرف حوافزهم وعلاواتهم المالية لأربعة أشهر.

وجاءت الاستقالات عقب انتهاء مهلة الشهرين التي منحها الطاقم التمريضي لإدارة المستشفى، بهدف إصلاح أوضاعهم وتنفيذ المطالب التي جرى الاتفاق عليها في محضر اجتماع جمع الطرفين في مايو الماضي، دون أن يتم تنفيذها، وفقاً لبيان صادر عن الممرضين.

وقال الممرضون في البيان، إنهم “تفاجأوا بتنصل الإدارة عن تنفيذ كامل البنود والمطالب المتفق عليها”، إلى جانب فرض حوافز وصفوها بالزهيدة والمجحفة، فضلاً عن عدم صرف مستحقاتهم عن أشهر مارس وأبريل ومايو ويونيو.

وأوضح البيان أن إدارة المستشفى حددت حافزاً قدره 30 ألف ريال للممرض، في حين منحت الفنيين في الأقسام الأخرى حوافز أعلى، معتبرين أن ذلك لا يتناسب مع طبيعة عمل الممرض ومسؤولياته في تقديم الرعاية المستمرة للمرضى والتوثيق الطبي ومتابعة الحالات.

وطالب الممرضون إدارة المستشفى بتقدير جهودهم ومراعاة مؤهلاتهم العلمية، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع السابق بما يضمن الحد الأدنى من حقوقهم، إضافة إلى صرف المستحقات المحتجزة للأشهر الأربعة من مارس إلى يونيو، وإعفاء نسبة 15 بالمائة من ضريبة كسب العمل على الحوافز، وفقاً لما كان معمولاً به قبل عام 2026.

وأكد الممرضون تمسكهم بالاستقالة الجماعية، موضحين أن تقديم إشعار الاستقالة لا يعني ترك العمل أو الانقطاع عنه بصورة مفاجئة.

وحملوا إدارة المستشفى والسلطة المحلية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على الأوضاع الصحية في الهيئة، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أن الاستقالة النهائية ستؤدي إلى توقف مهام الطاقم التمريضي في مختلف أقسام المستشفى.

Read Full Article

أثار سقوط صاروخ باليستي أطلقته مليشيا الحوثي حالة من الهلع والخوف بين الأسر النازحة المقيمة في مخيمات منطقة الغران بصحراء الريان، شرق محافظة الجوف، بعد أن سقط الصاروخ في منطقة خالية بمحاذاة مخيمات النازحين.

وبحسب مصادر محلية، فقد سقط الصاروخ بالقرب من مخيمات تضم نازحين من أبناء الجوف، بينهم أسر من كن الجوف والبدور الرحال، دون تسجيل إصابات بشرية، فيما تسبب الانفجار في حالة من الرعب والقلق، خصوصًا بين النساء والأطفال الذين يعيشون أصلًا في ظروف إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة.

وأكدت المصادر أن موقع سقوط الصاروخ كان قريبًا من خيام النازحين، ما أثار مخاوف واسعة من تكرار استهداف المنطقة، وتحول المخيمات الواقعة في الصحراء إلى ساحة للخطر رغم بعدها عن مناطق المواجهات المباشرة.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصعيد صاروخي تشهده مناطق مأرب والجوف، وسط تحذيرات من أن استمرار سقوط المقذوفات بالقرب من تجمعات النازحين قد يهدد حياة آلاف المدنيين الذين لجأوا إلى هذه المناطق بحثًا عن الأمان.

ويرى نازحون أن سقوط الصاروخ بالقرب من المخيمات يمثل رسالة بالغة الخطورة، مؤكدين أن المخيمات يجب أن تكون مناطق آمنة ومحايدة، لا أهدافًا للصواريخ والقصف.

ورغم عدم وقوع خسائر بشرية في الحادثة، فإن صوت الانفجار أعاد إلى الأسر النازحة هاجس النزوح والخوف من فقدان ما تبقى لها من مأوى وممتلكات، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.

Read Full Article

تشهد مدينة عدن ارتفاعاً مقلقاً في حالات حروق الأطفال، حيث أعلن قسم جراحة الأطفال في هيئة مستشفى الجمهورية العام النموذجي عن استقبال ما بين 8 إلى 10 حالات أسبوعياً، بعضها من الدرجة الثالثة وتوصف بالخطيرة، ما يضاعف الضغط على القسم ويكشف الحاجة الملحة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بإجراءات الوقاية.
الدكتور جمال عبدالشكور، أخصائي جراحة الأطفال، أوضح أن القسم يتعامل مع مختلف الحالات الجراحية، لكن إصابات الحروق باتت تمثل عبئاً كبيراً نظراً لما تتطلبه من متابعة دقيقة ورعاية طويلة الأمد، مؤكداً أن الإهمال داخل المنازل هو السبب الأبرز لهذه الحوادث، خصوصاً دخول الأطفال إلى المطابخ أو العبث بالأواني الساخنة.
وأشار إلى أن غياب وسائل السلامة في بعض المنشآت يزيد من خطورة الموقف عند وقوع الحوادث، فيما تظل الألعاب النارية مصدراً آخر يهدد حياة الأطفال ويعرضهم لإصابات بالغة.
وشدد عبدالشكور على أن الوقاية تبدأ من الأسرة عبر مراقبة الأطفال وإبعاد مصادر الخطر عنهم، لكنها مسؤولية جماعية تشمل المؤسسات والمنظمات التي يجب أن تلتزم باشتراطات السلامة وتوفير مخارج طوارئ مناسبة.
كما ناشد المنظمات الدولية والجهات المعنية ورجال الأعمال دعم الأطفال المصابين وأسرهم، خاصة أن معظم الحالات تنتمي إلى أسر فقيرة لا تستطيع تحمل تكاليف العلاج، مؤكداً أن المساندة يجب أن تشمل الجوانب الطبية والاجتماعية معاً لضمان تعافي الأطفال وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية.
ويواصل قسم جراحة الأطفال في مستشفى الجمهورية استقبال الحالات الجراحية المختلفة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تكاتف الجهود الطبية والمجتمعية للحد من حوادث الحروق، وحماية الأطفال من مخاطر يمكن تجنبها بالوعي والوقاية.

Read Full Article

كشفت الحصيلة الأمنية للنصف الأول من عام 2026 عن تسجيل 2248 جريمة جنائية في مديريات ساحل حضرموت، إلى جانب 39 حادثًا غير جنائي و166 حادثًا مروريًا، وفق البيانات الأمنية الرسمية.

وتصدرت مديرية المكلا قائمة المديريات من حيث عدد الجرائم المسجلة بـ1856 جريمة، تلتها الشحر بـ194 جريمة، وغيل باوزير بـ87، والريدة وقصيعر بـ38، والديس الشرقية بـ25، وبروم ميفع بـ21 جريمة.

وأظهرت الإحصاءات أن الجرائم الواقعة على الأموال والممتلكات جاءت في مقدمة القضايا المسجلة بـ1178 قضية، شملت السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة والتزوير وغيرها، فيما بلغت الجرائم الواقعة على الأشخاص والأسر 668 قضية.

وسجلت الأجهزة الأمنية 382 قضية ضمن جرائم الزنا وهتك العرض وإفساد الأخلاق، إضافة إلى 129 قضية حيازة مخدرات و22 قضية ترويج، في مؤشر على استمرار التحديات المرتبطة بالمخدرات وتأثيراتها على الأمن والمجتمع.

كما أظهرت البيانات تسجيل 111 قضية خيانة أمانة و118 قضية احتيال، مع خسائر مالية بلغت نحو 477.3 مليون ريال في قضايا خيانة الأمانة و316.4 مليون ريال في قضايا الاحتيال.

وتشير الحصيلة إلى أن حماية الأموال والممتلكات ومواجهة السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة تمثل أبرز التحديات الأمنية خلال الفترة، بالتوازي مع ضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية والتوعية المجتمعية.

وأكدت القراءة الأمنية للبيانات أن مواجهة الجريمة لا تقتصر على الأجهزة الأمنية، بل تتطلب تعاون المواطنين وسرعة الإبلاغ عن الجرائم والوقائع المشبوهة، إلى جانب دور الأسرة والمجتمع في الوقاية من المخدرات والحد من السلوكيات التي تهدد الأمن والاستقرار.

وتعكس الأرقام حجم العمل الذي قامت به الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت خلال الأشهر الستة الأولى من العام، فيما تمثل في الوقت نفسه رسالة تحذيرية للمجتمع بضرورة تعزيز إجراءات الوقاية وحماية الممتلكات والتعاون مع الأجهزة المختصة.

ولا يمكن تحديد اتجاه معدلات الجريمة من حيث الارتفاع أو الانخفاض مقارنة بالعام الماضي، ما لم تتوافر بيانات مماثلة للنصف الأول من عام 2025 لإجراء مقارنة إحصائية دقيقة.

Read Full Article

نشر الجيش اليمني، يوم الجمعة، مشاهد جديدة توثق استهداف طيرانه المسير لمواقع وآليات وتجمعات تابعة لميليشيا الحوثي الإرهابية في عدة جبهات، مؤكداً تكثيف العمليات العسكرية باستخدام هذه الطائرات.

وتضمنت المشاهد التي بثها المركز الإعلامي للقوات المسلحة، ست عمليات نفذها الطيران المسير للجيش اليمني ضد ميليشيا الحوثي في محافظات مأرب والجوف شمال شرق البلاد، وحجة شمال غربها. 

وأظهرت التسجيلات استهداف مواقع عسكرية، وآليات وعربات قتالية، وتجمعات لعناصر الجماعة، بالإضافة إلى موقع استراتيجي كانت الميليشيا تسيطر عليه.

وفي محافظة مأرب، ركزت العمليات على استهداف مواقع وعناصر وآليات عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي في نطاق المنطقتين العسكريتين الثالثة والسابعة، وشملت مناطق شمالية وشمال غربية وجنوبية بالمحافظة. أما في محافظة الجوف، فقد استهدفت العمليات موقعاً استراتيجياً في منطقة الأقشع، وطقماً قتالياً تابعاً للحوثيين شرق مدينة الحزم.

وشملت العمليات في محافظة حجة مواقع وعناصر تابعة لميليشيا الحوثي ضمن نطاق المنطقة العسكرية الخامسة. ومنذ بداية الشهر الجاري، كثفت قوات الجيش اليمني من عملياتها العسكرية بالطائرات المسيرة على أهداف ومواقع وثكنات الحوثيين على امتداد خطوط التماس، مما أوقع خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف المليشيا.

وتأتي هذه العمليات بعد يوم من إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 81 عملية عسكرية نوعية خلال 24 ساعة، استهدفت عناصر ومواقع ميليشيا الحوثي في مختلف المحاور والجبهات. وأسفرت تلك العمليات عن تحييد عدد من القيادات الميدانية الحوثية، وتدمير عدد من المعدات والآليات ومصادر التهديد التابعة للمليشيا.

Read Full Article

  أسقطت دفاعات الفرقة الثالثة بقوات الطوارئ اليمنية اليوم السبت طائرة مسيرة هجومية تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية بعد رصدها خارج نطاق الفرقة العملياتي أثناء اقترابها من منطقة الوديعة الحدودية.

‏وأفاد مصدر عسكري في الفرقة الثالثة أن منظومات الرصد والمتابعة تمكنت من اكتشاف الطائرة ومتابعة مسارها والتي كانت تحلق على مسافة تقدر بنحو 30 كيلومترا خارج نطاق مسرح العمليات قبل دخولها القطاع الجوي للمنطقة.

‏وأوضح المصدر أن الطائرة كانت متجهة نحو مناطق مأهولة بالسكان والنازحين قبل أن تتعامل معها وحدات الدفاع الجوي عن بعد وتتمكن من إسقاطها وتناثر حطامها، دون أن تتمكن من بلوغ هدفها، ودون تسجيل أي أضرار أو إصابات.

‏وأكد المصدر أن إسقاط الطائرة جاء نتيجة الجاهزية العالية لمنظومات الرصد والدفاع واليقظة المستمرة لدى وحدات الفرقة الثالثة، مشددا على أن القوات تواصل أداء مهامها في حماية المنطقة والتصدي لأي تهديدات أو محاولات عدائية تستهدف أمن واستقرار المناطق الحدودية.

Read Full Article

طالب خبير الآثار اليمني، عبدالله محسن، بالكشف عن مسار حيازة عرش حجري سبئي نادر يعود للعصر السبئي المبكر، والذي ظهر مؤخراً في متحف شامبليون بفرنسا، معرباً عن قلقه بشأن كيفية خروجه من اليمن.

وأفاد محسن بأن العرش، المصنوع من الحجر الجيري ويبلغ حجمه حوالي 99 × 59 × 49 سنتيمتراً، قد ظهر للمرة الأولى في دراسة لعالم الآثار الفرنسي فرانسوا برون عام 2013، والذي أشار إلى أن مصدره منطقة وادي رغوان في محافظة مأرب اليمنية.

ولفت الخبير إلى أن برون كان قد نشر العرش ضمن ست قطع أثرية يمنية غير موثقة، ووصف مصادر هذه القطع بأنها “قادمة من نهب مواقع أثرية مختلفة في اليمن”. هذا الوصف يثير شكوكاً جدية حول تعرض العرش للنهب قبل تهريبه من البلاد.

وشدد محسن على ضرورة الكشف عن سلسلة ملكية العرش والوثائق التي تثبت قانونية خروجه من اليمن، وما إذا كانت هناك موافقات رسمية بتصديره، خاصة وأن القانون اليمني يمنع تصدير الآثار إلا وفق شروط محددة وبموافقات حكومية رسمية.

Read Full Article

توقع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر طقساً حاراً إلى شديد الحرارة ورطباً على المناطق الساحلية، مع احتمال هطول أمطار متفرقة قد يصحبها الرعد على أجزاء من السواحل الشرقية والجنوبية والغربية.

وفي المرتفعات الجبلية، يُنتظر أن يكون الطقس غائماً جزئياً إلى غائم، مع فرصة لهطول أمطار متفرقة قد يصحبها الرعد، خاصة على المرتفعات الشمالية الغربية الممتدة من صعدة شمالاً حتى لحج جنوباً، وتشمل شرقاً أجزاء من محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة. أما المناطق الصحراوية والهضبية، فشهدت طقساً صحواً إلى غائم جزئياً، وشديد الحرارة نهاراً، مع احتمالية أمطار متفرقة ورعدية على أجزاء من صحاري شبوة وحضرموت والمهرة، فيما تكون الرياح معتدلة إلى نشطة ومثيرة للأتربة والرمال.

وتشير النشرة الجوية إلى أن درجات الحرارة العظمى والصغرى المتوقعة اليوم السبت تشمل: عدن (37 / 30)، المكلا (33 / 29)، الحديدة (38 / 31)، سقطرى (34 / 27)، المخا (37 / 30)، الغيضة (30 / 25)، زنجبار (37 / 29)، لحج (39 / 28) في المناطق الساحلية. وفي المناطق الصحراوية والهضبية: سيئون (43 / 27)، مأرب (40 / 27)، عتق (38 / 26)، بيحان (39 / 27). أما في المناطق الجبلية: صنعاء (32 / 16)، تعز (31 / 20)، ذمار (29 / 14)، الضالع (32 / 20)، إب (28 / 16)، البيضاء (31 / 17).

وقد وجه المركز تحذيراً للمواطنين في المناطق الصحراوية والساحلية من التعرض المباشر لأشعة الشمس والإكثار من شرب السوائل نظراً للطقس الحار والشديد الحرارة. كما نبه المواطنين وسائقي المركبات في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها إلى ضرورة توخي الحذر وتجنب التواجد في مجاري السيول والأودية.

على الصعيد البحري، توقع المركز أن تكون حالة البحر خفيفة الموج على السواحل الغربية، وخفيفة إلى معتدلة على سواحل حضرموت وشبوة وأبين وعدن وباب المندب. ويكون البحر معتدلاً إلى مضطرباً على سواحل المهرة، ومضطرباً على سواحل أرخبيل سقطرى. وفي المياه الإقليمية، يكون البحر الأحمر خفيف الموج، وخليج عدن معتدل الموج، وبحر العرب معتدلاً إلى مضطرب الموج. وقد حذر المركز الصيادين ومرتادي البحر حول أرخبيل سقطرى وبحر العرب والسواحل الشرقية والجنوبية وخليج عدن من اضطراب البحر وارتفاع الأمواج وشدة الرياح.

Read Full Article

في الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام وبعيداً عن الأبجديات السياسية التي شكلت ركائز تأسيسه، وعن الميثاق الوطني والبرامج والرؤى التي صاغت ملامح تجربته، تبقى هناك زاوية أكثر عمقاً في قراءة تجربة المؤتمر، تتمثل في تلك «الروح» التي تشكلت مع المشروع السياسي وتحولت، مع مرور السنوات، إلى فكرة حاضرة في الوعي الجمعي لقطاع واسع من اليمنيين.

فالمؤتمر، لم يكن مجرد تنظيم سياسي أضيف إلى قائمة الأحزاب، بل محاولة لصياغة مساحة وطنية واسعة تستوعب اختلافات المجتمع وتباين توجهاته، وتضع فكرة الوطن فوق الانتماءات الضيقة، في سياق التحولات التي شهدها اليمن منذ ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، وما رافقها من تحولات سياسية واجتماعية وفكرية.

هذه الروح لم تتأسس على البرامج السياسية وحدها، وإنما على منظومة من القيم التي قدمها المؤتمر باعتبارها أرضية مشتركة بين اليمنيين؛ التعايش، والسلام، والتعاضد، واحترام التنوع، وصون كرامة الإنسان وحقه في الاختلاف.

ومن هذه الزاوية، يمكن فهم اتساع القاعدة الاجتماعية التي تمكن المؤتمر من بنائها خلال عقود، إذ لم يقتصر حضوره على النخب السياسية والثقافية، وإنما امتد إلى قطاعات مختلفة من المجتمع، من الموظفين والمهنيين والمزارعين والعمال والحرفيين، إلى جانب الشخصيات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

وقد شكل هذا التنوع أحد أبرز عناصر قوة المؤتمر، لأنه قدم نفسه كإطار قادر على جمع أطراف متباينة تحت مظلة سياسية واحدة، بدلاً من تحويل الاختلافات الاجتماعية والمناطقية إلى حواجز تفصل اليمنيين عن بعضهم.

في التجربة السياسية اليمنية الحديثة، ارتبط المؤتمر بصورة وثيقة بالانتقال إلى التعددية السياسية والمنافسة الانتخابية، وهي مرحلة فتحت المجال أمام اليمنيين للتعبير عن خيارات سياسية مختلفة، وأنتجت حالة من التنافس التي ساهمت في تحريك الحياة السياسية وإعادة تشكيل الوعي العام.

وكانت المنافسة السياسية، جزءاً من تجربة ديمقراطية أوسع، أتاحت للمجتمع اختبار البرامج والأفكار ومساءلة القوى السياسية ومقارنة أدائها، ومن هذه الزاوية، لم تكن الديمقراطية مجرد شعار سياسي، وإنما إحدى الأدوات التي ساهمت في تغيير كثير من المفاهيم التي حكمت الحياة العامة، ودفعت المجتمع إلى المشاركة بصورة أكبر في صناعة القرار.

مواجهة الانقسامات الاجتماعية

من أبرز الأفكار التي ارتبطت بخطاب المؤتمر تقديم الدولة والمواطنة باعتبارهما مساحة تتجاوز الانتماءات الضيقة، فالمجتمع اليمني، بتنوعه الجغرافي والاجتماعي، كان بحاجة إلى مشروع سياسي يقلل من تأثير المناطقية والعنصرية والمذهبية والسلالية، ويؤكد أن الحقوق والواجبات لا ينبغي أن تتحدد وفق الأصل أو المنطقة أو الانتماء الاجتماعي.

المؤتمر.. من برنامج إلى حالة سياسية

ولعل أحد أهم عناصر تجربة المؤتمر يتمثل في أنه لم يبق، بالنسبة لأنصاره، مجرد مجموعة من النصوص والبرامج السياسية، وإنما تحول إلى حالة سياسية واجتماعية امتدت داخل المجتمع، ففكرة «المؤتمر» أصبحت مرتبطة لدى قطاعات واسعة من اليمنيين بفكرة الدولة والجمهورية والوحدة والتعددية، وبمرحلة طويلة من التحولات التي شهدتها البلاد.

وهذه المكانة لم تأتِ من الخطاب وحده، وإنما من تراكم تجربة سياسية وتنظيمية طويلة شاركت فيها شخصيات من خلفيات اجتماعية ومهنية وفكرية متعددة.

اليوم، تبدو الحاجة إلى استعادة تلك الروح أكثر إلحاحاً، ليس باعتبارها عودة إلى الماضي، وإنما باعتبارها محاولة لاستعادة القيم التي يمكن أن تشكل أرضية مشتركة بين اليمنيين.

فالوطن الذي أنهكته الحرب والانقسام يحتاج إلى خطاب سياسي يعيد الاعتبار للتعايش والتعددية، ويضع المواطنة فوق الانتماءات الضيقة، ويرفض تحويل الاختلاف السياسي والاجتماعي إلى مبرر للصراع والإقصاء.

وهنا تبرز أمام المؤتمر مسؤولية خاصة، بحكم تاريخه وانتشاره وتجربته الطويلة، تتمثل في إعادة تقديم نفسه كقوة سياسية قادرة على الدفاع عن الدولة ومؤسساتها، وإعادة بناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.

وفي ظل الحروب والصراعات التي تعصف بالبلد قد تكون المهمة الأصعب هي إعادة بناء المساحة الوطنية التي تسمح لليمنيين بالاختلاف دون اقتتال، والتنافس دون إقصاء، والتعايش دون خوف، وهذه هي من بين أهم القيم التي رسخها المؤتمر الشعبي العام خلال تجربته السياسية.

 

Read Full Article

وزعت السلطات المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، يوم السبت، 7,200 أسطوانة غاز منزلي على خمس مديريات، وذلك ضمن الخطة اليومية لتوفير مادة الغاز عبر أربع محطات توزيع رئيسية.

ووفقاً لبيانات التوزيع الصادرة، فقد تم تخصيص 900 أسطوانة لكل من مديريتي التواهي والمعلا، وتم توزيعهما عبر محطة بئر أحمد. كما حصلت مديرية البريقة على 1,800 أسطوانة من خلال محطة غربي عدن.

وفي سياق متصل، تم تخصيص 1,800 أسطوانة لمديرية الشيخ عثمان عبر محطة بئر فضل، ومثلها لمديرية دار سعد من محطة 14 أكتوبر، ليصل إجمالي الأسطوانات الموزعة إلى 7,200 أسطوانة.

Read Full Article